توقيت القاهرة المحلي 23:28:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صنع الله بين إدريس وحقى

  مصر اليوم -

صنع الله بين إدريس وحقى

بقلم: طارق الشناوي

فى تجربة صنع الله إبراهيم الروائية الأولى (تلك الرائحة) ١٩٦٤، كتب المقدمة الأديب الكبير د. يوسف إدريس، مبشرا بها وبالكاتب القادم بقوة، اعتبرها ثورة فنان على نفسه وأنها بداية أصيلة لموهبة أصيلة، بينما أديبنا الكبير العملاق يحيى حقى المعروف عنه رقته المتناهية عندما أهدى له صنع الله الرواية وبمجرد أن قرأ العنوان قال له: (الغرفة تعبق بالعبير الزكى الذى يفوح منها)، وبعد أن قرأها كتب عنها (إنها منفرة بها شىء من التقزز)، كل منهما إدريس وحقى، كان على صواب عندما أطل على الرواية، إلا أن المبدع دائما فى مجاله مقيد بإحساسه وذوقه الشخصى، شاء أم أبى، ونادرا ما يستطيع الهروب من هذا القيد، الناقد الكبير د. عبد القادر القط اعتبر رواية (اللص والكلاب) لنجيب محفوظ عملا تجاريا، استغل الحدث الواقعى، ولم يضف عمقا بينما فى حيثيات (نوبل) لمحفوظ توقفوا كثيرا أمام (اللص والكلاب).

مثلا رأى المخرج الكبير محمد فاضل أحد أهم أساطين الفن التليفزيونى كان سلبيا تماما فى محمود عبد العزيز، عندما طرق بابه فى (ماسبيرو) لكى يمنحه فرصة فى مسلسل (القاهرة والناس)، قال له لا تصلح للتمثيل، وكان فاضل قد تعرف قبلها على محمود عندما بدأ محمود العمل فى فريق مساعدى الإخراج للكبير نور الدمرداش، وكان وقتها فاضل هو المساعد الأول للدمرداش، هاجر محمود وذهب إلى (فينا) وكان يبيع الجرائد فى شارع به دار للأوبرا، لإحساسه أنه سيعود يوما إلى وطنه ويواصل مشواره كممثل، الغريب أن محمود وفاضل كل منهما لم ينس للآخر هذا الموقف ولم يلتقيا من بعدها فنيا، وكانت أشهر نجاحات يحققها محمود (رأفت الهجان) تحت قيادة منافس فاضل التقليدى المخرج يحيى العلمى.

على الجانب الآخر تسامح نور الشريف مع المخرج نور الدمرداش الذى حمل لقب ملك الدراما، سخر منه فى بداية مشواره الاحترافى بعد أداء أحد المشاهد قائلا: (أنت متأكد أنك خريج معهد المسرح) بعد ذلك تصالحا فى مسلسل (مارد الجبل) الذى حقق نجاحا طاغيا.

عبد الحليم حافظ لم يكن ينسى أبدا، عندما اعترضت المنتجة الشهيرة مارى كوينى على تصويره فى (تترات) فيلم من إنتاجها (فجر) أول أفلام المخرج عاطف سالم، لم يستطع عاطف فرض رأيه لأن مارى قالت له: (عبد الحليم ليس فوتوجينيك وجهه لا يصلح للتصوير) وعرضت الأغنية صوتا فقط.

بعد أشهر قليلة يصبح عبد الحليم النجم الجماهيرى الأول بعد نجاحه فى فيلمى (لحن الوفاء) و(أيامنا الحلوة)، وتحاول مارى مضاعفة أجره حتى يوافق على بطولة فيلم من إنتاجها، ولكنه يرفض حتى الرد على التليفون، وقال لى الموسيقار الكبير كمال الطويل أن مارى تواصلت معه لإقناع عبد الحليم، وتركت الأجر مفتوحا لتحديد أجره، إلا أنه أصر على الرفض، وأمام عناد عبد الحليم قررت تبنى منافس له وهو المطرب كمال حسنى وأنتجت له فيلم (ربيع الحب)، وتعاقدت معه على ثلاثة أفلام، الفيلم أخفق تجاريا وتوقف المشروع، وهاجر بعدها كمال حسنى.

هل الكبار يتعمدون؟ أنور وجدى مثلا سخر من عادل أدهم عندما طرق باب شركته طالبا فرصة، استمع له عادل وهو يقول لمساعديه: (هو كل واد حليوة وشعره مسبسب وعينه ملونة عايز يبقى ممثل).

هناك مساحة فى التقدير الفنى بطبعها مرنة وقد تصل إلى التناقض، حتى المتخصصين من الممكن أن يخفقوا فى الاختيار.

محرم فؤاد مثلا كان رأيه أن عمرو دياب يصلح فقط أن يكون بمبوطيًا فى بورسعيد، ونصحه بالغناء فقط على آلة (السمسمية)، الزمن وضع عمرو دياب فى مكانة استثنائية، ولم يمسك قط (السمسمية)!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنع الله بين إدريس وحقى صنع الله بين إدريس وحقى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt