توقيت القاهرة المحلي 03:45:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(البيضة أم الفرخة).. الفيلم أم المهرجان؟

  مصر اليوم -

البيضة أم الفرخة الفيلم أم المهرجان

بقلم - طارق الشناوي

هل توجد صناعة سينمائية فى السعودية أم أفلام تحمل المذاق السعودى؟ مقومات الصناعة متوفرة من مبدعين وتقنيين، ومعاهد للتدريس، ينهل من خلالها الطلبة (أبجديات) هذا الفن، وأيضا ورش تنتشر فى أكثر من مهرجان لتعليم أساسيات الفن ودور عرض، يزداد عددها باضطراد، وجمهور متعطش للتعاطى مع مختلف الفنون.

إلا أن صناعة السينما مثلما نراها مثلا فى مصر والمملكة المغربية، لاتزال خطوة قادمة، لا أستبعد بالمناسبة حدوثها، قريبا، المقومات الأساسية متوفرة، كما أن مشاركات فنية عربية أو أجنبية فى تفاصيل الشريط السينمائى لا تنفى عنه جنسيته السعودية.

إقامة مهرجان للفيلم الوطنى تسهم فى دعم هذه الصناعة الوليدة، وعندما يكبر المهرجان عاما بعد آخر، ويمتلك فريق العمل هذا الطموح المشروع، وتنضبط العروض والندوات، كلها مؤشرات إيجابية على الطريق.

فى العام الماضى شاركت السعودية فى مسابقة أوسكار (أفضل فيلم أجنبى) بفيلم «أغنية الغراب» إخراج محمد السلمان، وكانت تلك هى الثانية، الأولى فيلم «وجدة»، إخراج هيفاء المنصور، وذلك قبل نحو 9 سنوات، قطعا لايزال الطريق طويلا لاقتناص الجائزة، أو الترشيح للقائمة القصيرة، إلا أنه ليس مستحيلا.

فى الخليج العربى دائما ما يتكرر السؤال، الأفضل أن ننتج أفلاما أم نقيم مهرجانا؟، لا يوجد تعارض بين الطريقين، كل منهما على نحو ما من الممكن أن يؤدى للآخر.

«أغنية الغراب»، يشارك أيضا فى المهرجان الوطنى، الذى تعلن جوائزه مساء اليوم، هذا الطائر المظلوم تاريخيا (الغراب)، فهو نذير شؤم، علم البشر دفن الجسد بعد الموت بإهالة التراب عليه، منذ أن عرف الإنسان جريمة القتل الأولى، قابيل قتل أخاه هابيل.

ورغم ذلك فإن بطل الفيلم، عاصم العواد، يعيش مع ألطف طائر فى الوجود وهو الحمام، والأفيش أظهر أيضا صورة البطل وعلى رأسه حمامة.

أغلب الأحداث فى فندق والبطل يؤدى دور عامل استقبال، ويعانى فى نفس الوقت من ورم فى المخ، وشخصية الطبيب تتمتع بروح فكاهية، لتخفيف الوطأة، فهو يمارس تدريباته الصباحية المعتادة، وفى نفس الوقت، وبدون أى تعاطف، يخبر المريض باقترابه من خط النهاية.

بناء الفيلم فى قالب «فانتازيا» خيالى، حتى يستطيع المخرج تمرير الكثير من الأفكار والمواقف التى تتجاوز الواقع بكل تفاصيله، كما أنه يعود إلى مطلع الألفية الثالثة، ليصبح بعيدا بمسافة عن الاشتباك مع الواقع الآنى.

هذا القالب «الفانتازيا» المغرق فى الخيال يتكئ على أن تتوجه كل أسلحة المخرج لتأكيده بالضوء والموسيقى والتصوير وأداء الممثل، تمكن المخرج من ضبط هذا «الترمومتر» الدقيق فى النصف الأول، من الفيلم، بينما فى الثانى بدأ ينفلت منه عدد من الخيوط.

بناء الشخصيات يحمل ظلالا، تتجاوز وجودها الواقعى مثل تقديم الأب الذى يمثل السلطة الأبوية بكل صلفها وعدم سماحها بالخروج بأى هامش مغاير لما ألفته، غرفة الفندق الغامضة التى تحمل رقم «227»، الكل يتصارع حولها، دخول الفتاة الحسناء الأجنبية معادل موضوعى للحلم المستحيل، الذى نبحث عنه دوما، وعندما نقترب نكتشف أننا نعانق المستحيل.

الفيلم ينطبق عليه التعبير الذى صار متداولا بكثرة (خارج الصندوق)، بناؤه فعلا وضعه (خارج الصندوق)، وهو ينافس بقوة على جائزة الأفضل بين الأفلام الروائية الطويلة!!.

وهو ما يحمل إجابة عملية عن سؤال البيضة أم الفرخة؟ الفيلم أم المهرجان؟ الإجابة ستجدها فى (أغنية الغراب) الفيلم والمهرجان معا!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيضة أم الفرخة الفيلم أم المهرجان البيضة أم الفرخة الفيلم أم المهرجان



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt