توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا أحب عمرو موسى؟!

  مصر اليوم -

لماذا أحب عمرو موسى

بقلم - طارق الشناوي

أوجز وأنجز وزير الخارجية وأمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، الأستاذ عمرو موسى، فى حواره مع الإعلامى عمرو أديب عبر فضائية (إم بى سى)، وهو يشرح بدقة ما نعيشه ويعيشه العالم، من دماء ودمار مع انسداد أفق المتاح من حلول أمام التعنت الإسرائيلى، وأوضح، بما لا يحتمل الشك، أن من يختصر الأمر فى فصيل (حماس) ضيق الرؤية، لأننا نتحدث عن شعب يقاوم الظلم أكثر من 75 عاما.

وليس مع فصيل نختلف تماما مع توجهاته، بل وندرك أيضا خطورة الرسائل التى يتبناها وهى، فى جزء كبير منها، تتعارض مع الأمن القومى المصرى، إلا أن الحق فى المقاومة مشروع، وإذا تمكنت إسرائيل من دمار (حماس)، وقتلت الآلاف من الفلسطينيين، فهذا لا يعنى أنها ستنعم بالراحة والسكينة، الثأر لم ولن يموت، سوف يخرج من بين الدماء والدمار عشرات من فصائل المقاومة الأخرى، تشترك جميعها فى تحقيق رغبة واحدة وهى الثأر من القاتل.

لا مقارنة بما لدى فلسطين من ذخائر ومعدات، وما تملكه إسرائيل، فهى دولة مدججة بالسلاح، القطاع الأكبر من الشعب الإسرائيلى تحت خدمة السلاح، ورغم ذلك سيظل هذا هو الكابوس الذى يؤرقهم، ترسانة الأسلحة المتطورة لن تضمن لها أن تنعم بالنوم الهادئ، من الممكن أن تحترق كل أجهزة الأمان المتطورة، (نبلة) يمسك بها صبى فلسطينى صغير، يجيد التصويب عن بعد.

بنظرة عميقة يرى السيد عمرو موسى أن الحل الوحيد هو السلام، ليس على الطريقة الإسرائيلية، حيث يروجون لتلك المقولة (السلام مقابل السلام)، لكنه السلام مقابل الأرض والحرية والأمان، لن تتوقف المعركة حتى لو وجدنا، فى لحظة ما، قدرا من الهدوء الظاهرى، ما حدث فى 7 أكتوبر الماضى مرشح لتكراره، الأجهزة الأمنية التى تحصى أنفاس الفلسطينيين فشلت فى التحذير من هذا الهجوم الكاسح، الذى لم تفق منه إسرائيل حتى الآن، ولن تفيق.

أتذكر مقولة للدكتور عبدالوهاب المسيرى التى تؤكد أنه طالما هناك سكان أصليون للأرض، فالقضية لن تموت، وضرب مثلا بقارتى أمريكا وأستراليا، فناء الإنسان الأصلى فى القارتين هو الذى منح الاستقرار لأمريكا وأستراليا على أرض ليست لهما، بينما الإنسان الفلسطينى المتواجد فى المنطقة التى تعيش فيها السلطة الفلسطينية أو غزة أو داخل إسرائيل (عرب فلسطين) الذين ولدوا بعد النكبة فى 48 ونحن الآن بصدد الجيل الثالث، ناهيك عن الفلسطينى الذى يعيش فى عشرات من الدول الأوروبية والعربية، هؤلاء دماؤهم فلسطينية.

ويتكاثرون بمعدلات كبيرة داخل حتى إسرائيل، إنهم القنبلة السكانية القادمة التى تخشى إسرائيل انفجارها داخل إسرائيل، القضية الفلسطينية ستظل مشتعلة، القتل والدمار الذى تمارسه إسرائيل سيزيد الرغبة فى الانتقام، محاولات الصلح، ستنجح فقط، لو أدركت إسرائيل أن عليها التراجع إلى حدود 67، وأن القدس الشرقية عاصمة فلسطين، غير ذلك، فلن تشهد الأرض المحتلة سوى الدمار والدماء، حتى داخل إسرائيل.

جمعتنى بالأستاذ عمرو موسى لقاءات محدودة استوقفنى فيها الذكاء العاطفى الذى منحه الله له، فهو شخصية كاريزمية.

أول مرة التقيته قبل نحو 20 عاما فى (أبوظبى)، جمعنا نفس الفندق، قطعا مناسبتين مختلفتين، وفى المطعم تبادلنا الحوار، واكتشفت أنه متابع لما يجرى فى الحياة والثقافة، وقارئ أيضا شغوف حتى للمقالات الفنية، وآخر مرة التقيته قبل نحو أسبوعين فى مئوية هيكل، وفى كل مرة أجد أسبابا إضافية لإجابة السؤال: لماذا أحب عمرو موسى؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا أحب عمرو موسى لماذا أحب عمرو موسى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt