توقيت القاهرة المحلي 16:24:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أهمية منع صناديق التبرعات بالمساجد

  مصر اليوم -

أهمية منع صناديق التبرعات بالمساجد

بقلم : عماد الدين حسين

نعم للتبرع لعمارة المساجد أو لأى مشروعات خيرية، لكن شرط أن يتم ذلك فى إطار العلانية والشفافية والحوكمة، وأن تصل التبرعات إلى أهدافها الفعلية، وليس إلى جيوب بعض العاملين فى المساجد، أو بعض الجهات المشبوهة.
جميعنا رأى وشاهد صناديق التبرعات فى غالبية المساجد، وجميعنا سمع العبارات الشهيرة التى تحض على التبرع، سواء فى المواصلات العامة أو الشوارع، وأشهرها «تبرع يا مؤمن لبناء بيت من بيوت الله».
وأتذكر جيدا خلال دراستى الجامعية، وكان أتوبيس النقل العام هو وسيلتى للمواصلات، هى صعود شخص ما ومعه صندوق، ويبدأ فى الخطابة داعيًا الجميع إلى التبرع لبناء مسجد، وأحيانًا مستشفى أو مستوصف، لكن بناء وترميم المساجد كان هو الوجه الأكبر لعملية التبرعات.
هل كل من يجمع تبرعات لص؟
بالطبع الإجابة هى لا، الغالية نيتها طيبة، لكن هناك آخرين استغلوا هذه العملية الخيرية للاستيلاء على أموال التبرعات فى جيوبهم الخاصة، وكانت هناك تقارير مختلفة تتحدث عن استغلال بعض الجماعات المتطرفة لأموال التبرعات فى عمليات غير مشروعة فى الداخل والخارج، وهناك تقديرات كثيرة بأن بعضا من هذه التبرعات ذهبت لتمويل جماعات إرهابية ومتطرفة فى الخارج.
من أجل كل ذلك فإن قرار وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة برفع صناديق التبرعات بصفة نهائية اعتبارا من يوم ١٥ نوفمبر الماضى، هو واحد من القرارات المهمة التى اتخذتها الوزارة لإصلاح هذا التشوه، وأن تتم عملية التبرعات بصورة واضحة.
الوزير قال إن القرار رقم ٣٧٣ لسنة ٢٠٢١ هدفه تنظيم عملية التبرع؛ لتكون فى إطار الحوكمة والنزاهة والشفافية من خلال الدفع غير النقدى، وأن تتوجه التبرعات إلى مواضعها الصحيحة، سواء فى عمارة المساجد أو خدمة الأسر والمجتمع، من خلال دورة مستندية شفافة.
الوزارة طلبت من الأئمة والعاملين بالأوقاف سرعة رفع صناديق التبرعات بالمساجد قبل نهاية مهلة الإثنين الماضى، لحين إنهاء إجراءات فتحها بمعرفة اللجان المختصة، ومن يخالف القرار سيعرِّض نفسه للمساءلة القانونية، وسيتم تحرير محضر جمع مال خارج إطار القانون، بل حل مجلس إدارة أى مسجد لا يلتزم بجميع التعليمات الصادرة بشأن ضوابط التبرعات وسرعة رفع الصناديق منها.
المصريون ربما يكونون من أكثر الشعوب المسلمة تبرعًا لعمارة المساجد، ويفعلون ذلك باقتناع حقيقى، لكن للأسف فإن جزءًا من هذه التبرعات لا يذهب لعمارة المساجد، وبالتالى وجب تدخُّل الدولة لإعادة ضبط الأمر.
المؤكد أن تطبيق هذا القرار الجرىء سوف يضرب فى مقتل اللوبى الذى يستغل تبرعات الناس لمصلحته الخاصة، ولذلك فسوف تحاول هذه اللوبيات مهاجمة الفكرة وانتقادها، بل وربما تصويرها باعتبارها للتضييق على المساجد، رغم أن الدولة تفتح عشرات المساجد كل يوم جمعة منذ شهور طويلة.
وزير الأوقاف يبذل جهودا كبيرة لضبط الأمور داخل وزارة الأوقاف منذ فترة طويلة، وهو يواجه بمقاومة شرسة من كل أنصار الجماعات المتطرفة والمتعاطفين معهم، وكذلك أصحاب المصالح الذين استفادوا من الفوضى الرهيبة طوال عقود ماضية، وكونوا ثروات ضخمة من خلال المتاجرة بمشاعر المواطنين الدينية، وبالتالى من المهم الاستمرار فى سياسة الحوكمة والشفافية، وكشف كل المتاجرين بالدين من أجل جيوبهم الخاصة، والضرب بيد من حديد على هذه اللوبيات التى قد تتحالف مع الشيطان من أجل استمرار مكاسبها الحرام.
أتمنى من وزارة الأوقاف أن تواصل عملية ضرب أوكار الفساد والمتاجرة بالدين من أول إجبار الناس على دفع مقابل وضع أحذيتهم خلال الصلاة، نهاية بالتبرع الإجبارى للمسجد أو لأى هدف آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمية منع صناديق التبرعات بالمساجد أهمية منع صناديق التبرعات بالمساجد



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt