توقيت القاهرة المحلي 10:14:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

  مصر اليوم -

يوسف شاهين لا ملاك ولا شيطان

بقلم: طارق الشناوي

هل المطلوب فى الندوات التكريمية للمبدعين الكبار أن تتحول إلى حلقات ذكر يحرص عليها عدد من شيوخ (الطريقة)، لتصبح حالة من الدروشة.

مكانة يوسف شاهين استثنائية، ليس فقط المخرج العظيم، قدم نحو ٤٠ فيلما روائيا، أنا منحاز الى نحو ٧، أراها من أفضل ما قدمت الشاشات العربية.

فى الندوة التى أقامها مهرجان أسوان وأدارها الناقد أسامة عبد الفتاح، تسابق الجميع كتابا ومخرجين ونجوما فى الحديث عن الوجه الإيجابى، ولهم قطعا كل الحق، هل تلك هى الصورة كاملة؟

لو تحدثنا مثلا عن إخفاقات يوسف شاهين السينمائية أو تناقضاته الفكرية أو حتى نقاط ضعفه الإنسانية، هل تعتبر طعنا فى مخرجنا الكبير، حرص المتحدثون عن نفى صفة البخل، مثلا لو كانت صحيحة، هل هذا يعنى طعنًا فى مكانته، تذكرو فقط توفيق الحكيم الذى كان يضرب به المثل فى البخل.

لو قلت لكم إن سر تغيير ماجدة الرومى فى اللحظات الأخيرة (سكوت ح نصور) وإسناد دورها إلى لطيفة تدخل فى تغيير الدفة صفقة مالية . كان المتداول- قبل ربع قرن- أن ماجدة اعترضت على السيناريو، ولم يكن هذا صحيحا، أدرك يوسف شاهين، أن ماجدة الرومى بطلة فيلمه (عودة الابن الضال) كعادتها سوف تلتزم الصمت.

أستطيع أن أقول لكم إن تصوير (سكوت ح نصور) بدأ ويوسف شاهين محققا أرباحه وليس فقط التكاليف.


الفنان عادة يدافع عن الفيلم أو الأغنية لحظة الانطلاق، يوسف كثيرا ما دافع عن أفلام هو أول من يدرك نقاط ضعفها، هذا لم يمنع مثلا، أن يعترف فى حوار أجريته معه ٢٠٠١ عبر قناة (أوربت)، عندما سألته عن الأفلام التى يسقطها من تاريخه؟ أجابنى فيلمان (سكوت ح نصور) و(نساء بلا رجال).

كتبت وقتها عن فيلمه (سكوت ح نصور) مقال عنوانه (سكوت ح نهرج)، طبعا لم أنج من ضربات تحت الحزام، كما أنه انطلق فى العديد من الفضائيات يتجاوز الدفاع عن فيلمه إلى توجيه شتائم بالأب والأم لأننى خرجت عن (الكورس الشاهينى)، لم يكن شاهين ديمقراطيا كما يتردد، كما أنه لم يكن أول من حمل أفلامه على ظهره وطار بها للمهرجانات، سبقه مثلا محمد كريم ١٩٤٦ بفيلمه (دنيا)، الذى شارك فى المسابقة الرسمية الأولى لمهرجان (كان).

هذ لا ينفى أبدا أنه بالكاريزما ووهج النجومية وقبلهما ومعهما أيضا موهبته المتفردة، لعب دور البطولة فى منح اسم مصر مكانة خاصة على الخريطة العالمية، وهناك من سار بعده على الدرب مثل يسرى نصرالله، وأيضا المنتج الدؤوب محمد حفظى الذى ستجد اسمه فى العديد من المهرجانات العالمية خلال نحو أكثر من عشر سنوات متتالية وغيرهم من المبدعين الذين يمتلكون طموحا.

يوسف شاهين بكل المقاييس حالة خاصة، إلا أن هذا لا يمنع أن نطل عليه كإنسان بكل لحظات الضعف، وساعتها سندرك كم كان بطلا بل واستثنائيا .

يبقى فقط سؤال يؤرقنى: هل ساهم كرم مطاوع ككاتب وأيضا مساعد مخرج فى فيلمه الأهم (الأرض)، أشارت سهير المرشدى فى كلمتها خلال الندوة إلى هذا الدور، على (التترات) لن تجد أبدا إشارة إلى كرم مطاوع.

كلمة للتاريخ سألت كاتب سيناريو وحوار الفيلم حسن فؤاد قبل نحو ٤٠ عاما عن تلك الشائعة التى كانت تتردد همسا وصارت الآن منتشرة على (النت) أن كرم مطاوع هو صاحب اقتراح المشهد الأخير لمحمود المليجى متشبثا بالأرض؟

أجابنى: لا يوجد مشهد واحد أضيف للسيناريو!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوسف شاهين لا ملاك ولا شيطان يوسف شاهين لا ملاك ولا شيطان



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt