توقيت القاهرة المحلي 10:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

المرأة التي أحبها عبد الناصر

  مصر اليوم -

المرأة التي أحبها عبد الناصر

بقلم -طارق الشناوي

رحل عن عالمنا قبل أكثر من عشر سنوات، الكاتب الدرامي المتوهج إبداعاً، تاركاً عدداً كبيراً من المسلسلات التي لا تزال تتنفس عبر الفضائيات، لأنها تملك مفاتيح اختراق حاجز الزمن.
مؤخراً تحدث إعلامي شهير عن زواج الكاتب الدرامي قبل رحيله بسنوات قليلة من فنانة شابة، بالمناسبة ابنه شهد على عقد الزواج، وبعدها وفي أحد البرامج تمت استضافة زوجته (الثانية)، وتحدثت بكل حب عن تفاصيل حياتها معه، قبل أيام أصدرت ابنة الكاتب الكبير بياناً شديد اللهجة ترفض فيه تماماً أن يقترب أحد من حياة والدها العاطفية، وطلبت من (الميديا) أن يتم الاكتفاء فقط بالحديث عن إنجازه الدرامي.
من الذي يملك تحديد ما يقال أو لا يقال عن حياة المشاهير؟ الممنوع فقط هو التجريح أو الادعاء.
كثيراً ما تحدثت الفنانة مديحة يسري عن طليقها الموسيقار محمد فوزي، بعد رحيله، وقالت إن سر الطلاق هو خيانته لها، وإنها سامحته في البداية أكثر من مرة، حتي نفد رصيده، رغم أنه تزوج بعدها من الفنانة كريمة التي حملت لقب (فاتنة المعادي)، إلا أن كريمة لم تعتبر أن مديحة دخلت إلى منطقة الممنوع.
بين الحين والآخر كانت شادية تتحدث بكل التقدير عن زوجيها السابقين عماد حمدي وصلاح ذو الفقار، ولم يعتبر أحد أنها تقتحم الخصوصية، أيضاً الموسيقار محمود الشريف الذي كان قد أعلن خطوبته على أم كلثوم عام 1946، وكانا في طريقهما لإعلان الزواج، إلا أن هناك عوامل متعددة أدت إلى إيقاف المشروع، وباح محمود الشريف بالكثير عن سر تعثر الزواج سواء في حياة أم كلثوم أو بعد رحليها - عاش بعدها 15 عاماً - وأصدرت أنا عنه كتاباً عنوانه (أنا والعذاب وأم كلثوم)، ولم يعترض ورثة أم كلثوم على اقتحام الجانب العاطفي من حياتها.
نعم ما يتبقى في النهاية هو الإنجاز، هذه حقيقة، إلا أن رصد الجانب الشخصي للشخصيات العامة واجب علينا جميعاً، ومع الأسف البعض يعتقد أن هذا تحديداً ما ينبغي تجنبه أو كحد أدنى التعتيم عليه.
أتذكر أن السيدة نهلة القدسي آخر زوجات الموسيقار محمد عبد الوهاب، قبل رحيلها بسنوات قلائل حرصت على إعلان أنها حرقت كل الخطابات العاطفية التي تبادلتها مع الموسيقار الكبير، قبل أو بعد الزواج، المعروف أن عبد الوهاب يمتلك حساً أدبياً، أي أن خطاباته كانت جديرة بالتداول، قالت السيدة نهلة إنها حباً في عبد الوهاب وضعت كل هذه الرسائل في قارورة وغمرتها بالعطر الباريسي المحبب للموسيقار الكبير، ثم بعد ذلك أضرمت فيها النيران.
وبررت ذلك قائلة: (كنت أخشى أن تصل هذه الرسائل إلى أيدي الأحفاد)، ولم تسأل ما الذي من الممكن أن يحدث عندما يكتشف الأحفاد أن جدهم كان يحب ويعبر أيضاً عن مشاعره العاطفية بكلمات تفيض وجداً، على الجانب الآخر السيدة الراحلة جيهان السادات، لم تجد أبداً ما يمنعها أن تروي في أكثر من تسجيل حكايتها العاطفية مع الرئيس أنور السادات، التي بدأت قبل قيام ثورة 52 ببضع سنوات، حيث كان السادات مولعاً بفريد الأطرش، مثل أغلب شباب ذلك الزمن، وكثيراً ما كان يردد لها في جلساتهم الخاصة أغانيه العاطفية، الرئيس جمال عبد الناصر وثق عنه الكاتب الصحافي الراحل شفيق أحمد علي كتاباً عنوانه (المرأة التي أحبها عبد الناصر)، كان يروي فيها قصة حبه الأول قبل زواجه من السيدة تحية كاظم، وفي الكتاب أشار إلى أن الرئيس يوم وفاتها ارتدى نظارة سوداء واستقل منفرداً سيارته وتابع جنازتها.
عندما نرسم بالكلمات بورتريهاً لشخصية عامة فإننا نبحث عن كل تفاصيلها العملية والشخصية حتي العاطفي منها، وهذه مسؤولية وليست أبداً اقتحاماً للخصوصية!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة التي أحبها عبد الناصر المرأة التي أحبها عبد الناصر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt