توقيت القاهرة المحلي 23:36:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران فى قمة شى بينج وترامب‬

  مصر اليوم -

إيران فى قمة شى بينج وترامب‬

بقلم:عماد الدين حسين

ما الذى حدث بشأن إيران فى القمة التى جمعت الرئيس الصينى شى جين بينج‬ مع نظيره الأمريكى دونالد ترامب الجمعة الماضية فى بكين؟‬

لا يوجد بيان ختامى مشترك، وبالتالى فكل يفسر الأمور بطريقته، ونعلم أن ترامب يدمن إطلاق التصريحات المتناقضة. ‬

ترامب قال إن بينج طالب بفتح مضيق هرمز فورًا، فى حين أن من يدقق فى التصريحات الصينية، سيدرك أن بكين قالت بوضوح إنه ينبغى إرساء وقف إطلاق نار شامل لإرساء سلام فى عموم الشرق الأوسط. وأن الحرب الأمريكية على إيران ما كان ينبغى أن تندلع أصلا.‬

يقول ترامب إن بينج قال له بوضوح إنه يعارض امتلاك إيران للأسلحة النووية، وإذا كان الخطاب الرسمى الإيرانى يكرر طوال الوقت أنه لا يسعى لامتلاك سلاح نووى، فهل يعقل أن تخرج الصين بما يعارض ذلك؟!!.‬

 التنازل المهم الذى قدمه ترامب فى بكين أنه لم يعد يصر على ضرورة حصول بلاده على اليورانيوم المخصب، بل يوافق على إمكانية تخزينه فى الصين، ثم زاد على ذلك بالقول إن نقل اليورانيوم ليس مهمًا لأن مجمل العملية مجرد علاقات عامة!!.‬

تناقضت تصريحات ترامب أكثر من مرة خلال الزيارة فتارة يقول إنه لم يطلب من الصين أن تضغط على إيران، ثم قال إن بكين يمكنها استخدام نفوذها لدى طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وأخيرا قال إن الرئيس الصينى يرغب فى بقاء المضيق مفتوحا، لكن وبعد قليل من هذا التصريح دعت الخارجية الصينية فى بيان يوم الجمعة: «إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار» وينبغى إعادة فتح الممرات الملاحية فى أسرع وقت استجابة لدعوات المجتمع الدولى.‬

الملاحظة المهمة أيضا أن ترامب قال إنه لا يمانع فى أن تعلق إيران برنامجها النووى لمدة عشرين عامًا بشرط أن يكون هناك التزام حقيقى من جانبها.‬

وهذا أيضا تطور مهم بالنظر إلى إصرار ترامب من قبل على ضرورة القضاء التام على البرنامج حتى لو كان سلميًا.‬

والملاحظة المهمة أيضا قول ترامب إنه يدرس رفع العقوبات عن الشركات الصينية التى تشترى النفط الإيرانى خلال الأيام القليلة المقبلة.‬

قبل زيارة ترامب وصف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية الصينية فى ١٤ أبريل الماضى الحصار البحرى الأمريكى لإيران بأنه «خطوة خطيرة» وغير مسئولة، وأن هذا الحصار لن يؤدى إلا إلى تفاقم المواجهة وتصعيد التوتر وتقويض وقف إطلاق النار الهش.‬

وسائل إعلام صينية وصفت حصار أمريكا للموانئ الإيرانية بأنه مقامرة وحصار ردًا على حصار وتشبه الفشل فى سرقة دراجة بإضافة قفل آخر عليها!!!.‬

الصين ترى فى الهجوم الأمريكى أنه جزء من منطق الهيمنة القائم على اللجوء إلى القوة عند فشل المفاوضات.‬

فى تقديرات صينية فإن حصار واشنطن للموانئ الإيرانية يهدف لدفع بكين إلى التدخل باعتبار أن ٤٠٪ من احتياجات الصين النفطية تمر عبر المضيق.‬

وطالما أننا لا نعرف يقينًا ما الذى دار فى الغرف المغلقة بين بينج وترامب من صفقات، فالأقرب إلى المنطق هو أن الصين لن تحارب نيابة عن إيران، لكنها لن تبيعها لأمريكا.‬

إيران مهمة جدا للصين، لكن بكين تتصرف دائمًا بصورة متزنة وهادئة وبراجماتية، وبالتالى فإذا ضغطت على طهران من أجل المرونة فى المفاوضات، فسوف تطلب تنازلا من أمريكا فى قضايا استراتيجية مثل تايوان مثلا.‬

وسائل إعلام صينية ترى أن مضيق هرمز نقطة ضعف قاتلة للولايات المتحدة لا يمكن تجاهلها لأن فشل ترامب فى إيران قد يؤثر على إدارة ترامب وحزبه فى انتخابات الكونجرس المقبلة.‬

منطق المصالح يقول إن الصين لا تريد أن ترى أمريكا منتصرة وإيران منهزمة؛ لأن ذلك سيؤثر عليها بصورة كبيرة، ليس فقط فى إمدادات الطاقة، بل فى السيطرة على الممرات البحرية، لأنه إذا نجحت أمريكا فى هزيمة  إيران، فهى عمليا ستحاصر الصين عبر هرمز، وربما عبر مضيق ملقا لاحقا.‬

ترامب هدد الصين قبل الزيارة بأنه سيفرض «عليها رسوما جمركية جديدة بنسبة ٥٠٪ إذا قدمت دعما عسكريا لإيران. وبعد الزيارة قال إن بكين تعهدت بعدم تقديم أسلحة لإيران لكن أحد المحللين الصينيين قال إن هذه الاتهامات هدفها توجيه اتهامات استباقية لردع الصين، مضيفًا أن لدى الصين أوراقا إضافية كثيرة فإذا قامت واشنطن بتسليح مضيق هرمز، فإن بإمكان الصين تسليح العناصر الأرضية النادرة. ‬

الموضوع طويل ومعقد ومتشابك لكن من شبه المؤكد أن سقف المطالب الأمريكية من إيران قد تراجع إلى حد كبير

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران فى قمة شى بينج وترامب‬ إيران فى قمة شى بينج وترامب‬



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt