توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صوفيا لورين... أم بريجيت باردو؟!

  مصر اليوم -

صوفيا لورين أم بريجيت باردو

بقلم: طارق الشناوي

التسعون، لا تعني أبداً الاقتراب من خط النهاية، الزمن له وجه إيجابي يهدينا زاوية رؤية وإطلالة أكثر عمقاً وشفافية، ندرك من خلالها كيف نتعايش مع الزمن.

هناك مَن يرى ذلك خطوةً للمراجعة النهائية، وهناك مَن يكمل الطريق دون تقليب صفحات الماضي، والبعض يعدّه ذروة التكريم، إلا أنه لا يعني أبداً أن نطوي الصفحة الأخيرة من كتاب الحياة.

أكتب إليكم من «مهرجان وهران السينمائي» في طبعته الـ12 بأرض الجزائر الشقيقة، بلد المليون ونصف المليون شهيد، والذي دفع ثمن الحرية غالياً، حتى صار عنواناً على مرّ السنين لكل مَن يحلم بالحرية.

عاد «وهران» بعد توقف 6 أعوام، بات التحدي مُضاعَفاً، الساحة السينمائية العربية أُضيف لها كثيرٌ من المهرجانات التي وُلدت عملاقة؛ مثل «الجونة» و«جدة»، وبإمكانات مادية وفنية ضخمة، إلا أن هذا لم يغلق أبداً باب المنافسة.

في «وهران» تم تكريم المخرج الجزائري محمد الأخضر حامينا (94 عاماً)، العربي الوحيد الحاصل على «سعفة كان» عام 1975 عن فيلمه «وقائع سنوات الجمر»، وأول مَن اقتنص أيضاً قبلها جائزة «الكاميرا دور»، التي تُمنَح للعمل الأول عن «ريح الأوراس» عام 1968، الرجل لم يتوقف عن الحلم، ونال قبل ساعات جائزة «الوهر الذهبي التذكارية»، كما أن تلك الجائزة كانت من نصيب المخرج كوستا غافراس (91 عاماً)، وأيضاً زوجته المنتجة ميشيل غافراس، والمخرج اليوناني الأصل، حقق أول أوسكار للسينما العربية بفيلم «زد» عام 1970، من إنتاج المخرج الجزائري الكبير أحمد راشدي، الذي شارك في «وهران» بتكريم غافراس وزوجته.

وبمناسبة التسعين، تابعنا قبل أيام الاحتفال بعيد ميلاد كل من صوفيا لورين النجمة الإيطالية، وبريجيت باردو الأيقونة الفرنسية، وكل منهما أتمّت التسعين، كانتا ولا تزالان رمزاً للأنوثة والجمال، تجاوزتا حدود أوروبا، وكما يطلقون عليها «القارة العجوز»، إلا أنهما لم تعرفا أبداً العجز.

بريجيت وصوفيا يجمعهما عام الميلاد والشهر مع فارق بسيط... صوفيا أكبر بثمانية أيام، بريجيت توقفت عن التمثيل على مدى 50 عاماً، لكنها أبداً لم تتوقف عن الحضور، تخصّصت في معركتها الشخصية لحماية الحيوانات، خصوصاً الخيول، من سكاكين البشر، فهي ترى أن في هذا اعتداء على الحق في الحياة المكفول للكائنات الحية، وأن الخدمات التي تقدمها، ولا تزال، الخيول للبشر لا تُعدّ وتحصى، فكيف يشعر البشر بالسعادة وهم يضعونها أطباقاً شهية على موائدهم؟! لا تتوقف بريجيت كثيراً أمام ما قدمته للسينما، وجعلها أيقونة في العالم، مثل فيلمها الاستثنائي «هكذا خلق الله المرأة». هي أيضاً لا تتنكر له، ولكنها تعيش فقط اللحظة، ولا يعنيها أبداً ابتعادها عن الاستوديوهات، ولا تشعر بالحنين، فهي مرحلة زمنية وانتهت.

بريجيت لا تعرف الشيخوخة، وتستقبل كلَّ يومٍ جديدٍ في حياتها بالأحضان، ابتعدت عن الإعلام، إلا أنها عندما بلغت التسعين وجّهت كلمةً للجمهور، وأضافت ساخرة: «كم مرة ستتكرر هذه المناسبة، ويبلغ الإنسان التسعين؟!». بينما من إيطاليا تتألق صوفيا لورين، لا تزال متألقة في الميدان، خُلقت لكي تكون ممثلةً، صالَحت الزمن، ولم تقدم وجهها على طبق من فضة لأطباء التجميل ليفعلوا به ما يحلو لهم، تركته لما تريده الطبيعة.

في استطلاع لأجمل امرأة في إيطاليا - طوال التاريخ - احتلت صوفيا المركز الأول، بينما حلت ثالثةً مونيكا بوليتشي.

وهكذا تأتي سن التسعين على غافراس وحامينا وصوفيا وبريجيت، وهم يعيشون السعادة.

ويبقى السؤال: هل تفضل أن تعيش الحياة على طريق صوفيا لورين... أم بريجيت باردو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوفيا لورين أم بريجيت باردو صوفيا لورين أم بريجيت باردو



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt