توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم كلثوم تغني في «حيفا»!

  مصر اليوم -

أم كلثوم تغني في «حيفا»

بقلم: طارق الشناوي

كعادة إسرائيل قررت ألا تتوقف عن الاغتصاب والسرقة وهكذا سوف يحتفلون باليوبيل الذهبى (خمسين عامًا) على رحيل كوكب الشرق، ولم تكن المرة الأولى، تعددت السرقات الموسيقية عبر الزمن من أم كلثوم وغيرها، وبين الحين والآخر يقيمون حفلات لأم كلثوم.

تاريخيا، وفى الثلاثينيات غنت (ثومة) فى مدينة (حيفا) وهى تحت العلم الفلسطينى، إحساس (ثومة) الوطنى يسبقها دائمًا، إلا أنها منذ اغتصاب الأرض ١٩٤٨ قررت أن يصبح صوتها أحد أسلحة المقاومة، إسرائيل لم تكف عن الشعبطة فى اسم أم كلثوم، قبل نحو خمس سنوات أطلقوا على أحد شوارع (حيفا) الرئيسية اسم (الست).

فى مصر والعالم العربى رفضوا المبدأ، بينما فى إسرائيل بعضهم غاضبون لأن أم كلثوم، كانت واحدة من أهم أسلحة القوة الناعمة للتصدى لإسرائيل فى حرب ٥٦ المعروف بـ(العدوان الثلاثى)، شاركت إسرائيل كلا من فرنسا وبريطانيا بالهجوم على مصر، غنت أم كلثوم بشعر صلاح جاهين وتلحين كمال الطويل، (والله زمان يا سلاحى)، وفى أعقاب هزيمة ٦٧ غنت من شعر نزار قبانى وتلحين محمد عبدالوهاب (أصبح عندى الآن بندقية)، وتعددت أغانيها مثل (إنا فدائيون) و(ثوار ثوار) وغيرها.

انتصر الصوت المؤيد لإطلاق اسم (كوكب الشرق) على الشارع الإسرائيلى، قبل نحو ١٥ عامًا فى مدينة (القدس)، أطلقوا اسمها أيضا على أحد شوارع مدينة (السلام)، واحتفلوا رسميًا بتدشين الشارع المكتوب بالعربية والعبرية، وقدمت مطربة إسرائيلية (إنت عمرى) بمصاحبة فرقة موسيقية على الهواء.

إسرائيل تقدم يوميًا عبر الإذاعة والتليفزيون أغنيات أم كلثوم، وأحيانا يستعيدون الموسيقى مع وضع كلمات عبرية، ليست فقط أم كلثوم، فهذا يحدث أيضًا مع فريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وفيروز وأحمد عدوية وغيرهم. قبل نحو ٢٠ عاما حاولوا التواصل مع شاعر (إنت عمرى) أحمد شفيق كامل، للحصول على موافقته لترجمة تلك الأغنية بالعبرية، وطلبوا منه كتابة الرقم الذى يريده، ويومها قال للشاعر عمر بطيشة والذى كان يشغل موقع رئيس جمعية المؤلفين والملحنين: (يغوروا همه وفلوسهم).

مصر وإسرائيل منذ مطلع الستينيات أعضاء فى جمعية المؤلفين والملحنين الرئيسية ومقرها باريس، لأننا نخضع لاتفاقية عالمية لحماية الملكية الفكرية، من المستحيل تغيير شروطها، ولكن لا يوجد تعامل مباشر فى هذا الشأن مع جمعية المؤلفين والملحنين الإسرائيلية.

الغاضبون فى إسرائيل من تكريم (الست) يقولون إنها كانت تحث الجنود على ضرب إسرائيل فكيف نكرمها؟ بينما المؤيدون خاصة من أصحاب الجذور العربية، يبدو أن (جينات) حب صوت أم كلثوم عابرة بطبعها للأجيال ولهذا فهم سعداء بهذا القرار. سألوا ورثة أم كلثوم عن رأيهم فلم يعقبوا، لا ذو بالصمت، ماذا لو كانوا قد سألوا أم كلثوم، هل تخيلت يومًا (كوكب الشرق) مثلا أن يوجد لها شارعان فى إسرائيل يحملان اسمها، وهناك ثالث فى الطريق، ويحتفلون أيضا هذه الأيام باليوبيل الذهبى؟.

أم كلثوم التى تباهت حتى اللحظات الأخيرة من حياتها بكونها الفلاحة البسيطة ابنة قرية (طماى الزهايرة)، وعندما سألوها قبل حفلها فى باريس أكتوبر ١٩٦٧ بعد أشهر قليلة من الهزيمة هل أنت سياسية؟. أجابتهم أنا مجرد مواطنة مصرية اعبر عن أفكارى وأحاسيسى، ستظل (ثومة) بعد مرور كل هذه العقود من الزمان هى صوتنا وفخرنا فى الدنيا كلها، لو سألوها ستقول لهم بصوتها الذى تحول إلى طلقات رصاص تخترقهم (إنا فداييون/ نفنى ولا نهون/ إنا لمنتصرون)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم تغني في «حيفا» أم كلثوم تغني في «حيفا»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt