توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخوف على السينما فى مؤتمر النقد!

  مصر اليوم -

الخوف على السينما فى مؤتمر النقد

بقلم: طارق الشناوي

جميل أن يجتمع النقاد من مختلف دول العالم فى مكان واحد، وهو مؤتمر النقد الذى أقامته هيئة الأفلام فى الرياض، برئاسة عبد الله العياف، كثيرا ما يتصدر المشهد فى أى تظاهرة سينمائية النجوم ثم المخرجون، للعام الثالث على التوالى، نكتشف أن النقاد وأفكارهم وخلافاتهم هى العنوان، وهم المتحدثون والمكرمون وهم أيضا الجمهور.

كارلو شاتريان المدير الفنى السابق لمهرجانى برلين وكان، أشعل بحضوره واحدا من اللقاءات.

فى حواره تناول الخوف على السينما، كظاهرة اجتماعية وكيف أن الشاشات صارت الان لا تتسع لأكثر من ٢٠٠ كرسى فى الماضى وصلت إلى ٢٠٠٠ أى انها تناقصت بنسبة ٩٠ فى المائة، ولأن السينما طقس قبل أن تكون فيلما، فإن المشاهدة الجماعية تراجعت وبالتالى المتعة.

أنا أنتمى لجيل كان يذهب لسينما تعرض فيلما واحدا فى صالة متسعة بلكون وصالة ولوج مع اختلاف ثمن التذكرة، تبعا لذلك، الآن دار العرض تسمح فقط بعدد أقل، مع توفر اختيارات لأفلام أخرى فى نفس دار العرض وهذا لم يكن متاحا فى الماضى.

هل انتفت الحالة الجماعية التى هى فقط الضمان الوحيد لاستمرار السينما؟، تناقص سعة دار العرض لا يعنى انتفاء إحساس المشاهدة الجماعية، التليفزيون مثلا ظاهرة عائلية، أى أن أفراد الأسرة يجتمعون على عمل فنى واحد ولا يتطلب الأمر ارتداء زى محدد مثلا، بينما فى السينما مؤكد ستغادر منزلك بزى يصلح للقاء الناس، وستلتقى مع جمهور لا تعرفه حتى لو لم يزد الأمر عن ١٠٠ مشاهد.

تطرق الأمر أيضا فى حوار كارلو شاتريان، إلى عمله المبكر فى البرمجة وهو أساسا ناقد سينمائى مرموق، وهنا يجب التوقف عند الفارق بين عمل الناقد والمبرمج، الناقد يتناول العمل الفنى من مختلف جوانبه ويتمتع بذائقة خاصة تتيح له التقاط لمحة مختلفة فى العمل الفنى، أو التبشير بلون جديد.

فى البرمجة تحتاج إلى نظرة أخرى واختيار مجموعة من الأفلام ووضع جدول لترتيب العروض، وفتح زاوية رؤية أخرى، ليس كل ناقد ناجح فى مجاله قادرا أن يتحول إلى مبرمج ناجح، هناك مواصفات أخرى، من الجيل الجديد فى مصر لدينا مبرمجون من الشباب وهم أيضا متحققون كنقاد، واغلبهم من تلاميذ الأستاذ الكبير يوسف شريف رزق الله، ولكن نذكر مثلا أن قدرات الأستاذ يوسف هى التى دفعت منشئ ومؤسس مهرجان القاهرة السينمائى الدولى كمال الملاخ أن يضعه مبكرا فى فريق البرمجه عام ١٩٧٦ مع أول دورة، وعندما أصبح سعد الدين وهبه هو المسؤول ازدادت مساحة تواجد يوسف شريف رزق الله، وهو ما تكرر مع حسين فهمى وماجدة واصف وصولا إلى محمد حفظى حيث غادر يوسف الحياة بعد أن منح تلاميذه وأقربهم إليه أحمد شوقى واندرو محسن، كل ما لديه من أسرار لفك شفرات شركات الإنتاج العالمية.

ارتباط يوسف شريف رزق الله بإعداد وتقديم برامج سينمائية تعتمد على أشرطة أجنبية مثل (نادى السينما) و(أوسكار) سهلت له قراءة أبجدية مخاطبة هذه الشركات، ثم أضاف اليها قدرة على المزج بين الأفلام من خلال تتابع العروض ومذاقها المتعدد، وتلك أيضا موهبة أخرى اكتسبها رزق الله مع الزمن. ونعود للمربع رقم واحد هل هناك خوف على السينما من المنصات ومن الذكاء الاصطناعى؟ اتفق مع الناقد الكبير كارلو شاتريان، أن السينما قادرة على الحياة وما يبدو للوهلة الأولى عدوا مبينا تحيله مع الزمن إلى صديق حميم!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف على السينما فى مؤتمر النقد الخوف على السينما فى مؤتمر النقد



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt