توقيت القاهرة المحلي 14:01:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التصدي بنجاح لصواريخ إيرانية استهدفت الدولة اعتراض صواريخ فوق القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية
أخبار عاجلة

شادية ومحمود الشريف وأنا و..«فتة الكوارع»!

  مصر اليوم -

شادية ومحمود الشريف وأنا و«فتة الكوارع»

بقلم : طارق الشناوي

بينما يزداد الصراع على لقب (صوت مصر)، بين أكثر من صوت مصرى جدير بكل تقدير، إلا أن هذا اللقب صار حصريا لصيقًا بشادية، جاءت الومضة الأولى لهذا اللقب من شادية، فهى التى منحت الشاعر محمد حمزة براعة الاستهلال وسحر البداية، عندما كان هو وتوأمه بليغ حمدى فى منزلها المطل على نيل الجيزة، لإجراء بروفة نهائية على العود لحفظ أغنية (عالى عالى) لتسجيلها فى اليوم التالى.

وذلك عام ١٩٧٠، وكانت مصر تعيش بين مرارة هزيمة ٦٧ والأمل فى الثأر مع حرب الاستنزاف، وقالت شادية من قلبها (يا حبيبتى يا مصر)، ملحوظة كان اسم مصر نادرا ما يستخدم لأننا منذ عام ١٩٥٨ ونحن نحمل اسم (الجمهورية العربية المتحدة)- (الإقليم الجنوبى)، سوريا هى الإقليم الشمالى، وبعد انتهاء الوحدة رسميا فى ٦١، ظل اسم مصر الرسمى (الإقليم الجنوبى)، بينما الضمير الجمعى المصرى يتوق لترديد اسم مصر.

حقق اللحن والكلمات وصوت شادية نجاحًا شعبيًا، برغم مرارة الهزيمة مبهجا، وقبل أن يعود لمصر رسميا اسم مصر أعاده الرئيس أنور السادات (جمهورية مصر العربية )، كانت شادية قد أعادت اسم مصر للشارع، صارت من بعدها هى (صوت مصر)، بتصويت ديمقراطى من المصريين، والعرب أيضا، الذين أحبوها وهى تردد (يا حبيبتى يا مصر).

التقيت الفنانة الكبيرة شادية مرة واحدة، كانت شادية تخشى (الميديا)، لن تجد لها أحاديث مرئية أو مسموعة أو مكتوبة إلا فى القليل النادر جدا، كانت شادية تعتقد أنها لم تخلق للكلام، ولكن للغناء والتمثيل، إلا أنك لو تأملت تلك الأحاديث النادرة ستكتشف مدى ذكائها وخفة ظلها وتلقائيتها، تزوجت شادية مطلع الستينيات من الكاتب الصحفى الكبير مصطفى أمين، وعندما ألقى القبض عليه، كانت شادية معه، وهذه قصة أخرى، أسبوعيًا كانت شادية تلتقى بأصدقائه من كبار الصحفيين أمثال كامل الشناوى وأنيس منصور وموسى صبرى وأحمد رجب، ورغم ذلك، ظلت شادية تتعامل بحذر مع الإعلام، رغم أنها كانت تنطلق على سجيتها عندما تلتقى بنجوم الكتابة والكلام.

أنا مثل كثيرين حاولوا التواصل معها أكثر من مرة، لإجراء حوار صحفى، وباءت محاولاتهم بالفشل، وفقدت الأمل، إلا أن القدر كان يحمل لى مفاجأة لم تخطر على بال.

فى مطلع الثمانينيات كنت فى زيارة تعودت عليها أسبوعيًا لمنزل الموسيقار الكبير محمود الشريف، علمت أنه سيستقبل بعد قليل شادية لإجراء بروفة على العود لأغنية (غربتنى الدنيا عنك)، فقلت له سوف أستأذن مبكرا حتى لا أفسد عليكما السهرة، والحقيقة أننى كنت أعلم مدى حساسية شادية فى التعامل مع الصحافة والصحفيين، إلا أن الشريف قال لى على الأقل انتظر حتى تسلم على شادية.

بيت محمود الشريف تعتبره شادية بيتها الثانى، والسيدة (فوقية) المشرفة على منزل الشريف كانت قريبة جدًا منها، وترتاح إليها، وفى نفس الوقت كانت شادية تحب ما تعده فوقية من أكلات شعبية، وهذه المرة تصدر المشهد (لحمة رأس)، وباقى التنويعات فشة وكرشة وممبار وكوارع.

لم أتوقع أن شادية تتعاطى ببساطة مع ما نطلق عليه (حلويات) اللحوم، بمجرد دخول شادية قال لها الشريف: (طارق ده ابنى وأعمامه كامل ومأمون الشناوى وكمان صحفى ولكنه هذه المرة ابنى فقط).

ووصلت الرسالة التى أرادها الشريف وقالت شادية كلامًا جميلًا عن أعمامى، واستأذنت فى الانصراف، حتى لا أفسد بروفة العود، التى تسبق عادة بروفة الفرقة، وقالت شادية لو عايز تسمع على شرط ما تكتبش أى حاجة، ووعدتها، وأضفت قائلا، أنت وأنا مواليد نفس اليوم (٨ فبراير)، تلك المعلومة على بساطتها لعبت دورًا إيجابيا فى شعور شادية بالارتياح.

والغريب أن شادية برغم سعادتها باللحن وكانت تردد أجزاء منه بصوتها على العود مع الشريف، وبين كل مقطع وأخر تُثنى عليه، إلا أنها فى نهاية الأمر اعتذرت عن تسجيله، وكان من نصيب ياسمين الخيام، ولم يحقق مع الأسف أى قدر من النجاح، الشريف كان يستلهم دائما صوت المطرب فى ألحانه، وكانت شادية هى واحدة من أقرب ثلاثة أصوات إلى قلبه بعد أم كلثوم وليلى مراد، تراجعت شادية عن الغناء، ولكنه أهدانى شريط تسجيل عليه اللحن بصوته مع شادية وأهديته قبل ٢٠ عاما للإذاعية القديرة مشيرة كامل، لإذاعته فى برنامجها (من تسجيلات الهواة)، أتمنى أن الإذاعة المصرية تظل محتفظة بتلك التسجيلات، لأننى أيضا أهديتها بروفة لسعاد حسنى مع محمود الشريف فى أغنية (لحظة سجودى) كتبها بهاء جاهين فى رثاء والده الشاعر الكبير صلاح جاهين، والأغنية لم يتم تسجيلها مع فرقة موسيقية، ولكنها وغيرها كنوز أتمنى أن تجد مساحة فى إذاعة الأغانى.

محمود الشريف هو صاحب مئات الألحان الناجحة لكبار المطربين وعلى رأسهم قطعا شادية التى أخذت القسط الأكبر، تليها ليلى مرد، وعبدالمطلب هو أكثر المطربين الذين تغنوا بألحانه.

لم أشأ أن أعرف من الشريف لماذا تراجعت شادية عن تسجيل (غربتنى الدنيا عنك) لإحساسى أن مجرد الإشارة بالسؤال سيسبب حرجا، وربما جرحا للشريف.

ورغم ذلك فإن علاقة الشريف لم تنقطع بشادية حتى رحيله ١٩٩٠ برغم اعتزالها ظل بالنسبة لها يلعب دور الأب، الذى أطلقت عليه اعتزازًا بفنه (خوفو الموسيقى الشرقية).

بعد نهاية البروفة بدأت فوقية تضع الأطباق على المائدة بمختلف الأصناف، وبكل رقة وعذوبة أصرت شادية أن نجتمع معا على تلك الأكلة الحراقة، ولم أنشر شيئا عن هذا اللقاء، والحوار الذى دار بين الشريف وشادية كان وسيظل أيضا ضمن تلك الأسرار، فقط أسجل الآن بساطة شادية وإحساسها الراقى وترحيبها الدافئ الذى لا يزال يسكننى.

أمس مرت ذكرى رحيل شادية ووجدت فى الذاكرة ما يستحق أن يروى عن الإنسانة شادية، التى قال عنها الشاعر الكبير كامل الشناوى مجرد ذكر اسم شادية فقط، هذا كافيًا حتى تنتعش الحياة كل الحياة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شادية ومحمود الشريف وأنا و«فتة الكوارع» شادية ومحمود الشريف وأنا و«فتة الكوارع»



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt