توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توثيق فرقة «الست»

  مصر اليوم -

توثيق فرقة «الست»

بقلم: طارق الشناوي

هذا هو «عام الست»، هكذا قرر وزير الثقافة د. أحمد هنو، حيث بدأنا نتابع حفلات فى دار الأوبرا بمسارحها المتعددة، كل هذا عظيم ومعقول ولكن «ح أقول حاجة عنه»، هل هناك جديد أو لمحة خاصة؟.

لماذا لا نلتقط المناسبة ونقدم مثلا دراسة موثقة عن فرقة أم كلثوم الموسيقية.

لا يزال بيننا من العازفين شهود يتنفسون ويبدعون ولديهم الكثير من الأسرار والكواليس عن الفرقة.

شاركوها منذ الستينيات حتى آخر تسجيل لأم كلثوم «حكم علينا الهوى» كلمات عبد الوهاب محمد وتلحين بليغ حمدى، مارس ٧٣، حيث لم تعد قادرة على الوقوف على خشبة المسرح، وفى نفس الوقت عز عليها ألا تقدم لجمهورها أغنية جديدة كما تعودوا منها.

المركز القومى للسينما المنوط به تنفيذ تلك الأفكار، لا يزال بلا رئيس حتى كتابة هذه الكلمة، كان من الممكن أن يتبنى هذه الفكرة، لنرى هانى مهنا ومجدى الحسينى عازفى الأورج وأيضا فاروق سلامة عازف الأوكرديون، وعازف الفيولا رضا رجب، وهناك نحو ٥ عازفين على الأقل لا يزالون قادرين على رسم ملامح تلك الحقبة.

فرقة «الست» رحلة مهمة جدا فى مشوارها، أنا شخصيا لى العديد من الحكايات التى رواها لى عدد منهم، مثل عباس عظمة (عباس فؤاد)، عازف الكونترباص، الذى كان قد سبق أن رواها أيضا كما أخبرنى لكاتبنا الكبير الراحل محفوظ عبد الرحمن، ليضعها ضمن أحداث مسلسل «أم كلثوم»، إلا أن التركيبة الشخصية المحافظة جدا لمحفوظ، حالت دون تقديم هذا المشهد، الذى يرسم لنا الكثير عن شخصية «كوكب الشرق»، الحكاية هى أن عباس ارتبط فى مطلع الستينيات للذهاب إلى دولة الكويت لتقديم تسجيل، وقطعا كان الرقم الذى سيحصل عليه كبيرا.

تواصل عباس مع قائد الفرقة عبده صالح عازف القانون ورشح له أحد زملائه، ولكن عبده صالح، لم يكتم السر، أخبر «الست» بالحكاية وأيضا بموعد سفر عباس فؤاد، فما كان من «الست» سوى أنها تواصلت مع المسؤولين لمنع سفره.

بعد أن صعد للطائرة، قبل الإقلاع بدقائق، كان لا بد من تنفيذ رغبة «الست».

وكما قال لى العازف المبدع «عباس عظمة»، أن كل الركاب تساءلوا لماذا؟، واضطر أن يحكى لهم فصفقوا له وهو يغادر باب الطائرة، لأنهم كانوا سعداء بأنه سيعزف وراء «كوكب الشرق»، سألت الأستاذ محفوظ لماذا استبعد هذا المشهد الدرامى المؤثر؟، أجابنى خشيت على الصورة الذهنية التى يحملها هذا المشهد، باعتبارها تملك سلطة تستغلها لصالحها، تمنع مواطنا من السفر لأكل عيشه، احترمت رأى الأستاذ محفوظ ولكنى اختلفت تماما معه، فهو يقدم مشهدا موثقا، وله وجهان وزاويتان للرؤية من الممكن أن ترى فيه حرص أم كلثوم على فنها، وهى لم تؤذ عباس، وتطرده مثلا من الفرقة، ولكن فقط دافعت عن حقها، ثم إننا لا نقدم ملاكا بل إنسانا، كما أن عباس تقبل الموقف ببساطة.

وروى أن صفة «عظمة»، كان يطلقها عليه أصدقاؤه فى جلساتهم الخاصة، وبعضهم ذهب للحفل أثناء عزفه «صولو» الأغنية الشهيرة «إنت عمرى»، وهى من المرات القليلة التى يتاح فيها للكونترباص أن يؤدى منفردا مع «القانون» مبارزة فنية، اعتقدت أم كلثوم أن عباس اتفق مع أصدقائه على هذا النداء، ولكنه أقسم لها بأنه فوجئ مثلها تماما. وظل يحمل لقب «عباس عظمة» حتى رحيله، إلا أن الناس أيضا فى كل حفلات أم كلثوم كانت تردد «عظمة على عظمة يا ست». ومن الحكايات التى تحتاج أيضا إلى توثيق ما يردده فاروق سلامة من أنه كان يتمتع عند عزف صولو الأوكرديون بحرية الابتكار فى ألحان بليغ حمدى ومحمد عبد الوهاب. أتمنى أن نسعى إلى توثيق هذه المعلومة وغيرها، هل يسمعنا أحد؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توثيق فرقة «الست» توثيق فرقة «الست»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt