توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

جعفر والملعقة المقلوبة!!

  مصر اليوم -

جعفر والملعقة المقلوبة

بقلم - طارق الشناوي

حالة التماهى التى يحققها مسلسل (جعفر العمدة) فى الشارع المصرى والعربى وصلت للذروة، الناس لا تشاهد المسلسل، لكنها تتوحد مع البطل، تغضب مع غضبه وتفرح لفرحه، وعندما يصفع واحدة من زوجاته تسبق يدهم يده، وعندما يحنو على أخرى، يسبق حضنهم حضنه، ولو رأيته يشبع خصمه ضربا وطعنا يمسكون هم السكين، إنهم ليسوا فقط مشجعين لكنهم صاروا جميعا (جعفر).

على مدى تاريخ الدراما التليفزيونية حدثت حالات قليلة مماثلة، مثلا فى الستينيات عرض مسلسل (هارب من الأيام) فكانوا يتعاطفون مع البطل عبدالله غيث، ويتمنون أن يحفظوه فى حدقات عيونهم.

وفى نفس المرحلة الزمنية عندما عرض مسلسل (لا تطفئ الشمس) ورحل بطل المسلسل ضمن الأحداث صلاح السعدنى، تحولت مصر إلى سرادق عزاء، مسلسل (ليالى الحلمية) اخترق أبطاله الثلاثة يحيى الفخرانى (سليم البدرى) وصلاح السعدنى (سليمان الغانم) وصفية العمرى (نازك السلحدار) جدار الشاشة ليعيشوا فى الشارع، أحد أنواع السيارات الفارهة التى كانت تميزها الكشافات العريضة حملت اسم (عيون صفية) حبا فى عيون (نازك).

أغلى أنواع البلح فى الأسواق أطلقوا عليه (بلح صفية)، (رأفت الهجان) كان الشباب يقصون شعر رأسهم على طريقة الهجان، ويرتدون (تيشيرت) الهجان، رغم أن الأحداث وهو شاب كانت تجرى فى الخمسينيات.

أتذكر أننا فى مطلع التسعينيات، سافرنا كوفد رسمى إلى مملكة البحرين لتكريم السينما المصرية، وكان محمود عبدالعزيز ضمن الضيوف، عندما صعدنا إلى خشبة المسرح للتكريم وبدلا من سماع موسيقى السلام الوطنى، قدموا لنا هدية موسيقى تتر (رأفت الهجان).

مع مسلسل (يتربى فى عزو) حدث هذا التوحد حتى إن (ماما نونة) الفنانة القديرة كريمة مختار عند رحيلها فى الحلقات الأخيرة من المسلسل بكى الجميع مع حمادة عزو (يحيى الفخرانى).

صنعوا لها دمية كانت هى أغلى هدية يتم تبادلها فى العيد، نور الشريف فى (الحاج متولى) تحول إلى أيقونة تتردد فى الثقافة الشعبية، محمد رمضان مع المخرج محمد سامى حقق ذلك ثلاث مرات متتالية (الأسطورة ) ثم (البرنس) ثم (جعفر العمدة)، وأقاموا الأفراح عند حصوله على الإفراج من السجن.

ليس هذا مجال للمقارنة الفكرية والجمالية بين مسلسل مثل (جعفر العمدة) و(ليالى الحلمية)، كنص درامى، إلا أن ما يجمعهما هو النجاح الشعبى مع اختلاف الأسلحة، علينا احترام النجاح الشعبى ودراسته اجتماعيا.

(جعفر العمدة) مهما كان به الكثير من الملاحظات والهنات الدرامية للكاتب والمخرج محمد سامى، إلا أن الجمهور ربما بسبب تلك الهنات أحبه وتجاوب معه.

صنعوا (تيشيرت) عليه صورته، وباتو يقلبون كوب الشاى مثله بالملعقة المقلوبة، سامى يميل للمونولوج الدرامى الطويل، كحل دائم، وهو ما يخاصم روح الدراما، القائمة على (الديالوج) الحوار بين الأشخاص.

ولكن ما نراه عمليا نكتشف أن تلك المشاهد تحديدا ينتظرها الجمهور، لو أحصيت فى كل حلقة عدد (المونولوجات) الدرامية التى تحكى فى المحكى لاكتشفت أن العمل الفنى هو عدد لا نهائى من هذه المونولوجات. الناس أحبت كل ما نراه عيوبا درامية.

لو نزعت محمد رمضان من جعفر العمدة سيتضاءل النجاح أو ربما لن تعثر له على أثر، حالة تفاعلية كيميائية بين الكاتب والمخرج محمد سامى ومحمد رمضان.

الأمر يستحق قطعا دراسة هادئة تبدأ من الاعتراف بأن الذائقة الشعبية لا يمكن لأحد تجاهلها، لأنها تعبر عن أسباب اقتصادية وسياسية واجتماعية ونفسية، تستحق كشف سر التوحد المتجاوز كل الحسابات التقليدية، وكأنه معادل موضوعى لتقليب الشاى بالملعقة المقلوبة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جعفر والملعقة المقلوبة جعفر والملعقة المقلوبة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt