توقيت القاهرة المحلي 10:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

الصداقة.. كم من الجرائم تُرتكب باسمك!

  مصر اليوم -

الصداقة كم من الجرائم تُرتكب باسمك

بقلم - طارق الشناوي

أُتيح لى أن أسجل نحو 12 ساعة مع الفنان الكبير سمير غانم، تناول فيها محطات عديدة من حياته الثرية، وذلك قبل نحو ثلاث سنوات، عندما كرمه مهرجان القاهرة السينمائى الدولى ومنحه جائزة إنجاز العمر، كانت وقتها تحمل اسم (فاتن حمامة)، سمير كعادته يفتح قلبه ويفضفض فى كل شىء، بلا خطوط حمراء، جزء كبير مما رواه لى يكشف أشياء شخصية عديدة لا أتصور أن سمير كان يقصد ذيوعها، الأمانة الصحفية تفرض علينا ألا نذكر كل شىء، سواء فى حياة المصادر الصحفية أو بعد الرحيل، حتى لو كان لدينا ضوء أخضر يسمح بالنشر، يظل الخط فاصلًا بين ما يجوز وما لا يجوز.

لم يطلب منى سمير أن أراجعه فى شىء قبل طبع الكتاب، الذى حمل عنوان (سمير غانم أكسير السعادة)، أنا الذى تحفظت على نشر بعض ما أدلى به، فهو حسن النية تمامًا، يروى كل شىء على سبيل الفضفضة، بعد رحيل سمير اتصل بى أحد الناشرين، وكان يعلم بأمر الكتاب والأجزاء المحذوفة، طلب منى نشر المذكرات كاملة، قلت له لن أبيع أسرارًا أنا مؤتمن عليها.

كثير من المواقف عايشتها، على مدى المشوار، أحد الملحنين فى توقيت ما، كان يهاجم بضراوة أخاه، وآخر كان يفتح النيران على ابنته، وبلا رحمة، وهى كما تبدو بمقياس الصحافة مادة مثيرة جدًّا، والاثنان طلبا منى النشر، وكانت فرصة لتحقيق (ترند) قبل اختراع (الترند)، ما الذى يتبقى لو خضع الصحفى فقط للسبق؟، أحيانًا يقلب البعض صفحات الماضى، مثل المخرج جمال عبدالحميد، الذى عاد بقوة إلى (السوشيال ميديا)، بعد حواره فى معرض الكتاب، والذى روى فيه الكثير، جزء كبير منه فى الكواليس التى لا يراها أو يعلم بها سوى فقط صناعها، مثل أن مسلسل (زيزينيا) رُشح له فى البداية فاروق الفيشاوى وليلى علوى، وعندما اعترض أسامة أنور عكاشة كاتب المسلسل على فاروق وقرر استبداله بيحيى الفخرانى اعتذرت تضامنًا معه ليلى علوى، وأُسند الدور إلى آثار الحكيم بترشيح أسامة، وقتها كان اسم الفخرانى فى الدراما أكبر من فاروق فما سر ترشيح فاروق أولًا؟.

من المطلوب قطعًا أن كل التفاصيل المتعلقة بالكبار يتم تجميعها وأن نروى عنهم الكثير، ولكن يظل هذا الشرط ملزمًا للجميع، وهو أن يكون محاطًا بمنطق يسمح بتداوله.

ليست لدينا ثقافة إقامة متاحف فى البيوت، التى عاش فيها كبار المبدعين لتضم بقاياهم، وهكذا وجدنا مؤخرًا الكثير من متعلقات نور الشريف وسمير صبرى متناثرة على الأرصفة لمَن يدفع أكثر.

تظل هناك فريضة غائبة اسمها الالتزام الأدبى، والتى تحُول دون نشر أحاديث أو قصاصات تركها فنان قبل الرحيل، ولم يأذن بتداولها.

الموسيقار بليغ حمدى وهو فى الغربة عندما سافر مضطرًّا إلى باريس، كان لديه صديق أطلعه بليغ على بعض خطابات متبادلة بينه وبين الروائية السورية، غادة السمان، كان بليغ على علاقة عاطفية بها، احتفظ الصديق بالخطابات، وقبل عامين، أى بعد رحيل بليغ بنحو 30 عامًا، أعاد نشر هذه الخطابات، أين إذن الصداقة؟، ولدينا أيضًا هذا الصديق الذى طلب منه بليغ أن يوصل رسائل لعدد من الأصدقاء للتواصل مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك للسماح له بالعودة للوطن وإسقاط الحكم القضائى، قبل أن تصل هذه الرسائل لأصحابها كان الصديق قد فتح الخطابات على طريقة فيلم (البوسطجى) مستعينًا ببخار الماء ثم صورها، وأغلقها وسلمها لأصحابها، منذ سنوات أعاد نشرها، والغريب أنه لا يزال يحمل صفة الصديق الأقرب لبليغ!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصداقة كم من الجرائم تُرتكب باسمك الصداقة كم من الجرائم تُرتكب باسمك



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt