توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خوفًا من الاتهام بالسرقة!!

  مصر اليوم -

خوفًا من الاتهام بالسرقة

بقلم: طارق الشناوي

كثيرًا ما أعثر وأنا أتصفح الإيميل على قصة درامية أو سيناريو أرسله أحد الهواة من أجل مساعدته فى الوصول إلى من بيدهم الأمر، والحقيقة أننى أتجنب مجرد قراءة تلك الرسائل، وأطلب من الراسل أن يوثقها أولا حتى يضمن حقوقه الأدبية، أخشى أن يكتشف مثلا من تفضل بمراسلتى أن هناك من تقدم بعمل فنى به لمحة مما كتبه، وأصبح إما مشاركا فى الجريمة أو كحد أدنى متسترا عليها.

الأمر فعلا شائك جدا، وهو ما تعرضت إليه مؤخرا الشاعرة الموهوبة منة القيعى، التى تتلقى عددا من الرسائل المماثلة من شعراء، على أمل مساعدتهم، إلا أنها طلبت منهم ألا يرسلوا لها شيئا من هذا القبيل.

حكى لى عمى الشاعر الغنائى الكبير مأمون الشناوى أنه فوجئ بأحد العاملين فى محل بقالة بجواره يقول له إن شاعرا كبيرا قد عرض عليه كلمات أغانيه التى بدأ واحدة منها: (يا حبيبى قوللى)، إلا أن الشاعر الشهير سرقها منه، وعرض على عمى نحو ٢٠ أغنية تبدأ بـ(يا حبيبى) وأحيانا حبيبى، قال له مأمون الشناوى مستنكرا (جزء كبير من الأغانى التى كتبتها فيها حبيبى!)، ونصحه بألا يعرض أغانيه على من يمارسون المهنة.

لا أنكر قطعا.. من الممكن أن يلتقط أحدهم مقطعا من أحد الهواة ويكمل هو، ولكن هذا هو الاستثناء وليس القاعدة.

سبق أن اتهم أحد المؤلفين المغمورين كاتبنا الكبير أسامة أنور عكاشة بأنه يسطو على أعماله، وحدد (الراية البيضا)، واستغل وقتها نافذة جريدة الوافد التى اعتبرت أن أسامة (الناصرى) يجب سحقه والتنديد به، رحل أسامة ٢٠١٠ ومضى ١٥ عاما ولا يزال الكاتب المغمور مغمورا، لم تقدم له أى أعمال درامية.

حكى لى الشاعر الكبير عبد الوهاب محمد أنه عندما بدأت الجرائد تنشر اقتراب موعد غناء أم كلثوم لأولى أغانيه (حب إيه)، فوجئ بأن شاعرا آخر _ لا يزال على قيد الحياة _ والغريب أنه يتمتع بقدر لا ينكر من الموهبة، إلا أن حقده على عبد الوهاب محمد كان أكبر من موهبته، طالب بإيقاف تسجيل الأغنية وتقدم للقضاء بتلك الدعوى، وحصل عبد الوهاب محمد على البراءة، لأنه قبل أن يقدمها لأم كلثوم كان قد نشرها فى إحدى المجلات، قال لى عبد الوهاب محمد معقبا من فرط قسوة الاتهام: خشيت أن أكون فعلا قد سرقتها منه، لولا أننى تذكرت أن فى توقيت كتابتها كنت بالفعل أمر بنفس المشاعر التى رصدتها فى (حب إيه)، والغريب أن عبد الوهاب تسامح مع هذا الشاعر، الذى لا أنكر أبدا تمتعه بقدر من الموهبة، ولكنها كما يبدو الغيرة القاتلة.

أغلب الكبار تعرضوا لاتهامات بالسرقة، وبينهم وحيد حامد، حتى من صديقه الكاتب الكبير اللامع جمال الغيطانى، الذى اتهمه بأنه أخذ فيلمه (النوم فى العسل) من واحدة من رواياته (وقائع حارة الزعفرانى)، وتشكلت لجنة من كبار الأدباء أقرت بعدم ثبوت فعل السرقة، وتسامح وحيد مع جمال، وتصافيا، وهو ما تكرر مع فيلم (البرىء) الذى أدى فرط نجاحه إلى ادعاء عشرات، بينهم محترفون فى السيناريو، أنهم أصحاب القصة الدرامية.

متفهم قطعا سر تخوف الشاعرة منة القيعى، التى أعتبرها ضمن سلسلة نادرة جدا من شاعرات الأغنية الموهوبات، أذكر منهن نبيلة قنديل وفريال سلام وكوثر مصطفى وفاطمة جعفر التى كتبت (شنطة سفر) لأنغام، ثم خاصمت من بعدها الوسط الفنى وحملت حقيبتها وسافرت بعيدا عن الوسط الفنى!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خوفًا من الاتهام بالسرقة خوفًا من الاتهام بالسرقة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt