توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصطفى درويش

  مصر اليوم -

مصطفى درويش

بقلم - طارق الشناوي

لم ألحظ اسمه هو وعدد آخر من الفنانين الجدد إلا فقط قبل نحو ثلاث سنوات، عندما قدمت المخرجة كاملة أبو ذكرى مسلسل (بـ100 وش)، استطاعت كاملة أن تنعشنا وتضحكنا، ومع تتابع الأحداث، كان مصطفى درويش أحد الوجوه التى فرضت نفسها بقوة على المشهد الدرامى، وشكل مع آخرين أحد أهم أسلحة البهجة.

المسلسل من فرط نجاحه الشعبى أدى إلى العديد من التوابع الإيجابية والسلبية، نبدأ بالسلبية، هناك من يكره الضحك (لله فى لله) ويعتبره وجها آخر (لقلة القيمة)، وفى جوائز المجلس القومى لحقوق الإنسان بعد أن استقرت لجنة التحكيم على إعلان الجوائز، جاء لنا استدعاء آخر على وجه السرعة.

وقال البعض إن هناك غضبا رسميا بسبب تلك الجائزة، بعد أن منحته أغلبية لجنة التحكيم الجائزة، فسروها كالعادة وكأن العمل يدعو لتبنى شعار (السرقة هى الحل)، وتغاضوا تماما عن الرؤية الساخرة التى حملها (بـ100 وش)، وللتاريخ أذكر أن الأستاذ الكبير محمد فايق، رئيس المجلس القومى السابق لحقوق الإنسان.

تصدى بقوة لهذا الرأى، الذى وصفه البعض حتى يضمن تمريره بأنه رأى الدولة، اكتشفنا أنها كلها ضربات (فشنك) تتدثر عنوة بالدولة حتى لا تسمح لمن يخالفها بأن يعبر عن رأيه، فمن الذى يجرؤ؟، ولكن اللجنة- أقصد الأغلبية- أصرت على موقفها.

كانت فرصة أن أرى فى حفل توزيع الجوائز كل من شارك فى المسلسل، وأغلبهم لم ألتقيهم من قبل، ومصطفى بينهم، بعد ذلك بأشهر قلائل، اقترح نجيب ساويرس، مؤسس مهرجان (الجونة)، أن يصبح المسلسل جزءا من الافتتاح، ووجه الدعوة لأبطاله، والتقيت مجددا بمصطفى، مجرد لحظات عابرة كانت تكفى أن أرى أنه يحمل قدرا لا ينكر من الاعتداد بالنفس.

كان النجاح طاغيا وملفتا، ولاحظت كاملة أن بعض الممثلين لم يستوعبوا توابع الشهرة، وكتبت (بوست) أعلنت فيه عن غضبها ولم تحدد الأسماء، ولأننا أصدقاء أخبرتنى من هم، هى وأنا اعتبرنا أن مصطفى درويش النموذج المثالى للفنان الشاب، وكان معه اسمان أو ثلاثة ممن استوعبوا أشواك النجاح الطاغى بدون أن تصيبهم أعراضه الدامية بالغرور.

تواجد مصطفى فى العديد من الأعمال الدرامية، وهذا العام فى رمضان كانت له ثلاث مشاركات، تؤكد أنه كان ضمن قائمة الممثلين الواعدين، إلا أن مصطفى مثل آخرين لم يتقدم خطوة جماهيرية أبعد من (بـ100 وش)، لم يأت له الدور الملفت.

الموت جاء فجأة، كثيرا ما نبدأ فى البحث عن سبب مباشر جسدى أو نفسى، قد نفتش فى آخر ما كتبه على مواقع التواصل الاجتماعى، ونعيد التفسير بما يتوافق مع قناعتنا بأنه كان يعلم اقتراب الموت. انتشر على (النت) فى أعقاب الرحيل حوار قديم أجراه مع منى الشاذلى وفريق المسلسل، ذكر فيه أنه كتب وصيته قبل نحو عامين بعد أن داهمته (كورونا)، فقرر أن يخبر أهله بما له وما عليه، حتى يغادر الدنيا مطمئنا.

الإنسان فى حياته قد يتفق أو يختلف مع آخرين، ولا يعنى الرحيل أن المعركة ممتدة، فى أحد الأفلام التى كتبها إبراهيم عيسى رشح لها مصطفى، اعتذر عن عدم القيام بالدور، البعض يريد تصفية الحساب مع إبراهيم فأعاد النشر، ولا أتصوره حبا فى مصطفى بقدر ما هو كراهية فى إبراهيم.

عند وداعه بالجامع لاحظت كاميرا (الموبايلات) التى انتشرت وبعض الوجوه وهى تلتقط صور النعش، كانت تعلوها ابتسامة أقرب إلى الضحك الصارخ.

كيف أصبح بعضنا (بـ 100 وش)، وداعا للفنان الشاب الذى ودعنا فجأة بدون وداع وغادر (الفانية اللى بـ100 وش ووش)!!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى درويش مصطفى درويش



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt