توقيت القاهرة المحلي 09:44:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب

  مصر اليوم -

«الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب

بقلم: طارق الشناوي

المشاهد التي لا تنسى في مباريات كأس العالم، ليست هي فقط أهداف ميسي ورونالدو ومبابي وصلاح وحكيمي وغيرهم، ولكن تلك المشاعر الصادقة التي شاهدناها في العديد من المدن العربية، عندما توحدت القلوب في الاحتفال بفوز فريق «الفراعنة» المصري ووصوله لدور الـ16، وبعدها احتفالية لـ«أسود الأطلس» (المغربي) بوصولهم لدور الـ8. الأفراح في الشوارع تجاوزت حدود المغرب ومصر، لتشمل السعودية وسوريا ولبنان وفلسطين وقطر وغيرها، ثم العديد من المقاهي وعلى الشاشات العريضة اختلطت كل اللهجات العربية لتهتف بنبض واحد هو الاعتزاز بالانتصار العربي.

هذا الإحساس كان جيلي يتعامل معه ببساطة، والكثير من أمثالنا العربية كنا نرددها بتلقائية، والعرب مهما اختلفوا فإنهم يتفقون على حب صوت أم كلثوم. لم نكن نطل على جواز السفر، النجم العربي يظل يحمل أولاً صفة العربي.

غنّينا في مطلع الستينات بتلحين محمد عبد الوهاب «وطني حبيبي الوطن الأكبر... يوم عن يوم أمجاده بتكبر»، شارك في الأوبريت العديد من المطربين العرب مثل وردة (الجزائر) وصباح (لبنان)، ثم في مطلع الألفية الثالثة رددنا من خلال قسط وافر من المطربين والمطربات العرب نحو 22، أوبريت «الحلم العربي» أشبه ببكائية «جايز ظلام الليل يبعدنا يوم، إنما يقدر شعاع النور يوصل لأبعد مدى»، عمق الكلمات يشير إلى أننا بصدد حلم أقرب للمستحيل. نعم قد تتعدد المواقف السياسية، وتتباين التوجهات الاقتصادية، ولكن يظل أن القلوب دائماً تتوحد على الحب.

تعودنا مثلاً نحن معشر النقاد عندما نشارك في أي مهرجان عالمي، به عدد من الأفلام العربية، يظل حلمنا بالفوز عربياً.

عندما يحقق مثلاً فيلم تونسي مثل «صوت هند رجب» إخراج كوثر بن هنية قبل نحو عامين في مهرجان «فينسيا» جائزة «الأسد الفضي» (لجنة التحكيم الخاصة)، اعتبرناها تتويجاً لكل العرب. نتابع مثلاً فيما تقدمه «هيئة الترفيه» وفي «موسم الرياض» بالمملكة العربية السعودية، تعدداً في المشاركات العربية، سعودية ومصرية ومغربية ولبنانية وسورية وكويتية، وهو ما نرصده أيضاً في العديد من الأعمال الفنية مثلما حدث مؤخراً في فيلم «7 دوجز» تلمح تعدد الجنسيات.

دائماً يشارك في الحفل الغنائي مطربون من السعودية ومصر وتونس ولبنان والكويت والمغرب وسوريا والعراق وغيرها، وفي النهاية لا ينحاز المتفرج العربي للمطرب الذي يحمل فقط جنسية بلده، بقدر ما يقول «الله لكل ما هو جميل».

لدينا العديد من الأعمال المشتركة التي جمعت مثلاً بين الأخوين رحباني وفيروز ومحمد عبد الوهاب، ولحن عبد الوهاب لمطربين عرب بحجم طلال مداح (السعودية)، ووديع الصافي (لبنان) اختلطت اللهجات بالألحان.

جزء معتبر من أغنيات أنغام تقدمه باللهجة والمذاق الموسيقي السعودي، كما أن جزءاً معتبراً من أغنيات نانسي عجرم باللهجة والنغمات المصرية.

الإحساس الوطني العربي، لا أتصور أنه بحاجة للتذكرة بوجوده، فهو متغلغل في المشاعر، ولا يحتاج إلى دليل.

في زحام الحياة أحياناً، تسرقنا بعض ردود الفعل غير المسؤولة، ثم نكتشف بعدها أن الحب لا يمكن استبداله أو تزييفه.

قبل نحو ثلاث سنوات، عندما تم تكريم استثنائي للموسيقار هاني شنودة في «موسم الرياض»، وأقيم له حفل شارك فيه عمرو دياب ومحمد منير وأنغام وأحمد عدوية وغيرهم، قلت لهاني: «في حياة أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم لم يتم تكريمهم بحفل أسطوري مثلما كرمت أنت في الرياض».

المشاعر العربية عميقة وصادقة تنتظر فقط الفرصة، وجاءت مباريات كأس العالم ليعبر الإنسان العربي في البيت وفي المقهى عن حبه لفريقي «الفراعنة» و«أسود الأطلس».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب «الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt