توقيت القاهرة المحلي 16:34:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكاية ليست فقط بشار

  مصر اليوم -

الحكاية ليست فقط بشار

بقلم: طارق الشناوي

هل هو مورد رزق جديد للفنانين، أم أنه وسيلة لإثبات الحضور، أم لعله فرصة ذهبية لتصفية الحسابات؟ الإجابة أنه كل ذلك.

بعض الفنانين يعبِّرون عن حقيقة آرائهم، وما يجيش في أعماقهم، والأغلبية يبحثون عن مزيد من «الفرقعة»، حتى ولو كان الثمن بيع مزيد من الفضائح. بعضهم صار يردد من أجل إقناع «الزبون»، أقصد قنوات الفضائيات: «اشترِ ثلاث فضائح، وادفع ثمن اثنتين فقط»!

انتعشت على المقابل سوق البرامج التي يقدمها الفنانون، كما صار الوجود في البرامج الرمضانية واحداً من الأهداف. العزف على وتر التحولات السياسية ما بين الثورة والفلول كان هو التيمة الرئيسية بعد ما عُرفت بثورات الربيع العربي، هذه المرة عاد الحنين مرة أخرى للغوص أكثر في السياسة، أشعلتها قطعاً الإطاحة ببشار. عدد من البرامج صار يقتات حالياً علي مواقف الفنان السوري في زمن بشار الأسد، وبعضهم يعود إلى زمن والده حافظ الأسد، سنجد قطعاً كثيراً من التحولات وكثيراً من الملابسات بل الانقلابات.

هل من صالح الفنانين التفتيش عن أوراقهم وفضحها علناً؟ كل شيء صار موثقاً بالصوت والصورة. مَن ذهب إلى قصر الرئيس بشار، عن قناعة أو طمعاً في إرضاء السلطة أو خوفاً من بطشها، ومَن لاذ بالصمت، أو وقف على الحياد متأملاً ما تسفر عنه الأيام.

رمضان يقترب وبرامجه تنتشر. مَن يجرؤ على فتح النيران ستتهافت عليه الفضائيات، وكلما فتح فوهة مدفعه أكثر نجح البرنامج أكثر، ووجد الفنان أنه مطلوب في قنوات مماثلة وبمبالغ أكبر، أكثر وأكثر وأكثر!

نوع من «البزنس» التجاري، مهما غلَّفه البعض بشعارات، مثل قول الحقيقة العارية، وأنه لا يريد أن يكتم شيئاً في قلبه إلا وينبغي أن يُعلِمَه لجمهوره الحبيب، وبعدها تنفلت قذائف الغضب، ويبدأ في التعريض بزملائه.

بالتأكيد لا أحد فوق التقييم والانتقاد، وعبر كل الأزمنة شاهدنا تنويعات مماثلة، حتى من نعتقد أنهم محصَّنون ضد الهجوم؛ أم كلثوم مثلاً تعرضت للكثير، تصريحاً وتلميحاً، وعلى صفحات الجرائد، قال خطيبها السابق الموسيقار محمود الشريف: «إن أغانيها أسهمت في انتشار المخدرات في مصر»، وذلك في تعقيبه علي هزيمة 67، وكانت تلك العبارة هي أكبر طعنة وُجِّهت إلى أم كلثوم، ورغم ذلك لم ترد، ولكنها أقامت حفلات غنائية ذهبت حصيلتها لإعادة بناء الجيش المصري.

الموسيقار جمال سلامة في الثمانينات من القرن الماضي قال: «إن المطرب الشعبي الريس متقال قناوي متقال لديه ثقافة موسيقية تتفوق على ثقافة الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب»، ولم يعقِّب عبد الوهاب، فقط ظل يُبدع ألحاناً عظيمة حتى وصل إلى التسعين من عمره.

مريم فخر الدين كانت تكرر هجومها على فاتن حمامة، فاتن حملت لقب «سيدة الشاشة العربية»، إلا أن مريم كانت تقول: «لسنا جواري حتى تُصبح لنا سيدة»، ولم يحدث أن تورَّطت فاتن في التعليق.

جزء من نجوم هذا الجيل، صار ملعبهم الأساسي، بيع أدق أسرار حياتهم الشخصية، حباً وخيانةً وتعاطي مخدرات، ولا يمكن أن تعدّه أسلوباً في العلاج النفسي أو التطهير الداخلي عن طريق البوح.

في كل عام تكتشف أن هناك ورقة رابحة ينتقل بها الفنان من برنامج إلى آخر، وأتصور أن الفنان السوري، سواء كان من الذين دعموا بشار أم من الذين نكَّل بهم بشار، سيصبح هو الهدف، في برامج رمضان القادم، ليصبح السؤال: أين كان موقفك من بشار؟ المواجهة الوشيكة التي ستحتل المقدمة هي تلك المتوقَّعة بين أصالة نصري وميادة الحناوي؛ أصالة موقفها ثابت ضد بشار، وميادة كانت من أكثر الداعمين له، والتراشق حتميّ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكاية ليست فقط بشار الحكاية ليست فقط بشار



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt