توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أغنية الغراب» فى الأوسكار!

  مصر اليوم -

«أغنية الغراب» فى الأوسكار

بقلم - طارق الشناوي

للمرة الثانية تشارك السعودية فى مسابقة «الأوسكار» لأفضل فيلم أجنبى، بـ«أغنية الغراب» إخراج محمد السلمان، المرة الأولى فيلم «وجده» إخراج هيفاء المنصور وذلك قبل نحو 9 سنوات، قطعا لا يزال الطريق طويلا لاقتناص الجائزة، أو الترشيح للقائمة القصيرة، إلا أنه ليس مستحيلا.

فى الخليج العربى دائما ما يتكرر السؤال، هل الأفضل أن ننتج أفلاما أم نقيم مهرجانا؟، وفى الحقيقة لا يوجد تعارض بين الطريقين، كل منهما على نحو ما من الممكن أن يؤدى للآخر، بل ويلعب دورا إيجابيا فى تأكيد التواجد السينمائى، فى هذه الدورة لـ «البحر الأحمر» عُرض فيلمان سعوديان فى المسابقة الرسمية، الأول «بين الرمال» إخراج محمد العطاوى الحاصل على جائزة لجنة التحكيم، وكما علمت بإجماع أعضاء اللجنة التى رأسها المخرج العالمى أوليفر ستون، الفيلم الثانى «أغنية الغراب».

الفيلمان يحملان رغبة أكيدة فى التعبير عن عمق السينما، فى اختيار الفكرة والتناول بالصوت والصورة، نكتفى هذه المرة بـ «أغنية الغراب»، هذا الطائر المظلوم تاريخيا فهو نذير شؤم، علم البشر دفن الجسد بعد الموت بإهالة التراب عليه، منذ أن عرف الإنسان جريمة القتل الأولى، قابيل الذى قتل أخاه هابيل.

ورغم ذلك فإن بطل الفيلم عاصم العواد، يعيش مع ألطف طائر وهو الحمام، والأفيش أظهر أيضا صورة البطل وعلى رأسه حمامة.

أغلب الأحداث فى فندق والبطل يؤدى دور عامل استقبال، ويعانى فى نفس الوقت من ورم فى المخ، وشخصية الطبيب، تتمتع بروح فكاهية، لتخفيف الوطأة، فهو يمارس تدريباته الصباحية المعتادة، وفى نفس الوقت، وبدون أى تعاطف يخبر المريض باقترابه من حافة النهاية.

بناء الفيلم فى قالب «فانتازيا» خيالى، حتى يستطيع المخرج تمرير الكثير من الأفكار والمواقف التى تتجاوز الواقع بكل تفاصيله، كما أنه يعود إلى مطلع الألفية الثالثة، ليصبح بعيدا بمسافة عن الاشتباك بالواقع الآنى.

هذا القالب «الفانتازيا» المغرق فى الخيال يتكئ على أن تتوجه كل أسلحة المخرج لتأكيده بالضوء والموسيقى والتصوير وأداء الممثل، تمكن المخرج من ضبط هذا «الترمومتر» الدقيق فى النصف الأول، من الفيلم بينما فى الثانى بدأ ينفلت منه عدد من الخيوط.

بناء الشخصيات يحمل ظلالا، تتجاوز وجودها الواقعى مثل تقديم الأب الذى يمثل السلطة الأبوية بكل صلفها وعدم سماحها بالخروج بأى هامش مغاير لما ألفته، غرفة الفندق الغامضة التى تحمل رقم «227» الكل يتصارع حولها، دخول الفتاة الحسناء الأجنبية معادل موضوعى للحلم المستحيل، الذى نبحث عنه دوما، وعندما نقترب نكتشف أننا نعانق المستحيل.

السينما السعودية ترنو بقوة للحضور، وهى فى تأكيد ذلك تشارك فى المهرجانات السينمائية العالمية، لتدفعها لمزيد من العطاء والشغف الفنى بكل تفاصيله.

القوة الاقتصادية وحدها لا يمكن أن تصنع حضورا، إلا إذا واكب ذلك إصرار وجهد من كل الأطراف، حاول جيل السبعينيات صناعة سينما، والرائد هو المخرج عبدالله المحيسن ولم يكن المجتمع مهيأ لتقبل ذلك، ثم شاهدنا محاولات المخرجة هيفاء المنصور، مع بداية التغيير، لتكتمل الرؤية مع مجتمع يتماهى مع فن السينما ويقبل على الأفلام، فى وجود رقابة تتمتع بمرونة فى عرض كل الأفكار.

فى طبعته الثانية استطاع «البحر الأحمر» أن يصبح رقما مهما على الساحتين العربية والدولية، إنها شهادة مزدوجة وبقدر ما هى للقائمين على المهرجان فإنها للمواطن الذى عبر عن عشقه للسينما وكان شريكا إيجابيا فى تحقيق النجاح!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أغنية الغراب» فى الأوسكار «أغنية الغراب» فى الأوسكار



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt