توقيت القاهرة المحلي 04:40:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آلان ديلون نهاية مفجعة لأوسم الرجال

  مصر اليوم -

آلان ديلون نهاية مفجعة لأوسم الرجال

بقلم: طارق الشناوي

شكل النجم الفرنسى آلان ديلون، فى الضمير الجمعى، صورة ذهنية للرجل الجذاب، مثلما كانت ولا تزال مارلين مونرو هى نموذج عالمى لجمال المرأة.

انطلق من السينما الفرنسية محققًا العالمية، توج مشواره بعشرات من الجوائز، مثل (دب) برلين و(سعفة) كان، وحملت الجائزتان صفة (إنجاز العمر)، فهى تشعرك بأنها الخطوة قبل الأخيرة التى تسبق الرحيل.

معبود للنساء، إلا أنه فى سنواته الأخيرة تمنى الموت، لم يكن قادرًا على التعايش مع العديد من الأمراض التى تكاثرت عليه وهو فى العقد التاسع من عمره، والتى تتطلب مصاحبة الأقراص والحقن يوميًا عشرات المرات، وسافر إلى سويسرا منتظرًا الموت الرحيم، حيث يتيح القانون السويسرى هذا الاختيار، الذى لا يزال يلقى اعتراضًا فى أغلب دول العالم.

عاش النجم الكبير أقصى وأقسى إحساس وهو يرى أبناءه يتصارعون على ميراثه، بينما هو يراقب كل ذلك بعيون مدركة وعقل يقظ، رغم أنهم يتشككون فى قدرته الذهنية، يريدون الحجر عليه.

أتذكر قبل خمس سنوات عندما أعلن عن تكريمه فى مهرجان (كان)، تعرض لاتهامات بالتحرش والعنف ضد المرأة، قالوا إنه كثيرًا ما ارتكب تلك الجريمة، وله سوابق فى تبادل الصفعات مع واحدة من زوجاته، ورد وقتها النجم الوسيم «هن اللاتى تحرشن بى»، كما أنه برر الصفع بأنه كان فى حالة دفاع عن النفس، بعد تلقيه صفعة، ودافعت إدارة المهرجان عن اختيارها له، وقال تيرى فريمو، المدير الفنى لمهرجان (كان)، أنها مجرد اتهامات، وبعضها وصل بالفعل لساحة القضاء، ولكن، لم تنته إلى أحكام قاطعة، وذهب البعض، قبل الافتتاح بساعات قليلة، خاصة من النساء، وهن يحملن لافتات أحاطت قصر المهرجان، تطالب بإلغاء تكريمه، وظل المهرجان على موقفه، ملتزمًا بالتكريم، وقدم درسًا عمليًا فى عدم الخضوع للسوشيال ميديا، التى صارت تحكم وتتحكم فى القرارات، البعض يخشى من ثورة عارمة تلتقطها بعدها كما تعودنا الفضائيات والمواقع الصحفية وتصبح قضية رأى عام، جرائم التحرش بطبعها أو بنسبة غالبة تتم فى دائرة محدودة، وغالبًا لا يتجاوز حضورها الطرفان، ليصبح إثباتها صعبًا، إن لم يكن مستحيلًا، ورغم ذلك فإن براءة مذنب خير من إدانة برىء، وهذا هو السياج الذى يحمينا جميعًا، التحرش ليس فقط بالجسد، ولا هو موجه فقط ضد النساء، ولكن عدم تنفيذ القانون هو تحرش ضد العدالة.

كان ديلون أيضًا ضد أن يسمح للمثليين جنسيًا بتبنى أطفال، وبالطبع هذه القناعات تفتح عليه فى أوروبا أبواب الجحيم.

ومن أشهر أفلامه (الساموراى) و(بورسالينو) و(التوليب الأسود) و(زورو)، كون مع جون بول بلموندو أشهر ثنائى أوروبى، وكان آخر ظهور علنى له عندما شارك فى وداع بلموندو قبل نحو ثلاث سنوات، متكئًا على ابنه بعد أن أصبح يعانى من صعوبة فى الحركة، بلموندو له عبارة شهيرة يصف فيها ديلون، نظرًا لأن ذكر أى منهما يستدعى على الفور فى الذاكرة الجمعية الآخر(أنا وديلون مثل الليل والنهار).

ديلون كان يعتبر تكريمه فى سنواته الأخيرة، مثل سعفة (كان)، وكأنه وداع بعد الموت، إلا أنه يراه وهو على قيد الحياة.

جمال ديلون صنع منه ممثلًا، ربما يبدو هذا للوهلة الأولى صحيحًا، ولم يكن فقط محط إعجاب النساء، بل بعض الرجال قالوا إنه الأجمل حتى من النساء، المؤكد أن الاستمرار لم يكن مجرد توابع للجمال، إنها (كاريزما)، امتلكها أمام الكاميرا، جعلته مطلوبًا حتى أقعده المرض وتنازع أبناؤه الثلاثة على الميراث وهو حى، وعندما مات أصدروا بيانًا مشتركًا يريدون من الجميع احترام خصوصيتهم، قبلها بسنوات قليلة كانوا هم أول من انتهك حرمة هذه الخصوصية!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلان ديلون نهاية مفجعة لأوسم الرجال آلان ديلون نهاية مفجعة لأوسم الرجال



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt