توقيت القاهرة المحلي 16:41:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ابعد يا شيطان... ابعد يا شيطان

  مصر اليوم -

ابعد يا شيطان ابعد يا شيطان

بقلم: طارق الشناوي

لم يصب أى منا بدهشة عندما قالت شيرين على خشبة المسرح، وهى ترثى صديقها الملحن الشاب محمد رحيم (ربنا يجعلها سيئة جارية) بدلا من (صدقة جارية)، وذلك فى دولة الكويت الشقيق، أثناء غنائها بعد توقف، تنبهت واعتذرت وتوقعت أن تلك الهفوة ستصبح (تريند)، وهو ما حدث.

أنا سعيد بعودة شيرين للغناء، صوتها يدخل مباشرة القلب، لأنه يخرج من القلب، انفلات شيرين على المسرح أحد ملامحها، قالت أثناء غنائها (أنا فضيحة).

فى كل الأحوال لا أتصور أن الموقف سيزيد عن مجرد زلة لسان تعودت عليها شيرين، وتعودنا أيضا منها على تلك التجاوزات غير المتوقعة، قطعا لم تقصد شيرين أن تسخر من صديقها الملحن الشاب الراحل، ولا أن تحيل الموقف التراجيدى إلى حالة كوميدية، لكن (أهو ده اللى صار).

سبق أن تعرضت شيرين لعقاب بالإيقاف عن الغناء فى نقابة الموسيقيين فى عهد هانى شاكر، بل أكثر من ذلك، قاطعتها أيضا الإذاعة رسميا ومنعت تداول أغانيها، لا أتصور أن النقيب الحالى، مصطفى كامل، لديه تلك المواقف الحادة.

ما يعنينى هو أن شيرين بدأت طريق التعافى من زوجها السابق الذى أراه بؤرة أزمتها، فهو لم يكن أمينا عليها ولا على بيتها، ونشر أكثر من فيديو على الملأ للتشهير بها، وهى فى حالة ثورة وغضب.

أنا لست فقط سعيدا بعودتها للغناء، لكن بشفائها من تلك الحالة المرضية التى سيطرت عليها، سعيد أيضا بها وهى تستعيد توازنها، شاهدت مقاطع من حفلها الأخير، طبعا زاد وزنها، إلا أن شيرين من الممكن خلال أشهر قليلة أن تستعيد رشاقتها، هى حاليا محاطة بطبيبها الأمين عليها.

كيف يأمن إنسان على نفسه، بينما كان أقرب الناس إليه يمسك بالمحمول ويصوره داخل بيته أو فى الاستوديو الخاص به، بكل تفاصيله فى لحظات غضبه وثورته، ثم ينشر ذلك على الملأ ويؤكد أنه تسريب؟، ليست مرة واحدة بل عشرات، وكلها ترمى إلى هدف واحد فضح وتجريس شيرين، تقديمها للرأى العام باعتبارها إنسانة منفلتة غير أمينة حتى على رعاية بناتها.

عدو شرس كان يقطن البيت يمسك بكاميرا، ذهبت فترة قصيرة للمستشفى لتلقى العلاج من الإدمان، وبيان من الأسرة متمثلا فى الأخ الصغير الذى وصفته بأنه ابنها، رغم فارق العمر البسيط بينهما، الشقيق أكد أن كل شىء على ما يرام، وتحت السيطرة، وأنها تستمتع بحياتها.

كل شىء فى الدنيا له علاج على شرط توفر الإرادة، وما أتابعه يؤكد أن شيرين تمتلك الإرادة وتصر على استكمال طريق الشفاء.

فى مطلع الألفية دخلت وجدان الشعب العربى كله، نجحت أن تحتل تلك المكانة الاستثنائية على مدى ربع قرن، إلا أنها وبفعل فاعل- الكل يعرفه- تمكن فى لحظات من تدمير هذه المكانة، التى تداعت أمامنا، ولا حل سوى أن تظهر فى الأفق معادلة أخرى، إنسان قادر على أن يحمى شيرين من شيرين.

ما رأيته فى حفل (الكويت) يؤكد لى، برغم هفوة اللسان، أن شيرين تعافت، وسوف تنطلق مجددا لتملأ حياتنا نغما وإبداعا، كل هذا وأكثر سوف يحدث على شرط أن تردد مع فايزة أحمد فى رائعتها (بيت العز يا بيتنا) هذا المقطع (ابعد يا شيطان.. ابعد يا شيطان)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابعد يا شيطان ابعد يا شيطان ابعد يا شيطان ابعد يا شيطان



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt