توقيت القاهرة المحلي 09:48:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سورة مريم فى الكنيسة!

  مصر اليوم -

سورة مريم فى الكنيسة

بقلم - طارق الشناوي

قرأ الشيخ ياسر الصالح فى الكنيسة سورة مريم، بناء على طلب المطرب جورج وسوف، أثناء وداع ابنه البكر وديع، وهو ما فعله من قبل فى وداع والديه، البعض اعتبرها تستحق الدهشة، وخاصة فى مصرنا الغالية، رغم أننا كثيرا ما فعلناها بصور متعددة ولم تثر أبدا الدهشة.

ماذا تفعل عندما تذهب للكنيسة لتقديم واجب العزاء فى إنسان عزيز عليك؟، لو كنت مسيحيا ستشارك فى أداء الشعائر المقدسة، ولكن ما الذى تملكه فى هذا الموقف لو كنت مسلما؟، تقرأ الفاتحة على روحه وتدعو له بالجنة والمغفرة، هذا ما أحرص دوما عليه، ولم أشعر بأننى يجب أن أستفتى سوى قلبى، وهو الذى يدفعنى لا شعوريا إلى اتخاذ الطريق الذى أعتقد أنه الصواب.

أمام قداسة الموت لا نملك سوى الانصياع لصوت القلب، أتصور أن العديد ممن أعرفهم يفعلون ذلك، وهو ما يمكن ملاحظته مع صديقك أو جارك المسيحى، عندما ينتهى الشيخ من قراءة القرآن فى سرادق العزاء، ويطلب من الجميع قراءة الفاتحة، أراهم يفعلون بالضبط ما أنا تعودت عليه، يصلون بأيديهم على روح المتوفى ويدعون له بالمغفرة والجنة مع الصديقين والشهداء، أتصور أن تلك هى المشاعر الإنسانية التى خلق بها الله البشر أجمعين، ولا تحتاج أبدا إلى فتوى من الإمام الأكبر، أو قداسة البابا.

جورج وسوف كثيرا ما رأيت جمهوره فى الحفلات يستحلفه لإعادة مقطع قائلين (أعد والنبى يا جورج)، فهو من هؤلاء الذين لديهم سماحة فى كل شىء؟، وكما تجده لا ينحاز لنغمة أو لهجة واحدة شامية أو مصرية، فاتحًا قلبه على البشر أجمعين من كل الأديان، زوجته الأولى أم أبنائه الثلاثة مسيحية، والثانية التى لم ينجب منها مسلمة.

وأتذكر أنه عند إعلان الزواج الثانى اشتعلت الأخبار على صفحات الجرائد عن إسلام جورج، رغم أن فى لبنان كثيرا من الحالات المماثلة، الزواج المدنى الذى تعترف به الدولة ولا يحتاج الأمر إلى إشهار الزوج لإسلامه، (الميديا) وقتها لم تتوقف عن الحديث عن إسلام جورج، مستندين إلى كثرة استماعه للقرآن فى مناسبات متعددة وليس فقط بعد رحيل والديه، وهو ما تردد مثلا بعد رحيل يوسف شاهين عندما طالب البعض بإجراء الطقوس الإسلامية فى وداعه، بينما عاش كاثوليكيا ومات كاثوليكيا، كل ما كان يذكره يوسف للأصدقاء ويعلنه حتى على الملأ أنه يتمنى أن يشيع جثمانه من جامع عمر مكرم على صوت تلاوة الشيخ محمد رفعت الذى كان يعشق صوته، ولكنه لم يعلن إسلامه، وكان كثيرا ما يتفاخر بأنه من عائلة (كوزموبوليتان) متعددة الأديان والطوائف، هناك فى العائلة المسلم (سنى وشيعى ودرزى) والمسيحى (أرثوذكس وكاثوليك وبروتوتستانت)، ولا يفرق مع يوسف شاهين الدين واللون والجنس.

كثيرا ما يتداول بعد رحيل الكبار أنهم أشهروا إسلامهم، حدث ذلك مع نجيب الريحانى (كاثوليكى)، والكاتب الصحفى موسى صبرى (أرثوذكسى)، والحجة التى يستندون إليها أنهم يحتفظون فى غرفة نومهم بالقرآن الكريم مع الإنجيل.

وأنا أعتبرها أقرب للقصور فى التفسير، المسيحى الذى يستمع للقرآن مثل المسلم الذى يحفظ آيات من الإنجيل.

جورج وسوف فى مصابه الأليم بفقدان ابنه البكر يحتاج إلى السكينة تعزف أنغامها فى قلبه المكلوم، ووجدها فى الذهاب للكنيسة والاستماع إلى سورة مريم، أدعو بالمغفرة والجنة لوديع وأن يصبر أباه جورج وسوف، وإذا كنت مسلما لا تنس أن تقرأ له الفاتحة!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورة مريم فى الكنيسة سورة مريم فى الكنيسة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt