توقيت القاهرة المحلي 15:37:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز!!

  مصر اليوم -

«المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز

بقلم: طارق الشناوي

فى عيد ميلاد (جارة القمر) التسعين الذى توحد العالم كله على صوتها وليس فقط اللبنانيين، تذكرت مصير ثلاث قصائد سجلتها فيروز قبل نحو ٤٠ عاما من تلحين الموسيقار الكبير رياض السنباطى لتليفزيون الكويت، إلا أنها لم تشأ أن تفرج عنها للتداول العام، يقولون إن فيروز لم تتحمس لطرحها للجمهور لا أمس ولا اليوم ولا الغد.

فى حوار قديم لزياد الرحبانى، لم يتحدث مباشرة عن مصير القصائد الثلاث، وأعتقد أنه ربما قبل التسجيل طلب حذف هذا السؤال فى إطاره المباشر، إلا أنه تناول موسيقى سيد درويش وزكريا أحمد ومحمد عبدالوهاب ووصفها بأنها مثل «المناقيش» سريعة وسهلة الهضم، على عكس موسيقى رياض السنباطى الرائعة ، لكنها صعبة التناول، أقصد قطعا التداول، فهل هذا هو السر الحقيقى لعدم طرحها، لاتزال فيروز تحتفظ بها فى مكتبتها، كما أن التليفزيون الكويتى باعتباره مالكا لها لديه نسخة، إلا أنه من المستحيل أن يسمح بطرحها بدون ضوء أخضر من فيروز.

السؤال الثانى الذى كان يتردد بقوة، وإن كنت أعتقد أنه صارالآن من المستحيل تحقيقه، وهو حضور فيروز لأرض المحروسة لتضىء ليالينا الغنائية.

فى كل موسم، فى كل مهرجان، بل فى كل حفل غنائى يقام فى القاهرة يتردد اسم المطربة الكبيرة ودائما ما تغيب، عندما تفكر دار الأوبرا المصرية فى إقامة مهرجان غنائى، فلا شك أن أكبر صوت عربى يحتل المقدمة هو فيروز، وهكذا تبدأ المفاوضات، وتتعثر ثم تتعطل لغة الكلام، ولا يصل الأطراف إلى اتفاق مشترك ولا إلى أرض محايدة.

شرط فيروز الذى تتناقله أجهزة الإعلام المصرية، هو المليون دولار، بالمناسبة كثيرا ما كذبه المكتب الإعلامى الخاص بفيروز، ثم لا تلبث المفاوضات أن تبدأ فى الدورة التالية للمهرجان، وتحدد فيروز شرط المليون دولار، وهو ما تراه دار الأوبرا مبالغا فيه ومتجاوزا أيضا إمكاناتها. ردد البعض أن هذا شرط تعجيزى تفرضه فيروز حتى تتهرب من الغناء فى مصر، تعتذر فيروز ليس بسبب المليون دولار، لكن لأنها لم تعد تحب الترحال خارج بيروت، عدد مرات حضور فيروز للقاهرة لا يتجاوز أصابع اليدين آخرها كان قبل أكثر من ٣٠ عاما!.

فيروز والرحبانية شكلوا فى الوجدان الغنائى العربى قطبا موازيا للغناء المصرى، لا يعنى التوازى بالضرورة أن القطبين متساويان فى القوة، متضادان فى الاتجاه، فيروز والرحبانية قدما للأغنية مذاقا مختلفا وليس متناقضا، ليس فقط على مستوى الألحان وأسلوب الغناء، لكن أيضا الكلمة الشاعرية عند منصور وعاصى، وبعد ذلك زياد لا نستطيع أن نعتبرها امتدادا ولا ترديدا لما كتبه شعراء الأغنية الكبار فى مصر، ولم تغن فى مصر إلا لسيد درويش مثل «طلعت يا محلا نورها» و«الحلوة دى قامت تعجن فى البدرية»، وللموسيقار محمد عبدالوهاب قصائد «مربى» و«سكن الليل» و«سهار»، وعدد من أغانيه القديمة مثل «خايف أقول اللى فى قلبى»، وبتوزيع موسيقى للرحبانية سوف تجد أن نبض التوزيع الموسيقى الرحبانى كان له طغيان وسيطرة على الجملة اللحنية (الوهابية).

اختيارات فيروز هى حق مطلق لها، والثمن الذى تطلبه- لو كان صحيحا- لإحياء الحفل وللفرقة الموسيقية والكورال المصاحب لها فى القاهرة، لا أراه مبالغا فيه، ثم راجعوا أجور عمرو دياب ونانسى وشيرين وهيفاء وغيرهم فى الحفلات.

قال عنها الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب إنها صوت يسمو على التقييم البشرى منبعه من السماء، كل سنة وقيثارة السماء تملأ حياتنا إبداعا، أتمنى أن يخرج زياد القصائد الثلاث من خزانة فيروز، ويعيد التوزيع الموسيقى لتلك الألحان، ليمنحها بعد ٤٤ عاما مذاقا عصريا بطعم (المناقيش)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز «المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt