توقيت القاهرة المحلي 14:41:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

  مصر اليوم -

يوسف شاهين لا ملاك ولا شيطان

بقلم: طارق الشناوي

هل المطلوب فى الندوات التكريمية للمبدعين الكبار أن تتحول إلى حلقات ذكر يحرص عليها عدد من شيوخ (الطريقة)، لتصبح حالة من الدروشة.

مكانة يوسف شاهين استثنائية، ليس فقط المخرج العظيم، قدم نحو ٤٠ فيلما روائيا، أنا منحاز الى نحو ٧، أراها من أفضل ما قدمت الشاشات العربية.

فى الندوة التى أقامها مهرجان أسوان وأدارها الناقد أسامة عبد الفتاح، تسابق الجميع كتابا ومخرجين ونجوما فى الحديث عن الوجه الإيجابى، ولهم قطعا كل الحق، هل تلك هى الصورة كاملة؟

لو تحدثنا مثلا عن إخفاقات يوسف شاهين السينمائية أو تناقضاته الفكرية أو حتى نقاط ضعفه الإنسانية، هل تعتبر طعنا فى مخرجنا الكبير، حرص المتحدثون عن نفى صفة البخل، مثلا لو كانت صحيحة، هل هذا يعنى طعنًا فى مكانته، تذكرو فقط توفيق الحكيم الذى كان يضرب به المثل فى البخل.

لو قلت لكم إن سر تغيير ماجدة الرومى فى اللحظات الأخيرة (سكوت ح نصور) وإسناد دورها إلى لطيفة تدخل فى تغيير الدفة صفقة مالية . كان المتداول- قبل ربع قرن- أن ماجدة اعترضت على السيناريو، ولم يكن هذا صحيحا، أدرك يوسف شاهين، أن ماجدة الرومى بطلة فيلمه (عودة الابن الضال) كعادتها سوف تلتزم الصمت.

أستطيع أن أقول لكم إن تصوير (سكوت ح نصور) بدأ ويوسف شاهين محققا أرباحه وليس فقط التكاليف.


الفنان عادة يدافع عن الفيلم أو الأغنية لحظة الانطلاق، يوسف كثيرا ما دافع عن أفلام هو أول من يدرك نقاط ضعفها، هذا لم يمنع مثلا، أن يعترف فى حوار أجريته معه ٢٠٠١ عبر قناة (أوربت)، عندما سألته عن الأفلام التى يسقطها من تاريخه؟ أجابنى فيلمان (سكوت ح نصور) و(نساء بلا رجال).

كتبت وقتها عن فيلمه (سكوت ح نصور) مقال عنوانه (سكوت ح نهرج)، طبعا لم أنج من ضربات تحت الحزام، كما أنه انطلق فى العديد من الفضائيات يتجاوز الدفاع عن فيلمه إلى توجيه شتائم بالأب والأم لأننى خرجت عن (الكورس الشاهينى)، لم يكن شاهين ديمقراطيا كما يتردد، كما أنه لم يكن أول من حمل أفلامه على ظهره وطار بها للمهرجانات، سبقه مثلا محمد كريم ١٩٤٦ بفيلمه (دنيا)، الذى شارك فى المسابقة الرسمية الأولى لمهرجان (كان).

هذ لا ينفى أبدا أنه بالكاريزما ووهج النجومية وقبلهما ومعهما أيضا موهبته المتفردة، لعب دور البطولة فى منح اسم مصر مكانة خاصة على الخريطة العالمية، وهناك من سار بعده على الدرب مثل يسرى نصرالله، وأيضا المنتج الدؤوب محمد حفظى الذى ستجد اسمه فى العديد من المهرجانات العالمية خلال نحو أكثر من عشر سنوات متتالية وغيرهم من المبدعين الذين يمتلكون طموحا.

يوسف شاهين بكل المقاييس حالة خاصة، إلا أن هذا لا يمنع أن نطل عليه كإنسان بكل لحظات الضعف، وساعتها سندرك كم كان بطلا بل واستثنائيا .

يبقى فقط سؤال يؤرقنى: هل ساهم كرم مطاوع ككاتب وأيضا مساعد مخرج فى فيلمه الأهم (الأرض)، أشارت سهير المرشدى فى كلمتها خلال الندوة إلى هذا الدور، على (التترات) لن تجد أبدا إشارة إلى كرم مطاوع.

كلمة للتاريخ سألت كاتب سيناريو وحوار الفيلم حسن فؤاد قبل نحو ٤٠ عاما عن تلك الشائعة التى كانت تتردد همسا وصارت الآن منتشرة على (النت) أن كرم مطاوع هو صاحب اقتراح المشهد الأخير لمحمود المليجى متشبثا بالأرض؟

أجابنى: لا يوجد مشهد واحد أضيف للسيناريو!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوسف شاهين لا ملاك ولا شيطان يوسف شاهين لا ملاك ولا شيطان



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 08:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

الشرق الأوسط والغيبوبة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt