توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستنفار الرقابي.. دراما مذنبة حتى تثبت براءتها!

  مصر اليوم -

الاستنفار الرقابي دراما مذنبة حتى تثبت براءتها

بقلم: طارق الشناوي

حرصت العديد من المسلسلات على تصوير احتفالات فريق المسلسل بانتهاء التصوير مع التأكيد على أنهم حققوا ما فاق توقعاتهم؟.

لا أتصور أن تلك هى الحقيقة، دائما ما يعتقدون أنهم يستحقون ما هو أكثر، لم يقدم أى نجم عملا فنيا إلا وسارع بتأكيد أنه يشكر محبيه الذين انهالوا عليه بالورود، الكل على طريقة المطرب الشعبى عبد الباسط حمودة يغنى ( هاهاـــ ها.. ها هاهو).

مع الأسف الأغنية تسمع ولا تكتب، هل يملك الفنان مساحة من الصدق الداخلى؟ يجب أن نفرق بين أن تدافع عن العمل الفنى إعلاميا، وبين أن تعترف داخليا بأن هناك قصورا فى الاختيار. من حق الفنان ألا يقول رأيه السلبى فى عمل فنى لايزال معروضا، فعلها مرة واحدة يحيى الفخرانى قبل ٢٠ عاما، وهاجم مسلسله (المرسى والبحار) قبل انتهاء عرضه، وابرأ ساحته من الحلقات الأخيرة، سأعذر من يدافع عن عمله الفنى مؤقتا مهما كان لديه من ملاحظات سلبية حتى تنتهى تبعات المعركة الرمضانية.. لا يوجد نجوم فى جرأة الفخرانى.

وهكذا أتفهم مثلا دفاع ياسمين عبد العزيز عن (وننسى اللى كان)، بعد أن تلقت ضربات متلاحقة قبل العرض، إلا أننى فى نفس الوقت أرى أنه قد حان وقت التغيير، هذه الحالة من الصرامة فى الاستعانة للمرة الرابعة أو الخامسة بالكاتب عمرو محمود ياسين والمخرج محمد الخبيرى والمرة الثالثة مع كريم فهمى تقتل الإحساس بالمفاجأة، وهذا ليس طعنا فى كفاءة أحد، تغيير المذاق الدرامى ضرورة لكل الأطراف، عمرو يكتب دراما الشخصية المحورية، عليها أن تتوجه إلى دراما القضية، حدث هامش من التماس بين ياسمين الإنسانة والشاشة أدى إلى قدر من التلاسن. مشهد فى مسلسل ياسمين يرد عليه فى مسلسل على كلاى، حتى لو لم يكن مقصودا فإن التفسير فى الحالتين وارد.

لدينا أيضا نيللى كريم فى (على قد الحب)، لم تحدث التماسا مع الناس الذى تعودت على تحقيقه فى السنوات الأخيرة، نيللى كانت هى طبق رمضان الأول منذ (البحث عن ذات) ٢٠١٢، وفى كل عام تقفز خطوة، ثم تراجعت فى الأعوام الأربعة الأخيرة، وأظنها هذه المرة هبطت أكثر.. هناك من يسأل هل حقا تواجدت نيللى فى رمضان ٢٠٢٦؟ أنتظر نوبة صراحة تواجه بها نيللى كريم نيللى كريم.

عمرو سعد أعلن أن (إفراج) هو آخر إطلالة له بما يعرف بالدراما الشعبية، راهن هذه المرة على تحليل البطل نفسيا، ووصل للنهاية، حتى إنه فى الحلقة رقم ٢٩ سخر فى مشهد من فكرة البطل الذى لا يقهر ويأتى فى اللحظات الأخيرة لإنقاذ ابنه، وأنا اعتبرتها بالفعل رسالة للجمهور، تعنى أن التغيير قادم العام القادم.

أحمد العوضى أعلم أنه سوف يكمل العام القادم تقديم نفس الطبق الرمضانى، فهو يدرك أن تلك هى البضاعة التى لا يمتلك غيرها، سيظل قابعا فى الدراما التليفزيونية، لأن السينما فى تجربة (الإسكندرانى) لم تحقق الرقم الذى يدفع شركات الإنتاج للبحث عنه، لا أتصور أن العوضى يشغله كثيرا الغد، فى يده سلاح سيشهره فى وجه كل من يقول له نكتفى بهذا القدر، سيقول له لم يكتف الجمهور.

هل يتوقف (المداح) فى الجزء السادس؟ صدقونى هناك سابع، المسلسل يعبر عن قطاع كبير من إحساسنا كعرب بتلك الحالة من الشعوذة التى نرفضها علنا ونؤمن بها فى أعماقنا، أغلب المشتركين فى المسلسل وأولهم حمادة هلال لديهم قناعة مفرطة بكل ما قدموه سابقا وسيقدمونه أيضا لاحقا.

(أب ولكن).. محمد فراج ورقة رمضانية ناجحة إلا أنه منذ العام الماضى وهو يعانى تراجعا، هذه المرة كان الأمر أكبر من قدرة المشاهد على التسامح، الكل يصرخ، المخرجة ياسمين كامل التى قدمت قبل عامين المسلسل الناجح (أعلى نسبة مشاهدة) تراجع مستواها كثيرا ودفع فراج الثمن.

ويبقى أن على الدولة أن توقف تلك الحالة من الاستنفار الدرامى، عيون تراقب، وتقارير تكتب أسبوعيا، ومع كل تقديرى لأعضائها كلهم، سواء مخرجين أو نقاد، لهم مكانتهم ويستحقون كل تقدير، تبدو اللجنة وكأنها تحرر المخالفات أولا بأول، أحكامها القسط الأكبر منها أخلاقى، وذلك تماشيا مع الرأى الرسمى السائد، وهكذا وجدنا بعض المواقف الدرامية تتم صياغتها لتقديم رسالة بأنهم على الخط يقدمون الإنجازات، وهذا يفسر لك لماذا مثلا أصر (على كلاى) أن يدخل شقيقه مصحة لعلاج الإدمان تابعة للدولة وليس مستشفى خاصا، حتى يتم تمرير الرسالة، إلا أنها فى الحقيقة تخون الدراما، والغريب اللجنة تضم أيضا فى نفس الوقت المسؤولين الذين أجازوا النصوص الدرامية، والمفارقة أنهم فى تقاريرهم ينتقدونها وهم الذين منحوها الضوء الأخضر للتنفيذ!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستنفار الرقابي دراما مذنبة حتى تثبت براءتها الاستنفار الرقابي دراما مذنبة حتى تثبت براءتها



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt