توقيت القاهرة المحلي 23:58:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جائزة غير جائزة!

  مصر اليوم -

جائزة غير جائزة

بقلم: طارق الشناوي

بين كل جائزة وأخرى تحصل عليها النجمة ربما لا يتجاوز الأمر بضع ثوان، ووصلنا أخيرًا من فرط سرعة تحقيقها للجوائز إلى مقياس (الفيمتو ثانية)، وحتى لا يسىء أحد التفسير، هى لا تسعى للجائزة، الجائزة هى التى تلهث وراءها.

مع كثرة المهرجانات فى مصر، صار حضور النجوم هو (ترمومتر) النجاح، ومع زيادة انشغال النجوم (السوبر) بتقديم أعمال متعددة عبر النوافذ الإعلامية والدرامية، بات أغلبهم يعتذرون، بينما النجمة صاحبة التاريخ، التى لا تتواجد كثيرا فى الاستوديوهات، وفى نفس الوقت تعشق الحضور الإعلامى، ولهذا توافق على كل الدعوات التى توجه إليها، تضمن كحد أدنى أن صورتها ستنشر وهى تحتضن التمثال، والناس عادة تصدق الصورة ولا تعنيهم الكواليس.

أعود معكم نحو ١٥ عامًا، عندما حكى لى الكاتب السينمائى الكبير وحيد حامد، أنه اكتشف أن عدد الجوائز التى حصل عليها طوال مشواره، الذى كان وقتها يقترب من ٤٠ عامًا، تشغل حجرتين فى منزله.. بدأ يلقى نظرة عليها، وجد أن نصفها على الأقل مجرد جوائز من مهرجانات وجمعيات ليس لها أى نصيب من القيمة أو المصداقية، فأخذها جميعًا وألقى بها إلى النيل، حيث كان موقع مائدته التى يجلس فيها يوميًا بالفندق، وقال لى مثلا قدم المخرج داود عبدالسيد سيناريو عظيما لفيلم (الكيت كات) مأخوذا عن رواية (مالك الحزين) لإبراهيم أصلان، وجدتهم يمنحونى أنا الجائزة كأفضل كاتب سيناريو، بينما لم أكن أنا قدمت شيئا يذكر لأصبح أهم كاتب فى العام!!

ما هى حالة الفنان وهو يقبل أمام جمهوره جائزة بينما يستشعر فى أعماقه أنها لا تمثل شيئا حقيقيا؟.

شاهدت عددًا من النجوم، وكل منهم يحتضن تمثالا أو شهادة وأمارات السعادة ترتسم على وجوههم، على اعتبار أنهم قد حققوا إنجازًا دوليا وكأنهم يحتضنون الأوسكار.

المؤكد أن هناك من يحيل الجائزة إلى وثيقة لمخاطبة الرأى العام، يقدم من خلالها رسالة تؤكد أنه مطلوب ومكرم. تسعى عدد من المهرجانات إلى استغلال نقطة الضعف هذه لدى النجوم وتخترع لهم جوائز، وعدد منهم يقرن الحضور بالجائزة.

أتذكر مثلًا الفنان الكبير صلاح السعدنى رُشح للتكريم فى مهرجان سينمائى واعتذر، وقال لى: أنا لا أستحق، فأنا لم أقدم شيئًا مهما على شاشة السينما، إبداعى تجده فى التليفزيون والمسرح.

سألت «صلاح السعدنى» لماذا لم تحقق نجاحًا جماهيريًا فى السينما لا أقول يتوافق ولكن فقط يقترب، مجرد اقتراب من رفيق الرحلة وأيام الصعلكة «عادل إمام».. قال لى: (ربنا شاور لعادل على السينما، وشاور لى على التليفزيون ولو كنت أحقق لشركات الإنتاج السينمائية نصف ما يضمنه لهم «عادل» بالتأكيد كانوا بحثوا عنى)!!

لا أتصور أنه استسلم بسهولة منذ بداية الطريق لفكرة المشاورة الإلهية، كان اسم «السعدنى» أكثر بريقًا وهم كجيل يطرقون باب الفن قبل نحو ٦٠ عامًا لم تكن أبدًا البدايات تشير إلى تلك المشاورة، بل كان اسم «صلاح السعدني» حتى على المستوى السينمائى يسبق «عادل إمام» و«نور الشريف». هل تغيرت قناعات صلاح مع الزمن؟،الأكيد أنه كان لا يقبل التكريم إلا وهو مقتنعا بجدواه.

كم فنانًا ومبدعا دخل إلى حجرة الجوائز الخاصة به فى منزله وبدأ فى فرزها، وهل واتته الشجاعة فى التخلص من الجوائز الزائفة؟، أتمنى أن يفعلوا ذلك، فقط عليهم ألا يلقوها مثل كاتبنا الكبير وحيد حامد فى النيل. المصرى الفرعونى القديم أوصانا قبل ٧ آلاف سنة ألا نلوث ماء النيل!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة غير جائزة جائزة غير جائزة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt