توقيت القاهرة المحلي 21:32:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا عزيزي إنها الحياة!

  مصر اليوم -

يا عزيزي إنها الحياة

بقلم: طارق الشناوي

على العديد من مواقع التواصل الاجتماعى تنشر الصور القديمة لمن كانا يومًا زوجين متحابين، وكل منهما يشيد بالآخر، وكيف أنه لا يمكن أن يشعر بالحياة إلا فى وجود الآخر، ثم- وكما كتب إبراهيم ناجى بصوت أم كلثوم: (وإذا الأحباب كلٌّ فى طريق).

آخر من احتل مقدمة المشهد هذا الأسبوع، محمد عبد المنصف، حارس مرمى الزمالك الشهير، وزوج الفنانة الموهوبة لقاء الخميسى، سبق أن التقيت منصف مرة واحدة قبل اعتزاله، واكتشفت أنه خفيف الظل، قال لى ضاحكا: (أنا كنت ناوى أمثل ولكن خفت منك تكتب عنى مقالا أتوقف بعدها عن حراسة المرمى وليس فقط التمثيل)، وتبادلنا الضحك، لا أحد يدرك التفاصيل أو يدعى من المذنب ومن الضحية، هناك فى العلاقات الإنسانية شىء مما هو (مسكوت عنه)، كل من الطرفين يتعمد الاحتفاظ به، لا تستطيع مهما ادعيت باقترابك من الطرفين امتلاك الحقيقة، سيظل فى المعادلة شىء ناقص؛ إنه فقط ما لم يبح به كل طرف، يعيشه ربما أو بالأحرى يتعايش معه، ولا يبوح به، ربما حتى لنفسه.

كل العلاقات بين الأفراد وحتى الدول ستجد فى لحظة زمنية شيئا ما من التناقض، بين ما هو معلن وما نمارسه على أرض الحقيقة، كان مثلا طه حسين كثيرا ما يقلل من إنجاز العقاد الأدبى، خاصة فى واحد من أبرز عناوينه (العبقريات)، وكان يُعزِى هجمات العقاد عليه بأنه كان يعانى من عقدة النقص، بسبب حصول عميد الأدب على دكتوراة من (السربون)، بينما العقاد لم ينل أكثر من الابتدائية، ورغم أن أضعف ما فى إنجاز العقاد الأدبى هو أشعاره التى لم تستطع مواصلة الحياة، قهرها الزمن، الذى لا يعرف المجاملة أو الخوف من سلاطة لسان العقاد، الذى كان عندما يغضب يصل فى سخريته إلى أقصى وأقسى الكلمات، إلا أن طه حسين فى لحظة رضا عن العقاد، رشحه لخلافة أحمد شوقى (أميرا) بعد عامين من رحيل شوقى، وذلك عام ١٩٣٤، الزمن لم يحتفظ أبدا للعقاد بشىء من الشعر، كانت هناك حالة من التسامح بين طه حسين وعباس العقاد، فخلع عليه تاج الإمارة.

تابعوا حتى العلاقة بين فريد الأطرش وعبد الحليم، صفحات الجرائد كانت تمتلئ بضربات متبادلة، بينما فى اللقاء الذى أجرياه فى التليفزيون اللبنانى، مطلع السبعينيات، تكتشف كم كانا فى الحقيقة متحابين، وفى تسجيل إذاعى تستمع إلى فريد الأطرش يغنى لحليم (على حزب وداد جلبى)، وعندما يسأل عبد الحليم عن الأغنية التى يتمنى تقديمها لفريد تأتى (الربيع) فى المقدمة، وأكد أنه سوف يغنيها تحية لفريد بعد رحيله، وعاش حليم ثلاث سنوات بعد فريد ولم يفعلها.

العلاقات العميقة بين أى شخصين، سواء فى الصداقة أو الحب أو الزواج، لا يمكن أن تحاسب أطرافها عما فعلوه فى زمن محدد أو تحت ظرف خاص أو وفقا لمشاعر.. وارد جدا أن تتبدل وتتغير، ويصبح هناك أقوال أخرى ومشاعر أخرى، لا أحد يستطيع وهو مطمئن أن يعلن بالضبط فى كل مرة الحقيقة المجردة.. حتى من يملكون القدرة والشجاعة على البوح، ستجدهم فى لحظة يعلنون أن الحقيقة التى كانوا مقرين بصحتها اكتشفوا كم كانوا مخطئين.

ليس من حقك أو حقى أن نعلن على الملأ وبكل ثقة رأينا فى علاقة عاطفية أو زوجية بين اثنين، تظل هناك تفاصيل مبهمة وأحيانا عصيّة على التفسير حتى عن أبطالها!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا عزيزي إنها الحياة يا عزيزي إنها الحياة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt