توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمرات الدراما.. حتى آخر نفس!!

  مصر اليوم -

مؤتمرات الدراما حتى آخر نفس

بقلم: طارق الشناوي

الإثنين القادم، تعقد الهيئة الوطنية للإعلام مؤتمرًا دعا إليه رئيس الهيئة الكاتب الصحفى أحمد المسلمانى يتناول حال الدراما.. بعدها بستة أيام فقط سيعقد وزير الثقافة د. أحمد هنو مؤتمرًا أيضًا عن حال الدراما، لتقديم (روشتة) علاج، وسوف يسارع كل منهما بإرسال التوصيات لكل الجهات المعنية.

لا تسألنى ما هى الجهات المعنية؟ التى من المفروض أنها لا تدرك، حتى كتابة هذه السطور ما هو المطلوب منها، وفى انتظار ما الذى سوف تسفر عنه هذه الاجتماعات حتى يبدأوا فى التنفيذ.

كما ترى هو نوع من التسابق العنيف بين كل من هيئة الإعلام ووزارة الثقافة، كل منهما يرى أنه الأحق بتشخيص حال الدراما ووضع أسس وقواعد المواجهة. يذكرنى هذا الموقف بالصراع القديم الذى كان كثيرًا ما ينشب بين الوزيرين التاريخيين صفوت الشريف (الإعلام) وفاروق حسنى (الثقافة)، كل منهما كان حريصًا على أن تصل الرسالة للرئيس الأسبق حسنى مبارك أنه يعلم بالضبط ما هو المطلوب، ولا بأس من أن يتلقى كل منهما ضربة تحت الحزام من الآخر، صفوت الشريف كان أكثر مباشرة فى توصيل الرسالة، حكى لى أحد الشعراء أنهم كلفوه بكتابة أوبريت لاحتفالات أكتوبر التى يحضرها الرئيس، فكتب تلك الشطرة الشاعرية (عايزين عبور تانى)، فقال له صفوت لا يجوز ونحن نحتفل بالرئيس نقول له (عايزين عبور تانى) وبعد أن أغمض عينيه قليلًا، أتحدث عن صفوت الشريف، قال له خليها (عايشين عبور تانى)، وهو بالفعل ما حدث.

أتذكر أنه بمجرد أن تردد أن هناك غضبا رسميًا بسبب حال الدراما امتلأت (السوشيال ميديا) بخبر يتصدره مسؤول معلنا أنه سوف يقدم حياة رجل الاقتصاد العبقرى طلعت باشا حرب، فى مسلسل، وكأنها المرة الأولى التى نقدم فيها مسلسلًا عن شخصية لها دور وطنى فى حياتنا، سبق أن أنتجنا مسلسلات منزوعة الحضور والإبداع عن قاسم أمين محرر المرأة ومصطفى مشرفة عالم الذرة وهدى شعراوى المناضلة من أجل حقوق المرأة، هل لاحظتم بعدها أى تغيير حقيقى فى الشارع؟، الأهم هل تبقى شىء فى الذاكرة لتلك المسلسلات.

هل تعتقد بمجرد أن يرى الناس طلعت حرب مجسدًا على الشاشة، سوف تنصلح المنظومة وتختفى دراما (السرسجية) كما يصفها رجل الشارع وأيضا ما دأبنا على وصفهم بـ(النخبة)، تكتشف أن الطرفين اتفقا على أن يهاجموها فى الصباح بينما فى المساء يضبطون ساعاتهم وحياتهم على مواعيد عرض مسلسلات (السرسجية).

تابعت عددًا من المبدعين الذين صاروا خارج المنظومة ينشرون صورة لهم، وكل منهم يحدوه الأمل أن يقرأ اسمه بطلًا لعمل فنى مما تطلق عليه الدولة هادف.

وهكذا نشر أحدهم صورته مرتديا زى الموسيقار محمد عبدالوهاب، مشيرًا إلى أن كاتبا كبيرًا ومخرجًا مخضرمًا أعلنا استعدادهما لتقديم حياة موسيقار الأجيال، على شرط أن يلعب هو دور عبدالوهاب.

هو يعتقد أنه بمجرد أن يقرأ من بيدهم الأمر هذا الخبر سوف يسارعون بالتعاقد معه ويحقق الأمل القديم الذى يحلم به منذ نصف قرن، بأن يصبح نجمًا يشار له بالبنان وأيضا بالملايين، وكأن المشكلة هى فقط فى العثور على عمل فنى يتناول حياة إحدى الشخصيات المؤثرة فى حياتنا.

ملحوظة أثناء كتابة هذه الكلمة اتصل بى مسؤول من مكتب وزير الثقافة ليؤكد أن الاجتماع الذى وجهوا لى الدعوة لحضوره تم تأجيله لأجل غير مسمى، أعتقد أنه سيظل (أجل غير مسمى)، ربما هناك فى الوزارة من تنبه إلى أن الأمر صار أقرب إلى صراع هزلى بين إعلام وثقافة، ولا بأس أن يتركوا الأمر هذه المرة رهن قبضة الإعلام، وحتى إشعار آخر!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمرات الدراما حتى آخر نفس مؤتمرات الدراما حتى آخر نفس



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt