توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة»

  مصر اليوم -

غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة»

بقلم: طارق الشناوي

وكأن هناك نوعاً من الاتفاق لاغتيال تلك النجمة التي باتت تحقق سينمائياً وتليفزيونياً نجاحات دفعتها للمقدمة، صار اسمها يتصدر «الأفيش» و«التترات».

غيرة سوداء، وليست أبداً «نيراناً صديقة»، موجهة مع سبق الإصرار والإضرار، أكثر من نجمة داخل الوسط الفني يردّدنها لإشعال الحريق، مع الإشارة المباشرة إلى أحد نجوم الشباك، مؤكدين أنه طلق زوجته وأم بناته ليتزوجها، وكأن النجم الشاب لا حول له ولا قوة ولا قرار، دمية تحركها الفنانة بخيوط من حرير لا يراها أحد على مسرح الحياة.

هدفهم فضح النجمة معنوياً، وفي نفس الوقت إفشال تلك الزيجة المحتملة، هذه الغيرة الممزوجة بالكراهية، روجوا لها داخل الوسط وانتقلت في عز سخونتها للصحافة.

الغريب في الأمر، أن عدداً من المذيعات انضممن أيضاً لهذا الفريق الغاضب، صرن أشبه بـ«الكورال» الذي يردد نفس الكلمات، وكأنه حق يراد به باطل، الذي يعلنونه على الملأ هو حماية بيت النجم من الانهيار، والحفاظ على هنائه العائلي، بينما الغرض العميق هو إزاحة النجمة عن الحضور لصدارة المشهد، وسحب رصيد التعاطف الجماهيري الذي حققته، الصورة الذهنية للفنان تلعب دوراً محورياً في مكانته على الخريطة، إقبال أو إدبار الجمهور على قطع تذكرة السينما أو تحقيق كثافة مشاهدة في البيت، تُسهم في صنعها «الصورة الذهنية»، أتصور أن تلك الضربة التي بدأت كالعادة محققة «ترند»، نراها الآن وقد ابتعدت عن الصدارة، إزاحتها نميمة أخرى انطلقت أيضاً من الوسط الفني.

الفنانون دائماً ما يعلنون أن الصحافة تلعب دوراً في إطلاق الشائعات عليهم، بينما التاريخ يؤكد أن من يسيء بضراوة للفنانين هم الفنانون أنفسهم، ومعروف مثلاً أن المطربة القديمة منيرة المهدية التي حظيت في عشرينيات القرن الماضي بلقب «سلطانة الطرب»، عندما استشعرت في الأربعينيات، أن أم كلثوم والتي تصغرها بنحو 15 عاماً قد صارت الأكثر جماهيرية، وجهت إليها سلاح الشائعات الذي يمس سمعتها كامرأة، وكادت أم كلثوم أن تتخذ هي وأبوها الحاج إبراهيم قرارهما بالعودة مجدداً لقريتهما في «طماي الزهايرة» وتتوقف نهائياً عن الغناء، ويعود الأب للعمل شيخ جامع، غير أن الشاعر الكبير أحمد رامي، أقنعها أنها باعتزالها الغناء، سوف تؤكد الشائعة، وعليها ألا تلقي بالاً لما يكتب، وتواصل الغناء.

شائعة سوداء أخرى، قد دخلت أيضاً التاريخ عام 1954، عندما أصرت ليلى مراد على الطلاق من أنور وجدي بسبب تكراره خيانته لها، وعبثاً حاول وجدي استرضاءها دون جدوى، قرر الانتقام منها وأشاع أنها تعودت كعادة اليهود في ذلك الزمن أن يخصموا نسبة 10 في المائة من دخلهم لدعم قيام دولة إسرائيل، التي احتلت فلسطين عام 1948، وأضاف أنه عندما علم بذلك قرر طلاقها، وكانت ليلى مراد عام 1947 قد قررت إشهار إسلامها على يد أحد شيوخ الأزهر هو محمود أبو العيون، بل إنها قبل أن تشهر إسلامها غنَّت للسيدة زينب رضي الله عنها في مولد «أم هاشم» الذي يقام بالقاهرة، وذلك ضمن أحداث فيلم «ليلى بنت الفقراء».

ما حدث هو أن مكتب المقاطعة العربية بعد شائعة أنور وجدي، وكان مقره في دمشق، قرر مقاطعة كل أفلام ليلى مراد، اكتشف أنور وجدي أن له من بينها ثمانية أفلام، أنتجها لليلى مراد وشاركها أيضاً البطولة، وانقلب «السحر على الساحر»، وأمام الخسارة الفادحة التي أصابته في مقتل سارع بتكذيب الشائعة. من قررن ضرب زميلتهن بترويج تلك الشائعات، لا أستبعد أن يكتشفن في لحظةٍ انقلاب «السحر على الساحر» ويتجرعن من نفس الكأس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة» غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة»



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt