توقيت القاهرة المحلي 16:45:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دكتور مجاهد من «أهل مكة»!

  مصر اليوم -

دكتور مجاهد من «أهل مكة»

بقلم: طارق الشناوي

قرار صائب من وزير الثقافة دكتور أحمد هنو بإسناد الإدارة التنفيذية للمعرض الدولى للكتاب إلى الدكتور أحمد مجاهد، لأنه يجمع بين خبرة موظف تدرج فى العديد من المواقع الثقافية، يعلم بالضبط سقف المسموح، كما أنه قريب من المثقفين ويدرك أقدار كل منهم، فهو من (أهل مكة)، وأدرى بشعابها.

عاش المعرض الدولى للكتاب فى أزهى عصوره، عندما أسند الوزير الفنان فاروق حسنى رئاسته فى منتصف الثمانينيات إلى دكتور سمير سرحان، كان المعرض واحة الديمقراطية الأولى فى العالم العربى، كل من يعتقد البعض أنهم من المكروهين للنظام يقفون أول الصف، كان سمير سرحان يحرص على استضافتهم فى ندوات مفتوحة، وجزء كبير منها أيضا على الهواء، وكان هذا هو الرد العملى على من يتحدث عن مصادرة الحريات.

شخصية المسؤول تلعب دورا رئيسيا فى زيادة هامش المسموح، وهكذا صار معرض الكتاب هو التظاهرة الأولى عربيا وشرق أوسطيا، ووضعها العالم فى مقدمة التظاهرات الثقافية، قبل أن نرى التدهور الحاد الذى عشناه فى السنوات الأخيرة.

كان سمير سرحان لا يكتفى فقط باختيار ضيوف يتناولون أحداثا ومواقف شائقة وشائكة، لكنه يتولى أيضا إدارة بعض الندوات الحساسة، دخل جزء منها التاريخ مثل البابا شنودة الذى أجاب بأريحية عن سؤال: هل الإنجيل من عند الله؟ كما أنه من الممكن ألا يقرأ سمير سرحان السؤال، إلا أنه كان يعلم أن بابا (العرب) شنودة- وهو اللقب الذى أطلق من مصر على البابا- يملك فيضا من الذكاء والثقافة وخفة الظل والكاريزما، وليست لديه ممنوعات، وأجاب البابا على السائل بآيات من القرآن الكريم، تؤكد أن الإنجيل من عند الله، وصفق له الجميع إعجابا.

كان محمد حسنين هيكل برغم معارضته لنظام مبارك فى الكثير من المواقف إلا أنه ضيف رئيسى، ونزار قبانى وأحمد فؤاد نجم ويوسف إدريس وفرج فودة، وغيرهم، الرسالة التى انطلقت من المعرض كانت تصب لصالح مصر فى العالم كله.

أتصور أن تعيين مجاهد جاء فى سياق التوجه لفتح الأبواب، ومن الممكن أن تلمح فى الإفراج عن علاء عبدالفتاح وعدد آخر من المسجونين على ذمة قضايا الرأى بداية الانفراج الديمقراطى للسماح بكل الأصوات، أتمنى أن تكون قراءاتى صحيحة، خاصة أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى أكثر من مناسبة، أعلن أنه لا يضيق بالمعارضة حتى لو تناولت بعض آرائه، عدد من القيادات يتحفظون على فتح الأبواب خوفا من المسألة لو تجاوز أحدهم الخط الأحمر، وهكذا نجد الخطاب السياسى المعلن يدعو للحرية، بينما عند التطبيق العملى هناك من يتراجع.

إنها مثل الأوانى المستطرقة، يجب أن نلحظها فى كل التفاصيل، وأنت تقرأ مقالا أو تتابع ندوة أو برنامجا، هناك توجه من أعلى سلطة، بحماية أصحاب الآراء من شطط بعض المسؤولين وأيضا الإعلاميين الذين لم يلتقطوا بالضبط ما الذى تريده الدولة.

فى شهر يناير القادم أتوقع أن نرى المعرض الدولى للكتاب وهو يمتطى حصان الحرية، بعد أن شاهدنا فى السنوات الأخيرة كيف صار عدد من الكتب تمنع من التداول فى المعرض.

ويبقى سؤال عن تجاوز أحمد مجاهد سن الستين، وهل يجوز والدولة تعلن عن تمكين الشباب، بينما يسند لموظف على المعاش هذا الملف؟.

إجابتى أن عددا من الأشخاص لايزالون محتفظين بشبابهم الفكرى بعد تجاوزهم الستين، ولدينا أيضا على الجانب الآخر عواجيز فى الثلاثين، التجربة العملية هى التى ستجيب عن هذا السؤال!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دكتور مجاهد من «أهل مكة» دكتور مجاهد من «أهل مكة»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt