توقيت القاهرة المحلي 12:16:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلام ربنا أم كلام المخرج؟

  مصر اليوم -

كلام ربنا أم كلام المخرج

بقلم - طارق الشناوي

هل ينقصنا واعظ دينى؟، لا أتصور لدينا منهم الكثير، ولهذا لا أجد أبدًا مجالًا لكى يلعب محسن محيى الدين هذا الدور مرددًا كلام واعظى (الدرجة الثالثة)، مثل إسمع كلام ربنا ولا تسمع كلام المخرج، فى احتفالية (السبوع) التى تورثناها عن الفراعنة نتبارى فى اللعب بهذه الكلمات (إسمع كلام أبوك وماتسمعش كلام أمك)، وهى مقبولة جدًا فى إطار المداعبات، ولكنها لا يمكن أن نأخذها على وجه اليقين، وندخلها فى صحيح الدين.

لو سائق الأتوبيس قالك إنزل المحطة الجاية لأنها الأقرب لميدان العتبة، هل ترفض كلامه، لأنه ليس منزلا من السماء؟، أو لو أستاذ الحساب قالك اثنين زائد ثلاثة تساوى خمسة فهل تطلب منه أن تراجع فيها المصحف الشريف أولا؟.

مثل هذه الكلمات وغيرها هى أحد مظاهر الحالة السلفية، أو بالأحرى قشور السلفية التى نراها فى الشارع، تضع على صورة وجه المرأة وردة أو تضع المرأة صورة زوجها، لأن وجه المرأة حرام، ثم تطلب منك أن تمنحها صوتك فى الانتخابات، يرفعون شعار أسلم ولا أصافح، مع الأسف باتت بعض هذه السلوكيات تجد من يحبذها فى المجتمع!.

ما الذى حدث للفنان الجميل محسن محيى الدين، زميلى أربع سنوات فى معهد السينما؟، أين راحت خفة الدم والمرونة والمداعبة؟، أين اختفى تحديدا الحضور، عندما أشاهده على الشاشة أرى شخصية أخرى غير تلك التى عرفتها، واقتربت منه ونحن على نفس (الدكة) فى المعهد.

اعتزل محسن التمثيل مع يوسف شاهين بعد زواجه من نسرين، ثم اعتزل بعدها التمثيل، ثم عاد نصف عودة وفى الفن (شر الأمور الوسط)، رجل هنا ورجل هناك، مؤكد أنه ليس زمن محسن محيى الدين، ما هو متاح أمامه الآن هو بقايا الأدوار، وكلما تقدم خطوة لم يجد لا اسمه ولا أجره فى المكانة التى يستحقها، ويعتقد أنها تليق بتاريخه.

محسن محيى الدين أكثر نجم راهن عليه بقوة يوسف شاهين بعد عمر الشريف، وعندما ابتعد وفشلت محاولات يوسف شاهين لاستعادته حاول أن يجد بديلا فى خالد النبوى (المهاجر)، ثم (المصير)، وبعدها كان على الخريطة هانى سلامة تنويعة أخرى (المصير) و(الآخر) و(سكوت ح نصور)، ثم أحمد يحيى (إسكندرية نيويورك).

ظل يوسف شاهين وحتى رحيله يبحث عن محسن، حتى إنه كانت وصيته أن يحضر وداعه بالكنيسة.

وظل محسن مبتعدًا، بداخله عدم يقين، وليس محسن فقط، هناك آخرون، لم يحددوا موقفهم الداخلى، محسن لم يستقر بعد على أن الفن حلال، لديه نداء يقول له لا تقربوا الشبهات، والتمثيل كحد أدنى (من الشبهات)، عندما أرى محسن على الشاشة يؤدى دورا أو فى لقاء أجد فقط نصف محسن حاضرا، يشغله البحث عن إجابة، هل ما أفعله حلال أم أنها المعصية؟.

لماذا أودع الله فى عدد استثنائى من البشر الموهبة، هو الذى منح كل هذا الوميض والسحر لبيتهوفن وأم كلثوم وفيروز وبيكاسو وسيد درويش ويوسف وهبى ونجيب الريحانى وهيتشكوك وشكسبير وجبران ونجيب محفوظ، وغيرهم من أجل أن يمتعوا بها البشر، فهل يحرم بعد ذلك ممارسة الفن؟.

حاول إخوان (الشر)- فى العام الذى حكموا فيه الوطن- أن يتركوا بصمتهم على كل شىء، حتى فى الباليه كانوا يبحثون عن (باليه شرعى)، دائما يتوقون للمنطقة الرمادية، لا هو حرام بيّن ولا حلال بيّن.

صديقى العزيز محسن، يقول نزار قبانى (لا توجد منطقة وسطى ما بين الجنة والنار)، ولا توجد فى الفن منطقة وسطى، إما أنك تمنحه نفسك أو ستظل على الشاشة نصف محسن محيى الدين، نصف حضور ونصف غياب!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام ربنا أم كلام المخرج كلام ربنا أم كلام المخرج



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt