توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علاء ولى الدين وستون شمعة

  مصر اليوم -

علاء ولى الدين وستون شمعة

بقلم - طارق الشناوي

أيام ونحتفل بعيد ميلاده الستين، أتحدث عن علاء ولى الدين، ماذا لو كان بيننا هذا الطفل الذى ظل طفلًا حتى رحيله، 2003، وهو دون الأربعين؟ جيل علاء الذين كانوا هو نجوم المرحلة منذ نهاية التسعينيات وحتى العقد الأول من الألفية الثالثة يعيشون الآن مأساة وأعنى بهم محمد هنيدى وأحمد ادم وهانى رمزى وأشرف عبد الباقى ومحمد سعد وعلاء مرسى، ولحقهم أحمد حلمى وأحمد مكى.

تغيرت مفردات الضحك، ولم تعد (الشفرة)، القديمة قادرة على إثارة حالة البهجة، ولا يعنى ذلك، أن نغلق تمامًا صفحتهم، ولكن عليهم تغيير البوصلة.

أتصور أن علاء كان قادرًا بما يملكه من ذكاء فطرى على عبور الأزمة، وتغيير البوصلة، عندما بدأت أسهم هنيدى ترتفع بعد (إسماعيلية رايح جاى)، وقررت شركة الإنتاج تقديم (صعيدى فى الجامعة الأمريكية) عام 98، رشحوا علاء لمشاركة هنيدى فى الدور الثانى، وكما قال لى شقيقه وكاتم أسراره معتز ولى الدين، إنه تمنى لهم التوفيق إلا أنه كان يخشى أن يتم تسكينه فى دور صديق البطل، ولهذا اعتذر، وبالفعل صدق حدسه وعرف البطولة بعدها بعام (عبود ع الحدود) لشريف عرفة.

كان آخر لقاء لنا فى ندوة أقيمت فى المعرض الدولى للكتاب، قبل ساعات من رحلته الأخيرة إلى البرازيل، حيث كان يصور فيلم (عربى تعريفة)، وعاد ليلة عيد الأضحى، صلى الفجر وبعدها بساعات قليلة كنا نصلى عليه فى نفس الجامع، أتذكر أننى وجدت تليفونًا من علاء، يصر على أن أدير ندوته، كان لى رأى سلبى فى آخر أفلامه (ابن عز)، وتلك كانت طبيعة علاء فهو يدرك أن للناقد مساحة لا تجرح أبدًا الصداقة.

منذ بدايات علاء- مطلع التسعينيات- كانوا يطلقون عليه السمين، إلا أننى رأيته رشيقًا، السمنة وصف مباشر لحالة الجسد، بينما الرشاقة تعنى أسلوب إدارة الجسد، وهو بهذا المقياس أستاذ فى الانسياب والمرونة، تلمح ذلك فى الحركة واللفتة والإيماءة، وقبل ذلك فى التعبير والإحساس!.

النظرة التقليدية لوزنه الزائد يتم ترجمتها إلى ضحكة مضمونة، وافق ظاهريًا على شروط اللعبة، بعد قليل قرر أن يتمرد ليلعب بقانونه، حتى لا يتحول إلى مجرد (نمرة) فى سيرك الضحك.

والده هو الفنان سمير ولى الدين، وأول من أمسك به بعد صرخته الأولى هم أصدقاء والده عادل إمام وسعيد صالح وصلاح السعدنى.

المخرج المسرحى شاكر خضير عندما وقع اختياره على علاء ليقول كلمة واحدة، وعلى وجه الدقة جملة «تمام يا فندم» فى مسرحية «مطلوب للتجنيد» لم يكن يدرى أنه يكتب شهادة ميلاد علاء، تحولت الجملة إلى دور، وتتوالى من بعدها الفرص التى أجاد اقتناصها!.

استوقفنى فى البدايات فيلم (أيام الغضب) للمخرج منير راضى، الذى رحل قبل ساعة واحدة من كتابة هذا العمود، قدم علاء دورًا يقطر إنسانية، وتلتقطه عين الخبير شريف عرفة ويتحرك فى مساحات ضئيلة لكنها مؤثرة من «يا مهلبية يا» إلى «الإرهاب والكباب»، وبعدها «المنسى» ثم «النوم فى العسل»، ويأتى «بخيت وعديلة» الجزء الثانى إخراج نادر جلال ليقترب من الناس أكثر.

أتذكر أننى كتبت عام 96 على صفحات (روز اليوسف)، وبعد عرض فيلم (حلق حوش) مطالبًا علاء وهنيدى بألا يستسلما للقانون السائد الذى يضعهما بمثابة مقبلات على مائدة الأفلام الكوميدية، أدركت أن التغيير قادم لا محالة، اندلعت بعدها ثورة (المضحكون الجدد).

الله عندما يختار الأطفال ليصعدوا إلى ملكوته، يريدنا أن نظل حتى نهاية العمر نتذكر وجوههم البريئة التى لم تهزمها التجاعيد، ولم تعرف الأحقاد، وهكذا علاء ولى الدين طفلًا لم يعرف وجهه ولا قلبه إلا النقاء والبراءة، عاش طفلًا حتى وصل إلى الأربعين.. ولا يزال الطفل يسكن السماء وينطفئ له بعد أيام ستون شمعة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاء ولى الدين وستون شمعة علاء ولى الدين وستون شمعة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt