توقيت القاهرة المحلي 21:16:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة»

  مصر اليوم -

غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة»

بقلم: طارق الشناوي

وكأن هناك نوعاً من الاتفاق لاغتيال تلك النجمة التي باتت تحقق سينمائياً وتليفزيونياً نجاحات دفعتها للمقدمة، صار اسمها يتصدر «الأفيش» و«التترات».

غيرة سوداء، وليست أبداً «نيراناً صديقة»، موجهة مع سبق الإصرار والإضرار، أكثر من نجمة داخل الوسط الفني يردّدنها لإشعال الحريق، مع الإشارة المباشرة إلى أحد نجوم الشباك، مؤكدين أنه طلق زوجته وأم بناته ليتزوجها، وكأن النجم الشاب لا حول له ولا قوة ولا قرار، دمية تحركها الفنانة بخيوط من حرير لا يراها أحد على مسرح الحياة.

هدفهم فضح النجمة معنوياً، وفي نفس الوقت إفشال تلك الزيجة المحتملة، هذه الغيرة الممزوجة بالكراهية، روجوا لها داخل الوسط وانتقلت في عز سخونتها للصحافة.

الغريب في الأمر، أن عدداً من المذيعات انضممن أيضاً لهذا الفريق الغاضب، صرن أشبه بـ«الكورال» الذي يردد نفس الكلمات، وكأنه حق يراد به باطل، الذي يعلنونه على الملأ هو حماية بيت النجم من الانهيار، والحفاظ على هنائه العائلي، بينما الغرض العميق هو إزاحة النجمة عن الحضور لصدارة المشهد، وسحب رصيد التعاطف الجماهيري الذي حققته، الصورة الذهنية للفنان تلعب دوراً محورياً في مكانته على الخريطة، إقبال أو إدبار الجمهور على قطع تذكرة السينما أو تحقيق كثافة مشاهدة في البيت، تُسهم في صنعها «الصورة الذهنية»، أتصور أن تلك الضربة التي بدأت كالعادة محققة «ترند»، نراها الآن وقد ابتعدت عن الصدارة، إزاحتها نميمة أخرى انطلقت أيضاً من الوسط الفني.

الفنانون دائماً ما يعلنون أن الصحافة تلعب دوراً في إطلاق الشائعات عليهم، بينما التاريخ يؤكد أن من يسيء بضراوة للفنانين هم الفنانون أنفسهم، ومعروف مثلاً أن المطربة القديمة منيرة المهدية التي حظيت في عشرينيات القرن الماضي بلقب «سلطانة الطرب»، عندما استشعرت في الأربعينيات، أن أم كلثوم والتي تصغرها بنحو 15 عاماً قد صارت الأكثر جماهيرية، وجهت إليها سلاح الشائعات الذي يمس سمعتها كامرأة، وكادت أم كلثوم أن تتخذ هي وأبوها الحاج إبراهيم قرارهما بالعودة مجدداً لقريتهما في «طماي الزهايرة» وتتوقف نهائياً عن الغناء، ويعود الأب للعمل شيخ جامع، غير أن الشاعر الكبير أحمد رامي، أقنعها أنها باعتزالها الغناء، سوف تؤكد الشائعة، وعليها ألا تلقي بالاً لما يكتب، وتواصل الغناء.

شائعة سوداء أخرى، قد دخلت أيضاً التاريخ عام 1954، عندما أصرت ليلى مراد على الطلاق من أنور وجدي بسبب تكراره خيانته لها، وعبثاً حاول وجدي استرضاءها دون جدوى، قرر الانتقام منها وأشاع أنها تعودت كعادة اليهود في ذلك الزمن أن يخصموا نسبة 10 في المائة من دخلهم لدعم قيام دولة إسرائيل، التي احتلت فلسطين عام 1948، وأضاف أنه عندما علم بذلك قرر طلاقها، وكانت ليلى مراد عام 1947 قد قررت إشهار إسلامها على يد أحد شيوخ الأزهر هو محمود أبو العيون، بل إنها قبل أن تشهر إسلامها غنَّت للسيدة زينب رضي الله عنها في مولد «أم هاشم» الذي يقام بالقاهرة، وذلك ضمن أحداث فيلم «ليلى بنت الفقراء».

ما حدث هو أن مكتب المقاطعة العربية بعد شائعة أنور وجدي، وكان مقره في دمشق، قرر مقاطعة كل أفلام ليلى مراد، اكتشف أنور وجدي أن له من بينها ثمانية أفلام، أنتجها لليلى مراد وشاركها أيضاً البطولة، وانقلب «السحر على الساحر»، وأمام الخسارة الفادحة التي أصابته في مقتل سارع بتكذيب الشائعة. من قررن ضرب زميلتهن بترويج تلك الشائعات، لا أستبعد أن يكتشفن في لحظةٍ انقلاب «السحر على الساحر» ويتجرعن من نفس الكأس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة» غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt