توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر للطيران تتورط في «السلم والثعبان»!

  مصر اليوم -

مصر للطيران تتورط في «السلم والثعبان»

بقلم: طارق الشناوي

لماذا دخلت شركة مصر للطيران على الخط، وأصدرت بيانًا ضد فيلم «السلم والثعبان»؟ لم تشر صراحة إليه، ولكن كل الملابسات وأيضًا توقيت النشر لا يمكن أن تنطبق على أى فيلم آخر.

لا أستبعد أن بعض المضيفين والمضيفات أعلنوا على صفحاتهم الشخصية استياءهم.. المجتمع بكل أطيافه أصبح شديد الحساسية ويعتقد أن «على رأسه ريشة»، ولا يجوز الاقتراب والتصوير.. مسلسل كريم محمود عبدالعزيز «المتر سمير» أغضب قطاعًا من المحامين ولكن ظلت النقابة حريصة على ألا تتورط بإصدار بيان.. فى العام الماضى كان الغضب من نصيب الأطباء الشرعيين بسبب شخصية الطبيب داخل المشرحة، التى أداها هشام ماجد فى مسلسل «أشغال شاقة جدًا».

الحكاية ليست جديدة وقابلة أيضًا للتكرار، المناخ العام فى العقود الأخيرة ازداد تشددًا، وتقلص لدى قطاع كبير من المصريين تقبُّل روح الدعابة، وانتقل الأمر حتى لدائرة من المثقفين وجدت نفسها لا شعوريًا تقف فى طابور المطالبة بالمصادرة، وتحاكم الفن بقانون الواقع.


هل تتذكرون مثلًا فيلم «عفريت مراتى» الذى عرض قبل نحو ستة عقود بطولة شادية وصلاح ذو الفقار، بإخراج فطين عبد الوهاب وتأليف على الزرقانى، الحبكة تتشابه وهى حالة الخرس الزوجى، وكان من بين الشخصيات التى تقمصتها شادية لتحطيم حالة الرتابة الزوجية «العاهرة إيرما لادوس»، وقتها لم يحدث شىء، وتعامل المجتمع الذى كان خارجًا من هزيمة طاحنة فى ٦٧ بهامش متسع من الأريحية.

أرى خطة محكمة لتحجيب الفن، وأى محاولة لكسر هذا «التابوه» والتصدى لتلك الخطة الشريرة، يشهرون على صفحاتهم ألسنتهم الحادة وتعليقاتهم المتجاوزة.

إنهم الأعلى صوتًا، إلا أنهم ليسوا الأكثر عددًا، مع الأسف يتم تقديمهم باعتبارهم لسان حال المجتمع. خضع لسطوتهم جزء من الوسط الفنى.. هل تتذكر مثلًا فى السنوات العشرين الأخيرة، أى مشهد عاطفى لكريم عبد العزيز أو أحمد عز؟!.. بالمناسبة الرقابة الرسمية لا تعترض، ولكن السينمائى هو الذى يتراجع آخذًا بالأحوط.

عدد محدود جدًا من النجمات حاولن الخروج عن السائد، مثل منى زكى أو منة شلبى وحاليًا أسماء جلال، المطلوب هو أن تقدم المرأة الشخصية كما يريدونها بعد أن حطموا الخط الفاصل بين الشاشة والحياة، ولهذا نشاهد أفلامًا خجولة فى كل تفاصيلها.

هناك صوت سلفى داخل الدولة يلعب دوره فى ذيوع هذا الاتجاه، مستغلًا أن المناخ العام يسمح، وهكذا من الممكن أن المجتمع كما شاهدنا قبل شهور قلائل يعاقب بنظراته وتعقيباته فتاة لا ترتدى الحجاب فى وسيلة مواصلات عامة.

لا أفصل ذلك عن تعدد الجهات الرقابية التى تترصد للفن، حتى أننا تابعنا فى دراما رمضان لجنة تقدم تقريرًا أسبوعيًا رقابيًا أكثر منه فنيًا، وهناك مشاهد وجمل حوار، أضيفت فى الحلقات الأخيرة تضرب تعظيم سلام لهذا الصوت المتشدد.

بالمناسبة، كل من شاهد فيلم «السلم والثعبان» وله ملاحظات سلبية من حقه أن يعلنها، كل من وجد فى «إيفيه» قدرًا من الغلظة أو ثقل الظل عليه ألا يكبت رأيه، ما هو مرفوض اجتزاء كلمة أو جملة من سياقها.

فى الثقافة الشعبية المصرية من الممكن لو أنك أعدت الاستماع للعديد من جمل الحوار فى أفلام كتبها عمالقة بحجم أبو السعود الإبيارى والسيد بدير ووحيد حامد ورأفت الميهى وغيرهم، من الممكن تأويلها جنسيًا لو أردت ذلك.

إنهم يتربصون بالفن، وكلما خضعنا لهم ازدادوا شراسة وإصرارًا على تحقيق هدفهم بتحجيب الفن بكل أطيافه!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر للطيران تتورط في «السلم والثعبان» مصر للطيران تتورط في «السلم والثعبان»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt