توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمرات الدراما.. حتى آخر نفس!!

  مصر اليوم -

مؤتمرات الدراما حتى آخر نفس

بقلم: طارق الشناوي

الإثنين القادم، تعقد الهيئة الوطنية للإعلام مؤتمرًا دعا إليه رئيس الهيئة الكاتب الصحفى أحمد المسلمانى يتناول حال الدراما.. بعدها بستة أيام فقط سيعقد وزير الثقافة د. أحمد هنو مؤتمرًا أيضًا عن حال الدراما، لتقديم (روشتة) علاج، وسوف يسارع كل منهما بإرسال التوصيات لكل الجهات المعنية.

لا تسألنى ما هى الجهات المعنية؟ التى من المفروض أنها لا تدرك، حتى كتابة هذه السطور ما هو المطلوب منها، وفى انتظار ما الذى سوف تسفر عنه هذه الاجتماعات حتى يبدأوا فى التنفيذ.

كما ترى هو نوع من التسابق العنيف بين كل من هيئة الإعلام ووزارة الثقافة، كل منهما يرى أنه الأحق بتشخيص حال الدراما ووضع أسس وقواعد المواجهة. يذكرنى هذا الموقف بالصراع القديم الذى كان كثيرًا ما ينشب بين الوزيرين التاريخيين صفوت الشريف (الإعلام) وفاروق حسنى (الثقافة)، كل منهما كان حريصًا على أن تصل الرسالة للرئيس الأسبق حسنى مبارك أنه يعلم بالضبط ما هو المطلوب، ولا بأس من أن يتلقى كل منهما ضربة تحت الحزام من الآخر، صفوت الشريف كان أكثر مباشرة فى توصيل الرسالة، حكى لى أحد الشعراء أنهم كلفوه بكتابة أوبريت لاحتفالات أكتوبر التى يحضرها الرئيس، فكتب تلك الشطرة الشاعرية (عايزين عبور تانى)، فقال له صفوت لا يجوز ونحن نحتفل بالرئيس نقول له (عايزين عبور تانى) وبعد أن أغمض عينيه قليلًا، أتحدث عن صفوت الشريف، قال له خليها (عايشين عبور تانى)، وهو بالفعل ما حدث.

أتذكر أنه بمجرد أن تردد أن هناك غضبا رسميًا بسبب حال الدراما امتلأت (السوشيال ميديا) بخبر يتصدره مسؤول معلنا أنه سوف يقدم حياة رجل الاقتصاد العبقرى طلعت باشا حرب، فى مسلسل، وكأنها المرة الأولى التى نقدم فيها مسلسلًا عن شخصية لها دور وطنى فى حياتنا، سبق أن أنتجنا مسلسلات منزوعة الحضور والإبداع عن قاسم أمين محرر المرأة ومصطفى مشرفة عالم الذرة وهدى شعراوى المناضلة من أجل حقوق المرأة، هل لاحظتم بعدها أى تغيير حقيقى فى الشارع؟، الأهم هل تبقى شىء فى الذاكرة لتلك المسلسلات.

هل تعتقد بمجرد أن يرى الناس طلعت حرب مجسدًا على الشاشة، سوف تنصلح المنظومة وتختفى دراما (السرسجية) كما يصفها رجل الشارع وأيضا ما دأبنا على وصفهم بـ(النخبة)، تكتشف أن الطرفين اتفقا على أن يهاجموها فى الصباح بينما فى المساء يضبطون ساعاتهم وحياتهم على مواعيد عرض مسلسلات (السرسجية).

تابعت عددًا من المبدعين الذين صاروا خارج المنظومة ينشرون صورة لهم، وكل منهم يحدوه الأمل أن يقرأ اسمه بطلًا لعمل فنى مما تطلق عليه الدولة هادف.

وهكذا نشر أحدهم صورته مرتديا زى الموسيقار محمد عبدالوهاب، مشيرًا إلى أن كاتبا كبيرًا ومخرجًا مخضرمًا أعلنا استعدادهما لتقديم حياة موسيقار الأجيال، على شرط أن يلعب هو دور عبدالوهاب.

هو يعتقد أنه بمجرد أن يقرأ من بيدهم الأمر هذا الخبر سوف يسارعون بالتعاقد معه ويحقق الأمل القديم الذى يحلم به منذ نصف قرن، بأن يصبح نجمًا يشار له بالبنان وأيضا بالملايين، وكأن المشكلة هى فقط فى العثور على عمل فنى يتناول حياة إحدى الشخصيات المؤثرة فى حياتنا.

ملحوظة أثناء كتابة هذه الكلمة اتصل بى مسؤول من مكتب وزير الثقافة ليؤكد أن الاجتماع الذى وجهوا لى الدعوة لحضوره تم تأجيله لأجل غير مسمى، أعتقد أنه سيظل (أجل غير مسمى)، ربما هناك فى الوزارة من تنبه إلى أن الأمر صار أقرب إلى صراع هزلى بين إعلام وثقافة، ولا بأس أن يتركوا الأمر هذه المرة رهن قبضة الإعلام، وحتى إشعار آخر!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمرات الدراما حتى آخر نفس مؤتمرات الدراما حتى آخر نفس



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt