توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز!!

  مصر اليوم -

«المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز

بقلم: طارق الشناوي

فى عيد ميلاد (جارة القمر) التسعين الذى توحد العالم كله على صوتها وليس فقط اللبنانيين، تذكرت مصير ثلاث قصائد سجلتها فيروز قبل نحو ٤٠ عاما من تلحين الموسيقار الكبير رياض السنباطى لتليفزيون الكويت، إلا أنها لم تشأ أن تفرج عنها للتداول العام، يقولون إن فيروز لم تتحمس لطرحها للجمهور لا أمس ولا اليوم ولا الغد.

فى حوار قديم لزياد الرحبانى، لم يتحدث مباشرة عن مصير القصائد الثلاث، وأعتقد أنه ربما قبل التسجيل طلب حذف هذا السؤال فى إطاره المباشر، إلا أنه تناول موسيقى سيد درويش وزكريا أحمد ومحمد عبدالوهاب ووصفها بأنها مثل «المناقيش» سريعة وسهلة الهضم، على عكس موسيقى رياض السنباطى الرائعة ، لكنها صعبة التناول، أقصد قطعا التداول، فهل هذا هو السر الحقيقى لعدم طرحها، لاتزال فيروز تحتفظ بها فى مكتبتها، كما أن التليفزيون الكويتى باعتباره مالكا لها لديه نسخة، إلا أنه من المستحيل أن يسمح بطرحها بدون ضوء أخضر من فيروز.

السؤال الثانى الذى كان يتردد بقوة، وإن كنت أعتقد أنه صارالآن من المستحيل تحقيقه، وهو حضور فيروز لأرض المحروسة لتضىء ليالينا الغنائية.

فى كل موسم، فى كل مهرجان، بل فى كل حفل غنائى يقام فى القاهرة يتردد اسم المطربة الكبيرة ودائما ما تغيب، عندما تفكر دار الأوبرا المصرية فى إقامة مهرجان غنائى، فلا شك أن أكبر صوت عربى يحتل المقدمة هو فيروز، وهكذا تبدأ المفاوضات، وتتعثر ثم تتعطل لغة الكلام، ولا يصل الأطراف إلى اتفاق مشترك ولا إلى أرض محايدة.

شرط فيروز الذى تتناقله أجهزة الإعلام المصرية، هو المليون دولار، بالمناسبة كثيرا ما كذبه المكتب الإعلامى الخاص بفيروز، ثم لا تلبث المفاوضات أن تبدأ فى الدورة التالية للمهرجان، وتحدد فيروز شرط المليون دولار، وهو ما تراه دار الأوبرا مبالغا فيه ومتجاوزا أيضا إمكاناتها. ردد البعض أن هذا شرط تعجيزى تفرضه فيروز حتى تتهرب من الغناء فى مصر، تعتذر فيروز ليس بسبب المليون دولار، لكن لأنها لم تعد تحب الترحال خارج بيروت، عدد مرات حضور فيروز للقاهرة لا يتجاوز أصابع اليدين آخرها كان قبل أكثر من ٣٠ عاما!.

فيروز والرحبانية شكلوا فى الوجدان الغنائى العربى قطبا موازيا للغناء المصرى، لا يعنى التوازى بالضرورة أن القطبين متساويان فى القوة، متضادان فى الاتجاه، فيروز والرحبانية قدما للأغنية مذاقا مختلفا وليس متناقضا، ليس فقط على مستوى الألحان وأسلوب الغناء، لكن أيضا الكلمة الشاعرية عند منصور وعاصى، وبعد ذلك زياد لا نستطيع أن نعتبرها امتدادا ولا ترديدا لما كتبه شعراء الأغنية الكبار فى مصر، ولم تغن فى مصر إلا لسيد درويش مثل «طلعت يا محلا نورها» و«الحلوة دى قامت تعجن فى البدرية»، وللموسيقار محمد عبدالوهاب قصائد «مربى» و«سكن الليل» و«سهار»، وعدد من أغانيه القديمة مثل «خايف أقول اللى فى قلبى»، وبتوزيع موسيقى للرحبانية سوف تجد أن نبض التوزيع الموسيقى الرحبانى كان له طغيان وسيطرة على الجملة اللحنية (الوهابية).

اختيارات فيروز هى حق مطلق لها، والثمن الذى تطلبه- لو كان صحيحا- لإحياء الحفل وللفرقة الموسيقية والكورال المصاحب لها فى القاهرة، لا أراه مبالغا فيه، ثم راجعوا أجور عمرو دياب ونانسى وشيرين وهيفاء وغيرهم فى الحفلات.

قال عنها الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب إنها صوت يسمو على التقييم البشرى منبعه من السماء، كل سنة وقيثارة السماء تملأ حياتنا إبداعا، أتمنى أن يخرج زياد القصائد الثلاث من خزانة فيروز، ويعيد التوزيع الموسيقى لتلك الألحان، ليمنحها بعد ٤٤ عاما مذاقا عصريا بطعم (المناقيش)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز «المناقيش» سر تعثر لقاء السنباطى وفيروز



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt