توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هنيدي ورمضان... هزيمة نجمين

  مصر اليوم -

هنيدي ورمضان هزيمة نجمين

بقلم - طارق الشناوي

صدفة أن يجتمع محمد هنيدي ومحمد رمضان في موسم سينمائي واحد، كل منهما يعرض فيلمه ويده على قلبه، مترقباً الرقم الذي يحققه في شباك التذاكر؛ ليس فقط لكي يتفوق على الآخر، ولكن -أولاً- ليؤكد لنفسه ولجمهوره وللوسط الفني أنه لا يزال صاحب الرقم (واحد)، وأن ما حدث له من تراجع في السنوات الأخيرة أزمة عابرة لا يقاس عليها.

بين هنيدي ورمضان فارق في العمر يصل إلى 20 عاماً، كل منهما يُنظر إليه باعتباره ورقة رابحة تسويقياً. تعثر هنيدي كثيراً في السنوات الأخيرة، وابتعد مرغماً عن صدارة المشهد، بينما رمضان رغم نجاحه الطاغي على الشاشة الصغيرة، وأن حفلاته صارت تشكل رقماً على الخريطة الغنائية، فإنه على المقابل لا يزال يترنح سينمائياً. لم تستطع أفلامه الأخيرة أن تضعه في المكانة التي يرنو إليها، فسرعان ما تغادر شاشات العرض.

قبل 11 عاماً، اعتلى رمضان عرش الإيرادات وأيضاً الانتقادات بفيلمه (عبده موتة). عَدَّه البعض عنواناً لإشاعة البلطجة وتعليم المراهقين الخروج على القانون. حقق رقماً في الشباك لم يستطع رمضان تكراره، وهكذا باتت نجوميته السينمائية محل شك، قبل أسابيع قليلة لاقى هزيمة نكراء بفيلمه (هارلي) المليء بالمعارك والمطاردات، ولم يشفع له فيلمه الجديد (ع الزيرو). طوال الأحداث كان يبحث عن مبرر درامي يتيح له التورط في خناقة يخرج منها منتصراً، كما أنه لم يتوقف من دون سبب عن تقديم أغانٍ، مداعباً جمهوره بالمفردات التي ينتظرها. من الواضح أن الثقة لا تزال مفقودة، ولم يعد جمهور السينما ينتظر منه الكثير.

على الجانب الآخر لم تنقطع محاولات محمد هنيدي للتأكيد على أنه سيعود مجدداً لاعتلاء عرش الكوميديا، وحرص على أن يقدم فيديو لجمهوره قبل عرض (مرعي البريمو) بساعات، يؤكد فيه أن بعض أفلامه الأخيرة لم تكن على المستوى، إلا أنه يعد جمهوره بأن (اللي فات حمادة واللي جاي حمادة تاني خالص).

يبدو هنيدي على الشاشة وكأن الزمن قد توقف به عند (صعيدي في الجامعة الأميركية)، يعود نحو ربع قرن، عندما حقق رقماً وصل إلى أربعة أضعاف ما كان يصل إليه في التوقيت نفسه النجم الأول الاستثنائي عادل إمام.

هنيدي تم استثماره من قبل شركات الإنتاج. لم يدرك أن على النجم ألا يتحول إلى ماكينة تدر أموالاً. (الكارت) مع تكرار الاستخدام ينفد رصيده.

المطلوب أن يقفز هنيدي من حالة الثبات داخل مرحلة عمرية لم يغادرها واقعياً في آخر سنوات العقد السادس من عمره، حيث إنه على الشاشة توقف عند دور شاب متزوج حديثاً.

الخطأ المتكرر أنه لا يريد أن يقدم شخصية تتوافق أو حتى تقترب من سنوات عمره. هذا الاختيار هو طوق النجاة الوحيد؛ لأنه يتيح له العثور على دوائر درامية مغايرة.

ما فعله -فقط- هنيدي هذه المرة، أنه خلع الباروكة في لقطتين أو ثلاث، اكتشفنا لأول مرة أن رأسه ملساء، ووضع الطاقية الصعيدية، حتى لا يرى الجمهور رأسه أكثر من ذلك.

لم أتعود مصادرة حق كل فنان في المحاولة، ولكن لا هنيدي ولا رمضان أمسك بالسبب الحقيقي وراء التراجع.

تفوق هنيدي قليلاً في إيرادات الشباك عن رمضان. إنه فقط معادل رقمي لانتصار الضعيف على الأضعف، إلا أن كلاً منهما لم يقدم على الشاشة شيئاً مغايراً، فلا يزال (حمادة هو حمادة)!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنيدي ورمضان هزيمة نجمين هنيدي ورمضان هزيمة نجمين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt