توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موسم ضرب فاتن حمامة!!

  مصر اليوم -

موسم ضرب فاتن حمامة

بقلم: طارق الشناوي

أتابع العديد مما ينشر على السوشيال ميديا، وهى توجه بضراوة ضربات مسمومة إلى فاتن حمامة، وكثيرًا ما تدعم بلقطات أرشيفية لكل من سناء جميل ومريم فخر الدين وكل منهما تنهال على فاتن بكلمات لها مذاق اللكمات.

أكثر من فنان وفنانة مؤخرًا حكى كيف مثلا أن فاتن اشترطت قبل توقيع العقد إجراء (تيست) كاميرا حتى تتأكد من صلاحيته للدور، وممثلة قالت إنها اعترضت على ملابسها، وهكذا.

بداية فاتن حمامة لم تكن ملاكًا، ولا يوجد فى هذه الدنيا ملائكة، إلا أنها ليست أبدا شيطانا، كما يحلو لهم تصدير صورة ذهنية عنها، فاتن لم تولد وفى فمها ملعقة من ذهب، واجهت ابنة مدينة المنصورة الكثير من العقبات، وقفزت فوقها تباعا، وحافظت على حب الناس، طوال عقود من الزمان، وأضاف المصريون إلى فاتن صفة الاحترام، بل كثير من الأسر المصرية- الطبقة المتوسطة تحديدًا- كانت تحرص أن تضع صورة فاتن فى غرفة الصالون، كنوع من الاعتزاز بهذه الفنانة باعتبارها جزءًا من أفراد الأسرة، تلقت فاتن ضربات متعددة طوال مشوارها، وبعضها كان قاسيا وموجعًا، فى الستينيات مثلا قبل هزيمة ٦٧، أيقنت استحالة البقاء فى مصر، وهاجرت إلى لبنان ولم تعد إلا بعد مجىء السادات، كانت ميولها السياسية متوافقة مع السادات، رغم أن عبدالناصر كلف رئيس الوزراء زكريا محيى الدين بالعمل على عودة فاتن قائلا له (فاتن ثروة قومية).

عندما نطل على فاتن بعيون فنان معاصرـ فهو يراها بزاوية يختلط فيها الخاص بالعام، ولهذا من الممكن أن يشعر بكراهية، مثلا هى التى اختارت نيللى كريم وأحمد الفيشاوى فى مسلسل (وجه القمر)، كانت هناك ترشيحات أخرى، بينهم شقيق نجمة ولكنها رفضته واختارت أحمد الفيشاوى، وقالت عنه ولا يزال رأيها صائبا (أحمد ممثل شاطر لكنه غير ملتزم)، بينما كانت نيللى كريم لها تجربة واحدة غير ناجحة فى التليفزيون، أحبطت بعدها نيللى، ولم تنقذها سوى مكالمة فاتن وهى ترشحها للقيام بدور ابنتها.

من الناحية المهنية والمنطقية المخرج هو المسؤول عن ترشيح الممثلين، ولكن فى بلدنا كبار النجوم هم الذين تسند لهم تلك المهمة، مثلا عادل إمام له رأى نهائى فى كل الترشيحات، بما فيها عامل الشاى والقهوة فى الاستوديو يجب أن يحظى بموافقته.

عدد من جيل فاتن وجدوا فى لقب (سيدة الشاشة العربية) تعاليا عليهم، من أطلق هذا اللقب هو الكاتب الصحفى اللبنانى الكبير محمد بديع سربية، وهو نفسه الذى أطلق على سعاد حسنى (سندريلا)، فاتن لم تطلب ذلك بل لم تكتب أبدا هذا اللقب على الشاشة، بينما تاريخيًا كان المخرج صلاح أبوسيف هو أول من اطلق على فاتن عام ١٩٥٥ فى عز التنافس بين فاتن وماجدة وشادية وهند ومريم، أطلق عليها باعتباره أيضا منتج الفيلم وتتر (لك يوم يا ظالم ) يشهد على ذلك (ممثلة مصر الأولى).

ولم تطلب فاتن أبدا تكرار اللقب فى أى فيلم، الفنانة الكبيرة سناء جميل اعتقدت أن فاتن رفضت فيلم بداية نهاية فى دور (نفيسة) بسبب قبح البطلة، وأسند صلاح أبوسيف الدور إليها، فاتن لم تكن تريد وقتها تقديم شخصية عاهرة ولم يكن القبح الشكلى أبدا أحد أسباب رفضها للدور.

بعد أن شاهدت الفيلم فى عرض خاص أعلنت بعدها لصلاح ندمها وقالت له (الدور حلو كان عندك حق يا صلاح)، سناء جميل لم تصل لها المعلومة كاملة واعتقدت أن فاتن تقلل من إنجازها ولهذا كانت تهاجمها فى كل أحاديثها.

يجب أن نذكر تاريخيا وبالأرقام أنه فى الخمسينيات كان أجر فاتن حمامة ٥ آلاف جنيه، بينما أعلى أجر بين النجمات المنافسات لا يتجاوز ٤ آلاف جنيه.

فاتن لم تكن توجه طاقتها أبدا لضرب الآخرين ولكنها كانت فقط مشغولة بفاتن، بينما السوشيال ميديا حاليًا مشغولة بالمشاركة فى (موسم ضرب فاتن حمامة)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسم ضرب فاتن حمامة موسم ضرب فاتن حمامة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt