توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(أصبح عندي الآن بندقية).. دويتو لم يحدث!!

  مصر اليوم -

أصبح عندي الآن بندقية دويتو لم يحدث

بقلم - طارق الشناوي

هل حقا ما يتم تداوله الآن عبر (اليوتيوب) ويجمع بين أم كلثوم وعبدالوهاب، فى (أصبح عندى الآن بندقية)، على اعتبارها قصيدة تمت مصادرتها قبل نحو55 عاما.

كان أحد أحلام رجل الاقتصاد الأول فى مصر، طلعت باشا حرب، أن يجمع بين أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب فى فيلم سينمائى، بالتأكيد كان عبدالوهاب سيقدم (دويتو) مع أم كلثوم.

بسبب مخاوف أم كلثوم من انحياز عبدالوهاب إلى صوته، على حساب صوتها، وبسبب إصرار عبدالوهاب ألا يشاركه أساطين النغم فى ذلك الزمن زكريا أحمد ومحمد القصبجى ورياض السنباطى فى التلحين لأم كلثوم، توقف المشروع، وحرمت المكتبة الغنائية من هذا (الدويتو) الذى يجمع بين أكبر وأحلى صوتين فى عالمنا العربى، ولم يجتمعا إلا عام 1964 فى (إنت عمرى) والتى أطلق عليها الكاتب الصحفى جليل البندارى (لقاء السحاب). قطعا لا ينطبق عليه توصيف (دويتو)، فلا وجود لصوت عبدالوهاب فى (إنت عمرى) فقط أنغامه.

عندما نجحت الأغنية، وكانت تحقق لمحمد عبدالوهاب أعلى عائد (أداء علنى) طبقا لحقوق الملكية الفكرية، والذى يعنى حصول الشاعر والملحن على حصيلة قدرها 8 فى المائة من حق توزيع الأسطوانة، لم نكن قد عرفنا بعد (الشريط الكاسيت)، وقتها استشعرت (الست)، أن عبدالوهاب يريد غناء (إنت عمرى) بصوته.

وقررت تهديده بالتوقف عن تقديم الأغنية، وأمام تخوف عبدالوهاب من تراجع أرقام مبيعات الأغنية بصوت (كوكب الشرق)، تراجع عن الاقتراح، حتى التسجيل الذى قدمه بصوته على العود فى (إنت عمرى).

لم يجرؤ على تداوله إلا بعد رحيل أم كلثوم عام 1975، ورغم ذلك فإن أم كلثوم استثنت مرة واحدة عبدالوهاب من هذا الشرط، لخصوصية الموقف ولأنه يعبر عن توجه وطنى يرفع شعار تحرير فلسطين، فى (أصبح عندى الآن بندقية).

وأصبح لدينا تسجيلان بفرقة موسيقية كاملة، أم كلثوم، وعبدالوهاب، إلا أنه لا ينطبق عليه علميا توصيف (دويتو)، مثلما غنى محمد منير وأم كلثوم قبل بضع سنوات، (يا حبنا الكبير/ والأول والأخير)، أم كلثوم رددتها عام 1965، بعد عشر سنوات من ميلاد محمد منير، ولكننا استمعنا لهما معا.

وأيضا (الدويتو)، الذى لم يتحقق فى الحياة، يتم تداوله الآن بعد رحيل (كوكب الشرق) و(موسيقار الأجيال).

هو مجرد اجتهاد من أحد عشاق الوطن، كالعادة هناك من يحلو لهم إضافة قصص وهمية (لتحلية البضاعة)، مثل هذا التعبير، الذى تردد كثيرا على (النت)، (إزاحة الستار عن القصيدة الممنوعة من التداول)، والناس عادة تميل لتصديق مثل هذه الحكايات، حتى بعد أن يوقنوا من الحقيقة، لأن طعم الكذب بعد إضافة (الكاتشب) و(المايونيز) دائما أحلى.

دعنا نتأمل الحكاية من زاوية أخرى، فنية هذه المرة، هل كانت أم كلثوم، توافق على هذا المزج؟، لا أتصور، وهو نفس ما كان سيرفضه عبدالوهاب، وهو أيضا رأى شاعر القصيدة نزار قبانى.

لماذا أنا موقن من إجابتى؟ لأن الثنائية يجب أن تبدأ من الفكرة، التى تعنى توفر صراع بين نقيضين فى (الكوبليه) الأول ثم يبدآن فى (الكوبليهات) التالية التوافق، أو تزداد حدة التناقضات، بينما نزار كتب القصيدة ليغنيها صوت واحد، وهذا هو ما حرص بالضبط عبدالوهاب على تأكيده عندما أمسك بالعود لتلحينها.

لا بأس طبعا من أن تستمع إلى الأغنية، على شرط أن تدرك أنه مجرد اجتهاد من أحد الأذكياء، قد يصيب أو يخطئ، وليست أبدا قصيدة مجهولة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصبح عندي الآن بندقية دويتو لم يحدث أصبح عندي الآن بندقية دويتو لم يحدث



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt