توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا يهش ولا ينش ولكنه يكش ويكش!

  مصر اليوم -

لا يهش ولا ينش ولكنه يكش ويكش

بقلم - طارق الشناوي

المخرج أصبح يذهب للأستوديو رافعًا راية الاستسلام أمام جبروت نجم الفيلم، لأنه يعلم تمامًا أنه لولا رضائه ما كان من الممكن تواجده أساسًا في (اللوكيشن)، ناهيك عن أنه في الأغلب رشحه للمنتج حتى يتعاقد معه.

تغيرت المنظومة وتبدلت المعايير، وأصبحنا نعيش في ظل قانون الهرم المقلوب، الذي يعنى أن العصمة صارت بيد النجوم.

في لحظة صراحة، قال لى المخرج الشاب إنه ظل يطارد النجم الشهير بضعة أشهر، حتى يوافق أن يعرض عليه مشروعه، قال له النجم وبكل تعال، بعد طول انتظار: (مبدئيًا أنا موافق، وطلب منه أن يشرح له رؤيته الإخراجية، ليحدد بعدها موقفه النهائى).

أجابه المخرج بأن الرؤية هي حقه المطلق، وعليه أن يمنحه الثقة ليتحمل المسؤولية أمام الجمهور، جاء رد النجم حاسمًا: (لا تنسَ أن الجمهور يحاسبنى أنا أولًا)، ومن بعدها تعطلت لغة الكلام، وعاد المخرج الشاب للمربع رقم واحد، يبحث عن نجم يؤمن بأن من حق المخرج تقديم رؤيته بلا وصاية مسبقة من أحد.

أغلب مخرجينا حتى عدد من الكبار منهم، صاروا يقدمون فروض الطاعة والولاء للنجم صاحب الرأى الأول والأخير في المنظومة برمتها.

في الحياة الفنية كثيرًا ما تتحول معالم الضعف إلى مظاهر قوة، المخرج صاحب الإرادة في كثير من الأحيان مستبعد، النجم يريد أن يعمل تحت مظلة المخرج المطيع، الذي ينفذ أوامره، وهكذا قد يبتعد عن العمل مخرجون موهوبون، بينما يتواجد بكثرة هؤلاء الذين يقع اختيار النجوم عليهم، وهم واثقون تمامًا من تنفيذهم، دون حتى مناقشة، لما يريده النجم، ضعفهم هو سر قوتهم.

الخضوع يصل بالمخرج إلى توصيل رسالة علنية، ليس فقط للنجم الذي يعمل تحت مظلته، ولكن للنجوم الآخرين بأنه سيظل دائمًا وأبدًا حريصًا على ألا يغضبهم، وأن مبدأه هو (علشان الشوك اللى في الورد بحب الورد)، ومع الأسف أغلب نجومنا يفضلون العمل مع هؤلاء الذين يتعاملون بسعادة تصل إلى تخوم (المازوخية) مع أشواك الورد.

التجربة العملية أثبتت أن النجم حتى يحقق مكانته ينبغى أن يستند إلى وجهة نظر مخرج، مثلًا في مرحلة فارقة في مطلع عقد التسعينيات من القرن الماضى، تعاون عادل إمام مع المخرج شريف عرفة، الذي قدم مجموعة من الأفلام بدءًا من (اللعب مع الكبار)، الذي كتبه وحيد حامد، تشعر في الشريط السينمائى بروح مخرج لديه عالمه الخاص، صحيح أن الثلاثة (الكاتب والمخرج والنجم)، التقوا في منطقة إبداعية متوسطة، إلا أنه يظل لدينا مخرج صاحب رؤية، قال لى وحيد إن شريف حرص على أن يقول له (أفلامى السابقة لم تحقق إيرادات، وربما يعترض عادل على ترشيحك لى)، رد وحيد (هذا فيلم شريف عرفة وليس عادل إمام).

من صالح النجوم أن يدركوا حاجتهم إلى عين مخرج، إلا أن النسبة الغالبة من النجوم يبحثون فقط عن المخرج المنفذ لأفكارهم وشطحاتهم، كثيرًا ما تغيب عن الشاشة أسماء مخرجين كبار، لا أعنى بكلمة كبار المرحلة العمرية ولكن العطاء الفنى، الذي لا يمكن قياسه بالزمن، عدد من الأفلام السينمائية المغايرة للسائد اعتمدت على نبض مخرجيها أكثر من سطوة نجومها، إلا أن نجوم هذا الجيل صار أغلبهم يبحثون عن محدودى الإرادة والموهبة، المخرج مهيض الجناح، الذي تمت قصقصة ريشه، هو المطلوب لأنه داخل الأستوديو (لا يهش ولا ينش ولكنه يكش ويكش)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يهش ولا ينش ولكنه يكش ويكش لا يهش ولا ينش ولكنه يكش ويكش



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt