توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قشعريرة إنجي!

  مصر اليوم -

قشعريرة إنجي

بقلم: طارق الشناوي

الممثل يقف أمام الكاميرا ليؤدى دورًا دراميًا. المذيع يقف أمام الكاميرا لكى نراه. الممثل واجبه أن يتقمص الشخصية كما هى مكتوبة على الورق، طيبًا أو شريرًا، جريئًا أم رعديدًا. بينما المذيع، حتى يدخل قلب جمهوره، عليه أن يقدم للمشاهدين قلبه كعربون محبة. أكثر مقدمى البرامج فى السنوات الأخيرة حريصون على تقديم أنفسهم بلا مُكسبات لون أو طعم، وعلى بياض. (عمرو أديب ومحمود سعد ومعتز الدمرداش).

لدينا أيضًا على الخريطة مذيع يرسم حالة محددة على الشاشة، ليست هى بالضبط شخصيته، ولكن بها قطعًا شيئًا منه. لديكم مثلًا إنجى على تستطيع أن تعتبرها مذيعة (فرفوشة)، وهى صفة إيجابية طالما توافقت مع طبيعة البرنامج الخفيف الذى تقدمه. تُجرى حوارات غالبًا مع النجوم، هم فى العادة من أصدقائها، ولها دلال عليهم، يذهبون للاستوديو مجانًا، مجاملة لها. غالبًا تحرص على أن تتجنب أى سؤال قد يزعجهم، أو يزعج حتى جيرانهم. هناك نوع من الاتفاق الضمنى على كل تلك التفاصيل، ولا أتصور أنها تراجع معهم (السكريبت) قبل التسجيل، نوع من المقايضة الإعلامية التى كثيرًا ما نراها فى العديد من تلك البرامج التى يحل فيها الضيف بالمجان على برنامج، بينما يعود عليه مقابل مادى مُجزٍ فى الفضائيات الأخرى.

لا بأس من أن تتابع بين الحين والآخر هذه البرامج، إلا أننى توقفت أمام تعبير (قشعريرة) الذى أطلقته إنجى على فى برنامجها (أسرار النجوم) على (نجوم إف إم)، عندما أخبرتها روجينا بأن مسلسلها فى رمضان القادم سوف تُخرجه ابنتها مايا التى درست الإخراج فى لندن. كان قد سبق أن وقفت أمامها فى أكثر من عمل فنى قبل ذلك ابنتها الصغرى مريم.

الأمر كما ترى ليس غريبًا، أو من الممكن أن يثير دهشة أحد، فما بالكم بالقشعريرة التى عانت منها إنجى، وأظنها لا تزال! القاعدة المستقرة حاليًا: أن يقف أغلب أبناء الفنانين أمام الكاميرا للتمثيل، قسط منهم أيضًا وقفوا خلف الكاميرا مخرجين.

لا يمكن أن نمنع أحدًا من ممارسة مهنة ينتمى إليها أبوه أو أمه. الحكم قطعًا بعد المشاهدة، إلا أنها صارت ظاهرة عامة. مثلًا مروان حامد أثبت نفسه كمخرج فى أول فيلم روائى طويل (عمارة يعقوبيان) عن قصة علاء الأسوانى، سيناريو وحوار وحيد حامد، وهو السيناريو الوحيد الذى كتبه وحيد لمروان. أغلب أفلام مروان من تأليف أحمد مراد. أدرك وحيد أن الهارمونية بين مروان ومراد يلعب فى جزء كبير منها التوافق بينهما، بينما وحيد تكتشف أن كل أعماله فى العشرين عامًا الأخيرة يحرص فيها على مخرجين من زمن مروان، حتى يمنح فيلمه وميض جيل (زد)، الذى يشكل القاعدة الجماهيرية الأساسية فى شباك التذاكر.

عدد من المخرجين قدموا آباءهم فى أعمال فنية مثل أحمد الجندى ابن محمود الجندى، ووليد الحلفاوى ابن نبيل الحلفاوى، وزينة ووالدها أشرف عبدالباقى، ويسبق كل هؤلاء رامى إمام الذى قدم العديد من أفلام ومسلسلات ومسرحيات أبيه عادل إمام، بداية من فيلم (أمير الظلام).

هل هذا الأمر فى الحياة الفنية بكل تنويعاتها من الممكن أن يثير مجرد الدهشة، أم أنه القاعدة ودونها النشاز؟! المطلوب من المذيع ضبط الجرعة، حتى لو قرر أن يتحول إلى (كاركتر)، لا بأس بقليل من الدهشة، ولكن القشعريرة (واسعة شوية). هل تأخذ إنجى الحكمة من إبراهيم نصر (زكية زكريا) الذى كان يردد فى برنامجه (الكاميرا الخفية) الرمضانى: (كشكشها ما تعرضهاش)؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قشعريرة إنجي قشعريرة إنجي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt