توقيت القاهرة المحلي 03:27:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد «الريمونتادا» المؤلمة... هل نكره ميسي؟

  مصر اليوم -

بعد «الريمونتادا» المؤلمة هل نكره ميسي

بقلم: طارق الشناوي

أتابع وأتفهم دوافع الغاضبين في مصر من رؤية صورة ميسي على كيس «الشيبس». رد فعل متوقع بسبب «الريمونتادا» التي أحالت النتيجة من انتصار بهدفين لمصر إلى هزيمة بثلاثة أهداف لصالح الأرجنتين، وموقن بأنه مع الزمن سيتضاءل هذا الإحساس الأسود، بمجرد أن تنتهي فصول تلك المسرحية، ونرى الكأس في يد البطل، لا أتصور، بالمناسبة، بالضرورة أن تحملها الأرجنتين، كما يردد كُثر من المتخصصين في الساحرة المستديرة، وأعتقد أن فريق الأرجنتين سيصل فقط إلى المباراة النهائية، ولكن ميسي وفريقه لن يحملا هذه المرة الكأس.

لست متخصصاً في النقد الكروي، لكنني أعشق اللعبة الحلوة، وتطربني مثلما تطربني الغنوة الحلوة، مؤكداً أنني مثل الملايين منحازٌ، ولا أزال، إلى فريق «الفراعنة»، مثلما أنني أيضاً منحاز إلى فريق «أسود الأطلس»، وتمنيت للفريقين المصري والمغربي الفوز، ولكن للكرة دائماً حسابات أخرى.

بديهي أن ميسي لعب الدور المحوري والرئيسي في انتصار فريقه، فهو ليس فقط كابتن الفريق، ولكنه روحه؛ أسطورة كروية عابرة للحدود.

أراه، تاريخياً، الأيقونة الثالثة بعد بيليه ومارادونا، فهما من سحرة الكرة، ولم يصل أيّ منهما إلى مشارف الأربعين؛ إذ اعتزلا الملاعب في مراحل عمرية أبكر من ذلك. فهذه السن تُمثل شيخوخة لاعبي كرة القدم، في حين يواصل ميسي اللعب وهو على مشارف الأربعين كأنه شاب في العشرين، ولا يزال محافظاً على لياقته الجسدية والذهنية، وقادراً على تغيير دفة الأمور في أي لحظة. وتلك، قطعاً، واحدة من أسباب الإعجاب به؛ أن تتابع إنساناً خارقاً، يتحدى قوانين الطبيعة التي تلعب دوراً عكسياً وتؤدي إلى تراجع قدرات الإنسان. ميسي نراه في الملعب بكامل لياقته حتى صافرة الحكم في نهاية المباراة. الاستجابة الفورية بين إشارات المخ والعضلات هي سر كل هذا السحر. تشعر بأن عقله صار في قدميه، ثم ينتقل إلى أعلى لتوجيه ضربة رأس. يمتلك ثباتاً انفعالياً. أضاع ضربة جزاء أنقذها مصطفى شوبير، ومهما بلغت كفاءة حارس المرمى، فإن تبديد ضربة جزاء يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤوليته من يقذف بالكرة. تجاوز ميسي الإحساس بالإخفاق، وعاد في «فيمتو ثانية» إلى لياقته النفسية.

صورة لاعب الكرة الأسطوري ميسي على كيس «الشيبس» صارت عند البعض حالياً من المحرمات. إحساس الناس، أو تحديداً قطاع معتبر من الجمهور، بأن هذا اللاعب هو سر الخسارة يؤدي ولا شك إلى مزيد من الرفض لتناول كيس «الشيبس»، وطبعاً الخاسر هي الشركة التي كانت تلهث وراءه لتوقيع عقد الإعلان.

علينا ألا نظل ضحايا خلط الأوراق، أنا مثلاً من عشاق صوت المطرب فضل شاكر، شعرت بالغضب قبل نحو 10 سنوات، عندما تابعت آراءه المتطرفة بتحريم الفن، كما أنه فتح النيران على قطاع وافر من زملائه، ونُشرت له أيضاً صور -اتضح أنها زائفة- وهو يحمل السلاح. كنت حزيناً جداً على ما آلت إليه حال المطرب، ولكن هل توقفت عن سماع أغانيه؟ الحقيقة كنت أشعر بحنين لأغانيه القديمة.

الآن نال فضل البراءة، وستقام له حفلات في عدد من المدن العربية.

أعلم أن الأمر مختلف مع ميسي، فالغضب له مذاق آخر، إلا أننا كما نصفق للأغنية الحلوة نصفق أيضاً للعبة الحلوة.

علينا ألا نفرغ طاقة الغضب في كيس الشيبس، ولا في ميسي، ونحاول القفز فوق أي خطأ أدى بنا إلى «الريمونتادا» المؤلمة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد «الريمونتادا» المؤلمة هل نكره ميسي بعد «الريمونتادا» المؤلمة هل نكره ميسي



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt