توقيت القاهرة المحلي 14:25:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفلوس الفلوس الفلوس!

  مصر اليوم -

الفلوس الفلوس الفلوس

بقلم: طارق الشناوي

بسبب احتياجه للمال، عاد جيم كارى إلى التمثيل مجددًا بعد اعتزاله، بعد نفاد مدخراته. سبق أن فعلها أيضًا آل باتشينو، بينما عمر الشريف كان واضحًا جدًّا، فهو كثيرًا ما كان يقبل فى العشرين عامًا الأخيرة من حياته المشاركة فى أى مساحة درامية من أجل تسديد التزاماته، رغم أنه كان ينفق أغلبها على مائدة القمار. عمر يعتقد أن الله يرزقه من أجل إسعاد الدائرة القريبة منه، التى يشعر بأن عليه تحمُّل مسؤوليتها.

خلال عقد الثمانينيات، الفنانة الرائعة سامية جمال اضطرت للعودة إلى الرقص مع تحية كاريوكا ضمن استعراضات كان يقدمها سمير صبرى فى أحد الفنادق الكبرى، وليستا هما فقط ولكن أيضًا المطرب الشعبى الكبير عبدالعزيز محمود، والمطربة رجاء عبده التى لا يزال يردد لها (السميعة) رائعتها: (البوسطجية اشتكوا من كتر مراسيلى) تأليف أبوالسعود الإبيارى وتلحين محمد عبدالوهاب.

عندما كانت تحية وسامية ترقصان معًا، كثيرًا ما كانتا تتلقيان عبارات (تنمر) وسخرية تُذكّرك على الفور بدور تحية العالمة المعتزلة (نعيمة ألماظية) فى (خلِّى بالك من زوزو)، إلا أنه الاحتياج المادى، بعد أن تضاءل الحضور على الشاشات، وما فعلته سامية أنها بمجرد أن سددت ديونها اعتذرت لسمير صبرى عن عدم الاستمرار، وبعدها توقفت تحية عن تقديم النمرة بمفردها.

أليسوا بشرًا يمتلكون مهنة يتكسبون منها؟.. نظريًّا صحيح، إلا أن العمل الفنى له وجه آخر.. وبالمناسبة حتى الضحك للضحك بعيدًا عن التعبير الفج الذى دأبنا على أن نستخدمه، وهو «أين الرسالة؟».. الضحك للضحك رسالة وقيمة أيضًا، إلا أنه فى كل الأحوال، يظل على الفنان المحافظة على تاريخه، حتى عندما يعمل من أجل المال فقط، إلا أنه لا يضحى بكرامته ولا بمكانته.

عماد حمدى نموذج صارخ، فهو ممثل «عتويل»، فتى الشاشة الأول منذ منتصف الأربعينيات، دار به الزمن لكى يقبل أدوارًا ليست فقط بمساحات محدودة، ولكن كان عليه أيضًا أن يقبل باسمه على (الأفيش) و(التترات) فى مكانة متواضعة. فى نهاية السبعينيات استمع الجمهور لأول مرة إلى صراخه معلنًا غضبه، عندما شارك فى فيلم (سونيا والمجنون) المأخوذ عن (الجريمة والعقاب) لديستوفسكى، والأبطال نجلاء فتحى ومحمود ياسين ونور الشريف، وأثناء عرض (نسخة العمل) التى تسبق العرض الجماهيرى، اكتشف أن المخرج حسام الدين مصطفى ألغى اغلب مشاهده، فتواصل معه تليفونيًّا يسأله، وتلقى أقسى إجابة: (الفيلم كان يجب اختصاره، وأنا لا أستطيع أن أحذف لقطة واحدة فيها نجلاء أو محمود أو نور، الجمهور يقطع التذكرة من أجل رؤيتهم، فلم أجد أمامى إلا عماد حمدى).

الاحتياج المادى ظل يطارد عماد حتى الرحيل، ولهذا كان يكرر المشاركة فى أعمال لا تليق به، وهو ما انطبق على مريم فخر الدين، بينما أعلنت مؤخرًا نجوى فؤاد أنها لو وجدت مَن ينفق عليها فستتحجب وتعتزل.

الآن.. لو سألت فنانًا: لماذا وافق على أداء هذا الدور؟، ستأتى الإجابة الموثقة: «أسدد الأقساط»، وتكتشف أنها ليست أقساط مدارس الأولاد، ولكن (فيلا فى الساحل الشمالى).

روى لى المخرج صلاح أبوسيف أنه فى منتصف الخمسينيات عندما قرر تغيير جلده الفنى، ولم يكن أمامه سوى الإنتاج، اختار (لك يوم يا ظالم)، المأخوذ عن قصة (تيريز زاكان)، لإميل زولا.

السيدة زوجته رهنت أساورها، وبطلة الفيلم فاتن حمامة أجلت حصولها على أجرها، والطباخ أرجأ حصوله على أجره ستة أشهر، وحققت التجربة نجاحًا أدبيًّا وماديًّا لكل مَن شارك فيها، وحظيت وقتها فاتن حمامة، وللمرة الأولى والأخيرة، على لقب (ممثلة مصر الأولى)، ولم تكررها.. وتلك حكاية أخرى، إلا أنها فى النهاية تقاضت ضِعف أجرها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلوس الفلوس الفلوس الفلوس الفلوس الفلوس



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt