توقيت القاهرة المحلي 07:54:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«منة شلبى» القانون والجائزة!

  مصر اليوم -

«منة شلبى» القانون والجائزة

بقلم - طارق الشناوي

تردد هذا السؤال كثيرًا بعد أن حصلت- قبل أسبوع- منة شلبى على جائزة أفضل ممثلة من المجلس القومى لحقوق الإنسان عن دورها في مسلسل (بطلوع الروح).. أكثر من زميل صحفى ردد السؤال بمجرد إعلان الجوائز، ولم يدر أغلبهم أنه كان محل نقاش في الكواليس، قبل إقامة الحفل بأيام قليلة، هل يجوز أن يعلن اسم منة بينما يتم التحقيق معها من قبل النيابة العامة بتهمة جلب مخدرات بغرض التعاطى، وذلك قبل أن تحيلها النيابة للقضاء، ولا أتصور أن القرار كان سيتغير لو كانت وقتها قد تمت إحالتها للمحكمة.

انحاز مجلس حقوق الإنسان، الذي ترأسه السفيرة د. مشيرة خطاب، لحقوق الإنسان، والذى تؤكد مبادئه أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته، وفى النهاية تم توجيه الدعوة إليها؛ اختارت منة أن تتسلم المخرجة كاملة أبوذكرى الجائزة، وألقت كاملة كلمة عن منة.

في مثل هذه المواقف تتعدد وجهات النظر، وتختلط الأوراق بين ما هو فنى وقانونى وإنسانى، والحل أن تتحرك البوصلة صوب القانون.

الموقف الصائب- من وجهة نظرى- هو ما انتهى إليه المجلس بتنفيذ قرار لجنة تحكيم الدراما، التي شرفت برئاستها هذا العام، وضمت كلًا من: الفنانة لبنى عبدالعزيز، والمخرج هانى لاشين، والكاتبة الصحفية كريمة كمال، والأساتذة النقاد ماجدة موريس وعلا الشافعى وسيد محمود وأندرو محسن.

ما هو المعيار الذي استند إليه المجلس القومى؟ فقط احترام قرار لجنة فنية، وتم توجيه الدعوة إليها مثل كل الفائزين، وهو ما يعنى ضمنًا أن المجلس القومى يرحب بتواجدها في تلك الاحتفالية السنوية.

هل الإعلام على اختلاف أطيافه يفصل بين الشخصى والعام؟ وهل أيضًا الرأى العام على نفس هذه الموجة؟، وهل أنا وأنت نختار طبقًا للقانون أم للمشاعر؟ التكريم لفنان أجاد أداء دوره، لا علاقة له من قريب أو بعيد باتهام التعاطى، الذي أحيلت بسببه «منة» للقضاء.

لا أحد فوق القانون، ومنة الآن مثلها مثل الملايين الذين تطبق عليهم أحكامه وتخضع له، وإذا ثبتت إدانتها سوف تنفذ العقوبة، الشهرة لم تمنحها أي حصانة، إلا أن الوجه الآخر للعملة أن الشهرة أيضًا لن تصبح خنجرًا تُطعن به.

تم إخلاء سبيلها تطبيقًا للقانون، وهو ما يخضع لتقدير النيابة، ومثل أي متهم آخر، عندما يتم تحديد موعد الجلسة ستمثل أمام القاضى، ولن تحيل الشهرة إلى قميص واقٍ يحول دون تطبيق القانون.

تلك هي العدالة، إلا أن هناك على (السوشيال ميديا) أحكامًا مسبقة أطلقها البعض تؤكد أن تقديمها لمحكمة الجنايات يعنى يقينًا الإدانة، وهو قطعًا لا ينم عن إدراك لطبيعة القانون الذي يضع كل الأوراق في يد القاضى مع هيئة المستشارين، والنيابة توجه الاتهام ومحامى المتهم يبدأ في الدفاع والقاضى يصدر الحكم. هذه هي العدالة، لا أحد من حقه الإدانة المسبقة ولا البراءة المسبقة، فقط علينا أن ننتظر.

الدرس الذي أقره المجلس القومى لحقوق الإنسان أنه طبق حقوق الإنسان، ووضع حدًا فاصلًا بين الفنانة منة والإنسانة منة، الفنانة تُمنح جائزة عن أدائها، بينما الإنسانة تنتظر محاكمة عادلة.. نقطة ومن أول السطر!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«منة شلبى» القانون والجائزة «منة شلبى» القانون والجائزة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt