توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حياة وردة تحت سيف الورثة

  مصر اليوم -

حياة وردة تحت سيف الورثة

بقلم - طارق الشناوي

كثيراً ما يتوجه مؤشر المشاعر صوب المطربة الكبيرة وردة التي غادرتنا قبل نحو 13 عاماً، إلا أن في غيابها حضوراً طاغياً.

أغانيها تحتفظ بمساحة مميزة عبر كل الفضائيات، نادراً ما يتوافق الإنسان مع الفنان، إلا أن وردة كانت الاستثناء، في حياتها الشخصية كانت تشبه وردة الفنانة في تلقائيتها وخفة ظلها وعفويتها.

بين حين وآخر، تتناول «الميديا» مشروعاً درامياً عن حياتها، تمضي السنوات ويتبدد الخبر. قبل أيام قرأت على صفحات «الشرق الأوسط» الحوار الذي أجرته الزميلة داليا ماهر مع الأستاذ رياض قصري، ابن الفنانة الكبيرة الذي حمل اسم رياض حباً واعترافاً من وردة بفضل الموسيقار الكبير رياض السنباطي، الذي قدم لها في بداية مشوارها الغنائي أغنيتها الأثيرة «لعبة الأيام».

ابن الفنانة البكر أشار إلى أنه لن يمانع في تقديم حياتها، على شرط أن يشرف على السيناريو. هل يصلح الورثة للقيام بهذا الدور؟

رياض يعرف مؤكداً الكثير الذي لا يعلمه أحد عن أمه، هذه حقيقة، إلا أنه أيضاً بالضرورة لا يعرف الكثير، تلك أيضاً حقيقة.

كنا نعتقد أن وردة أوصت بدفن جسدها في الجزائر، إلا أن رياض صحح لنا مؤكداً أنها كانت رغبته هو وشقيقته وداد. سنوات عديدة في حياة وردة لم يعاصرها قطعاً رياض، كما أنه عاش القسط الأكبر من حياته في الجزائر، فكيف يصبح هو المرجعية؟ الورثة دائماً ما يتحمسون لرؤية وجه واحد مثالي؛ بل ملائكي، لمورثهم.

حكى لي المخرج والمنتج السينمائي السوري أنور قوادري، أنه عندما كان بصدد فيلمه «جمال عبد الناصر» من بطولة خالد الصاوي، اعترض الورثة عندما ارتدى ناصر في أحد المشاهد داخل البيت «البيجامة»، وقالت ابنته إنه لا يجوز تصوير الزعيم بتلك الملابس!

أتذكر أن ورثة أم كلثوم قبل عرض مسلسلها طالبوا التلفزيون المصري وكل الفضائيات بإيقاف العرض؛ لأنه يسيء إلى «الست». وبعد مرور أسبوع، أصبح المسلسل الذي لعبت بطولته صابرين، حديث الناس في الوطن العربي. وجَّه الورثة بعدها لأسرة المسلسل الدعوة للسحور الرمضاني، ابتهاجاً وعرفاناً، وأيضاً اعتذاراً عن سوء الظن.

أغلب الورثة لهم مواقف سلبية، مثل ورثة نزار قباني وسعاد حسني وعبد الحليم حافظ، وغيرهم، حتى صباح؛ فعلى الرغم من أن مسلسل «الشحرورة» كانت هي المرجعية لكل تفاصيله، فإنها أقامت دعوى ضد المسلسل.

وصل الأمر إلى أن ورثة أسمهان في جبل السويداء، هددوا باغتيال بطلته النجمة السورية سولاف فواخرجي، لما عَدُّوه دخولاً في الممنوع واقتحاماً للخصوصية.

المخرج التونسي الراحل شوقي الماجري قدم الإنسانة أسمهان بكل نقاط ضعفها، والتي سبق أن وصفها الكاتب الكبير محمد التابعي: «أسمهان لا تستطيع أن ترى الكأس وهي فارغة، ولا تستطيع أن تراها وهي ملآنة».

وردة التقيتها أكثر من مرة في بيتها المطل على نيل القاهرة، وعندما تعرضت قبل رحيلها بثلاثة أعوام لهجوم ضارٍ في أعقاب مباراة مصر والجزائر، والتي كادت أن تشعل أزمة دبلوماسية بين البلدين الشقيقين، دافعتُ عن المطربة الكبيرة.

كانت نقابة الموسيقيين تريد شطب وردة من جداولها. قرار عشوائي ومجنون يسيء أولاً لمصر.

وردة حكاية عظيمة، وحبها لمصر، وحب المصريين لها، ناهيك من حب كل البلاد العربية، كلنا عايشناه، ولا نزال نزداد حباً لها.

أتمنى أن أرى حياتها في فيلم أو مسلسل، وأن يشارك رياض في تقديم كثير من التفاصيل، وعليه أن يترك أيضاً مساحة للآخرين الذين لديهم معلومات لا يعرفها؛ لأنه بالضرورة لم يعاصرها.

إلا أن السؤال: هل من الممكن أن نجد فنانة تعيد إلينا وردة؟ إجابتي هي: المستحيلات ثلاثة؛ الغول، والعنقاء، والخلّ الوفي. وأضيف إليها رابعاً: العثور على فنانة تعيد لنا على الشاشة سحر وعبق وردة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حياة وردة تحت سيف الورثة حياة وردة تحت سيف الورثة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt