توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبر مبهج... سميحة أيوب في المنهج

  مصر اليوم -

خبر مبهج سميحة أيوب في المنهج

بقلم - طارق الشناوي

بمجرد صعود اسم الفنانة القديرة سميحة أيوب ليصبح «تريند»، اكتشفنا أن مكانة الفنان في بلادنا قد تضاءلت كثيراً، فـ«سيدة المسرح العربي» كما أطلق عليها قبل 40 عاماً الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، أصبحت لوحة تنتشين لكل من لديه خصومة مع الفن بكل أطيافه وليس فقط مع سميحة.

واضع الكتاب الدراسي للصف السادس الابتدائي في مصر دوَّن اسمها في «المنهج الدراسي»، لتنشيط ذاكرة الطلاب حتى تتسع دائرتهم المعرفية، ويكتشفوا أن بجوار دراستهم للنحو والصرف والتاريخ والجغرافيا والجبر والتربية الوطنية... وغيرها، هناك أيضاً فنون تتعدد أنماطها، مثل الموسيقى والنحت والرسم والتمثيل، ومن بين أعلامه سميحة أيوب، ملحوظة عندما كنت طالباً في المرحلة الابتدائية، أتذكر جيداً، كنا نتسابق بتقديم مسرحيات على مستوى الجمهورية، والتلاميذ مع اختلاف مواهبهم يشاركون بأداء تلك العروض.

هناك من أزعجهم وضع اسم سميحة أيوب، والسبب العميق هو النظرة الدونية للفن، وبعضهم قال متهكماً: أين إذن الراقصة فيفي عبده من المنهج؟

لا أستطيع أن أقول مثلاً إن الأغلبية في المجتمع العربي تتبنى هذا التوجه الرجعي، إلا أنهم يعبرون عن قطاع عالي الصوت يتفاعل باحترافية مع «السوشيال ميديا»، ما يجعلنا نعتقد أنهم يسيطرون على المشهد برمته، وغالباً من يرى في تدوين اسم سميحة أيوب شيئاً طبيعياً ومنطقياً لا يدلي بدلوه في تلك المعركة التي اشتعلت في الوسائط الاجتماعية، وهكذا يمنحون الفرصة للصوت الغاضب والرافض وحده ليبدو كأنه الصوت الوحيد.

البعض يسأل: وأين نجيب محفوظ وإدوارد الخراط ويوسف إدريس ومجدي يعقوب وأحمد زويل... وغيرهم؟ لهؤلاء أقول سميحة أيوب «افتتحت فقط الشريط»، وكل تلك الأسماء وغيرها قادمة ولا شك.

ويبقى أن نلقن أبناءنا بعض المعلومات عن أعلام الفن وهو في رأيي ملمح إيجابي، كما أن تكريم المبدع وهو حي يرزق بيننا توجه رائع أتمنى أن يتكرر في كل المجالات.

كالعادة وكما يقولون باللهجة المصرية «الحلو ما يكملش»، حدث خطأ في التعريف بالفنانة الكبيرة، وذكروا أنها خريجة معهد السينما عام 1952، رغم أنها تخرجت في معهد التمثيل، بينما معهد السينما لم يفتتح أساساً إلا بعد بضع سنوات من هذا التاريخ، ورغم ذلك فإن إصلاح المعلومة من الممكن أن يتولاه الأستاذ، في المدرسة، ويبقى الأهم وهو بقاء اسم سميحة أيوب، وأن يتعدد في كل عام أسماء مبدعينا مصرياً وعربياً، حتى تتسع أكثر الرؤية لدى الطلبة، وتتفتح مداركهم على التعاطي مع مختلف الفنون.

وحتى تكتمل الصورة بكل جوانبها ورتوشها علينا أن نتأمل أين كنا، وكيف أصبحنا.

تراجعنا مع الأسف كثيراً، والرؤية الاجتماعية صارت قاسية جداً تجاه من يحترف الفن، سميحة أيوب تساوي عند هؤلاء المتزمتين «تيتة رهيبة» أي الجدة «رهيبة»، حيث شاركت هنيدي في بطولة فيلم يحمل هذا الاسم قبل 10 سنوات، وقد أدت دورها الكوميدي بإتقان، ورغم أنها متخصصة في الأدوار الجادة، فإنها أثبتت جدارتها في أداء كل الألوان، وهو ما عده البعض فرصة للنيل منها.

نلاحظ في السنوات الأخيرة انتشار الحفلات الغنائية والمسرحية، مثلاً المملكة العربية السعودية استطاعت تحقيق رواج لافت في مختلف الفنون ودور العرض السينمائية التي أعيد افتتاحها قبل سنوات قلائل، وحققت نجاحاً مبهرا ليس فقط سعودياً، ولكن عربياً خصوصاً على المستوى المصري، صار الدخل الذي يحققه الفيلم المصري في السعودية يتجاوز في كثير من الأحيان بل ويتضاعف أيضاً على الرقم الذي يتحقق في مصر.

هذا الرواج هو الذي سيتصدى لتلك الأصوات التي تحاول إعادتنا للوراء، سميحة أيوب في المنهج الدراسي لطلبة المرحلة الابتدائية، خبر مبهج ومنعش ولو كره المتزمتون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبر مبهج سميحة أيوب في المنهج خبر مبهج سميحة أيوب في المنهج



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt