توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

  مصر اليوم -

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»

بقلم: طارق الشناوي

أيام قليلة لا تتجاوز ٧٢ ساعة قضيتها فى (الشارقة)، المدينة الدافئة بناسها الطيبيين وشعبها الكريم، وقيادتها الرشيدة، وحاكمها الشيخ سلطان بن محمد القاسمى (عاشق مصر).

إمارة تحمل فى هوائها شفافية تشبه أهلها، خالية من عوادم السيارات ومن عوادم البشر، أقصد (النيكوتين)، حيث إنه غير مسموح بالتدخين بكل أنماطه حتى فى المقاهى، الهواء النقى والنفوس النقية والمشاعر الدافئة هى العنوان.

شرفت باختيارى فى لجنة تحكيم الجائزة الكبرى (شمس) المعنية بالمحتوى العربى، وتلك هى الدورة الثانية، والتى يُحتفى فيها بالتميز العربى، فى العديد من وسائل الإعلام الرقمية والأفلام والبودكاست والأعمال المدعمة بالذكاء الاصطناعى.

شعرت حقيقة بالاطمئنان على حال الإبداع العربى؛ كل عضو فى اللجنة المكونة من خمسة، منوط به منح درجات لكل المتقدمين لنيل الجائزة، يراعى فيها تفرد الفكرة وجدية المحتوى والقدرة أيضًا على الوصول لأكبر دائرة جماهيرية. من البديهى أن تتباين المستويات، وتكتشف كالعادة عددًا لا بأس به من الموهومين إلا أن الموهوبين فقط هم الذين يمكثون فى الذاكرة. حكومة الشارقة تضع فى واحد من أهم أهدافها تشجيع الإبداع العربى، وتوجيه تحية لمن يستحق، ممثلة فى تلك الجائزة، التى قام بمنحها نائب حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن أحمد القاسمى، وشرفت مع كل أعضاء لجنة تحكيم الإبداع العربى بالحصول عليها.

على هامش تلك الجائزة كانت هناك مناقشات متعددة تتناول الخوف من الوحش القادم بقوة أقصد (الذكاء الاصطناعى)، الكل يحذر من تلك اللحظة التى نفقد فيها السيطرة ونسلم له عجلة القيادة، لنصبح خاضعين له، وكأنها تنويعة أخرى على (بيجماليون)، الأسطورة التى تتناول سطوة الجمال حتى أن من يصنع التمثال بسبب عشقه له يعبده، هذه المرة مع الذكاء الصناعى، سنظل خاضعين لرؤيته، عندما دخلنا عصر الآلة قدم شارلى شابلن فى منتصف الثلاثينيات فيلمه الأيقونى (الأزمنة الحديثة)، رأينا فيه كل هواجس البشر، حتى الخوف من البطالة، بعد أن سيطرت الآلة على كل مقدرات الحياة، وهو ما نرى إرهاصاته الآن، أغلب الصحفيين يشعرون بأنها أيام أو بضع سنوات على أكثر تقدير وسيتم الاستغناء عنا جميعًا، صاحب العمل لن يشعر بحاجته إلى كاتب المقال، خلال ثوانٍ سوف يحصل على مقال جاذب للقراءة، وبالمجان، سيفعلها ببساطة الذكاء الاصطناعى.


بعض من يعملون بالميديا صاروا كسالى، مثلًا من يعد برنامجًا يسأل الذكاء الاصطناعى عن الأسئلة، تأتى غالبًا (أرشيفية)، وهو ما عايشته شخصيًا عندما أرسل لى أحد الأصدقاء مقالات بتوقيع الذكاء الاصطناعى الذى انتحل شخصيتى، تناولت قضايا فنية، وبالفعل أستطيع مثلًا أن أرى أن المقال بناؤه سليم وله بداية ووسط ونهاية، ويتضمن معلومات صحيحة، إلا أنه ينطبق عليه توصيف مقال عام تنقصه الخصوصية، استمعت إلى محاكاة لأغنية كلثومية بكلمات تشبه مفردات رامى، وأنغام بها لمحة من السنباطى، وصوت اصطناعى يحاكى (الست)، لم أشعر أبدًا بأن تلك المحاولة التى قدمها الملحن عمرو مصطفى تشفى أبدًا ذائقتى الكلثومية.

الإبداع الفنى مصدره الوجدان، ومن المستحيل مهما تقدم العلم أن يحاكى الوجدان، ستظل هناك (لمحة) ناقصة.

فى جائزة (شمس الإبداع العربى) لم ينته دور لجنة التحكيم عند فقط إعلان الجوائز، بل امتدت المناقشات لتشمل كل أطياف الإبداع العربى، وكل الأسئلة المعلقة والحائرة، وبقى فى نهاية الرحلة وأنا فى طريق عودتى للقاهرة أن أتذكر كل هذا التقدير وكل تلك الحفاوة التى تلقيناها جميعًا من هيئة الإعلام المنظمة للمهرجان، ومن كل الذين التقيتهم من أهالى (الشارقة)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة» جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt