توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الهرشة السابعة»

  مصر اليوم -

«الهرشة السابعة»

بقلم - طارق الشناوي

الرهان على ضخامة الإنتاج وأسماء نجوم التوزيع من الصف الأول الذين يتقاضون الملايين من الدولارات، يبدو نظريا معادلة مضمونة، سبق تجريبها وأثبتت جدارتها، إلا أنك مع الزمن تكتشف أن الخروج عن الصندوق بمنطق له أيضا جماله، ومن الممكن أن يتحول إلى معادلة ساحرة إبداعيا ومربحة اقتصاديا، عندما تتوافق الجدية مع روح المغامرة، تصل إلى مناطق أبعد كثيرا مما هو بين يديك، العصفور في اليد يبدو مضمونا، إلا أنك لو امتلكت القدرة على (التنشين) الصحيح، تستطيع أن تقتنص من على الشجر عشرة عصافير!!.

فريق عمل المسلسل الممتع (الهرشة السابعة) نجحوا في الحصول على العصافير العشرة، كريم الشناوى هو أحد أهم مخرجى السنوات الأخيرة، يجيد اختيار النص وتسكين الأدوار وقيادة ممثليه، ودائما لديه رهان أبعد من مجرد الحبكة الدرامية، فهو يترك لديك مساحة من التأمل، مثل مسلسل (خلّى بالك من زيزى) الذي عرض قبل عامين أيضا على (إم بى سى)، راهن مجددا هذه المرة، على أمينة خليل كبطلة مع محمد شاهين وعلى قاسم وأسماء جلال ومحمد محمود وعايدة رياض وحنان سليمان وعماد رشاد ومحمد الكيلانى، كل هؤلاء مع اختلاف المواحل العمرية يجمعهم شىء هام جدا: الأداء الهادئ.

أمينة خليل أراها التجسيد العصرى لفن الأداء، التلقائية والتعبير الذي يقدم الإحساس بهمس، في أغلب أدوارها تستطيع أن ترى ذلك الملمح، لم تستسلم لشىء سوى أن تصبح نفسها، وفى حالة اللهاث الذي نراه على وجوه النساء وحتى الرجال، لم تسمح لأحد بأن يعبث بأنفها، تذكرنى بنجلاء فتحى رغم فارق الزمن، حيث كان من الممكن في السبعينيات أن تجرى ببساطة عملية لتجميل أسنانها (الملعبكة) إلا أنها اكتشفت أن الجمال في (اللعبكة). ملحوظة شاهدت قبل يومين أحمد السقا ضيف شرف (الكبير أوى) شىء ما تغير في ملامحه، بعد أن عبثت بها يد الجراح.

أمينة لم تتمسك فقط بملامحها، ولكن أيضا باسمها الذي رآه البعض ينتمى لزمن ماض فأصرت عليه.

تبدو تفاصيل بعيدة عن فن الأداء، ولكنك لو تأملتها ستجد أنها لا تنفصل عن عمق الأداء، فهى تعنى التوافق النفسى، المسلسل كإطار درامى سبق تقديمه عالميا ومصريا، إلا أن هناك معالجة وقراءة جديدة ومختلفة قدمتها الكاتبة الموهوبة مريم ناعوم التي أشدت بموهبتها قبل خمسة عشر عاما، منذ فيلمها الروائى الأول (واحد صفر)، في أعمالها الأخيرة تقود ورشة (سرد)، ولا توجد قاعدة مطلقة في التقييم، تعوّد البعض أن يعتبر الورش كلها شرًّا، رغم أن الشر كما تجده في الورش، تجده أيضا في الكتابة الفردية، المهم هو القدرة على الإحساس والتقاط الجمال، ولا نغفل من المعادلة أبدا المشرف على الورشة (الأسطى)، قدمت مريم أعمالا هامة في السنوات الأخيرة، جزء كبير منها ينتمى تحديدا إلى (سرد) التي تشرف عليها.

الحلقة تبدأ بعنوان موحٍ مثل (عاصفة التنين) أو (أهو ده اللى صار)، يترك لك مساحة أن تضيف أنت، لتكتمل الرؤية، واستعان المخرج بمقدمة غنائية تلحين وغناء هانى الدقاق بمشاركة بستان مجدى، تتناول الكلمة وظلالها.

تنويعات على نفس التيمة، (الهرشة) لا ينبغى بالضرورة أن تحدث في السنة السابعة، زواج حنان سليمان من عماد رشاد أو طلاق محمد محمود وعايدة رياض هو أيضا (هرشة).

أحداث درامية تقفز بعيدا عن الإطار التقليدى، ومخرج موهوب، وممثلون يقدمون جرعات مكثفة من فن الأداء، لنشارك جميعا في (الهرشة)، هرشة عقل وعين ووجدان!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الهرشة السابعة» «الهرشة السابعة»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt