توقيت القاهرة المحلي 14:49:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا بعد (كليوباترا)؟

  مصر اليوم -

ماذا بعد كليوباترا

بقلم - طارق الشناوي

خطوة مهمة وحتمية، قررت القناة الوثائقية التابعة للشركة المتحدة القيام بها؛ وهى إنتاج فيلم عن الملكة كليوباترا ردًّا على الفيلم الذى تعده (نتفيلكس) عن حياة الملكة المصرية.

مطلوب قطعًا أن تصبح لدينا قدرة على رد الفعل، إلا أن المطلوب أولًا أن نبدأ نحن بالفعل.

لو أنت صاحب الخطوة الأولى، فسوف تجد نفسك فى مكان أعلى ومكانة أفضل، تعنى أنك تملك خطة ولديك هدف، لا تحدد موقفك طبقا لما يدفعك إليه الآخرون، سنقدم فيلمنا عن كليوباترا كرد فعل، ولتصحيح التاريخ الذى نخشى من تزييفه، عندما رأينا أنهم سوف يقدمون الملكة المصرية وبشرتها سوداء وملامحها إفريقية.

لا توجد أدنى مشكلة فى اللون الأسود لو كانت تلك هى الحقيقة، لولا أنهم يزيفون التاريخ عن جهل أو تعمد.. الحقيقة هى الهدف، لماذا لا نبادر نحن أولًا بتقديمها ولدينا وثائق مصورة تكفينا لنقدم عشرات بل مئات غيرها؟!.

أن يعرف العالم تاريخنا الذى نكتبه بأيدينا وطبقًا لوثائقنا، أراها بديهية، إلا أننا تأخرنا كثيرًا حتى فى البديهيات، لدينا مركز قومى للسينما المصرية انطلق منذ الستينيات، لم يتمكن من القيام بدوره حتى الآن، المركز يمتلك من الذخائر الكثير مثل جريدة مصر الناطقة التى وثّقت للحياة بمختلف ألوانها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وكانت تقدم فى دور العرض حتى الثمانينيات راصدة ما يجرى دوليًا وداخليًا.. نعم، غلب عليها الجانب الدعائى، إلا أنك من الممكن أن تعثر على الحقيقة فى الشريط السينمائى وتنقيه من الزيف.

المركز القومى للسينما حاليا لا يفعل أى شىء سوى إقامة مهرجان سينمائى، وصار تقريبا هو الهدف، رغم أن الأساس هو الإنتاج الفنى.. الميزانية ترصد فقط للمهرجان، ولهذا تزداد حوله الصراعات، لأنه النشاط الوحيد الملموس والمحسوس.

يعانى شباب المركز من حالة إحباط، لا أفكار، ولا مشروعات، ولا شىء من الممكن أن يضعوا فيه أفكارهم سوى المهرجان، وهم أساسا غير مسموح لأفلامهم بالمشاركة فى فعالياته.. لا أنكر الجهد المبذول فى المهرجان، ولكن أرى أن الإنتاج السينمائى ينبغى أن يصبح أولًا هو الهدف، ثم يأتى المهرجان تتويجًا لهذا الجهد.

القناة الوثائقية بدأت نشاطها مؤخرًا، وعليها أن تعقد بروتوكول توأمة مع المركز القومى، ويتاح لها كل هذه الكنوز التى يملكها المركز ولا يدرى أنه يملك فى يديه ثروة لا تقدر بثمن.

بددنا- مؤكد- الكثير، بسبب سوء التخزين، ويتبقى القليل علينا إنقاذه من الهلاك. الزمن ليس لصالحنا، إذا لم نتنبه ونحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه اليوم قبل الغد.

المادة الخام التى صوّرت بها تلك الوثائق معرضة للهلاك، كما أن القيود الروتينية تحول دون إعادة تدويرها فنيا وفى النهاية ستتبدد.. هل من الممكن أن تصبح الأشرطة قادرة على أن تحقق مكاسب مادية؟.. نعم، لو امتلكنا العقل القادر على التسويق، المشكلة أراها أساسا فى افتقارنا للخيال القادر على تحويل هذا الإبداع إلى قوة اقتصادية.

ماذا بعد فيلم (كليوباترا)؟

لا شىء، سننتظر كالعادة مرة أخرى حتى نرى عملًا أجنبيًا يتناول جزءًا من تاريخنا، أو يحكى عن أحد أعلامنا ويخلط الحقيقة بالوهم، وبعدها ننتفض مذعورين، ثم نبدأ رد الفعل.. نصحو وكالعادة متأخرين بعد أن توقظنا ضربات على الباب، ثم نعاود بعدها النوم العميق.

هل لدينا خطة لتقديم تاريخنا المجروح والمذبوح والمسفوح؟.. أشك أننا نملك زمام المبادرة، سننتظر وننتظر وننتظر، حتى نرى تاريخنا وهم يعيدون تدوينه كما يحلو لهم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بعد كليوباترا ماذا بعد كليوباترا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt