توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جائزة غير جائزة!

  مصر اليوم -

جائزة غير جائزة

بقلم: طارق الشناوي

بين كل جائزة وأخرى تحصل عليها النجمة ربما لا يتجاوز الأمر بضع ثوان، ووصلنا أخيرًا من فرط سرعة تحقيقها للجوائز إلى مقياس (الفيمتو ثانية)، وحتى لا يسىء أحد التفسير، هى لا تسعى للجائزة، الجائزة هى التى تلهث وراءها.

مع كثرة المهرجانات فى مصر، صار حضور النجوم هو (ترمومتر) النجاح، ومع زيادة انشغال النجوم (السوبر) بتقديم أعمال متعددة عبر النوافذ الإعلامية والدرامية، بات أغلبهم يعتذرون، بينما النجمة صاحبة التاريخ، التى لا تتواجد كثيرا فى الاستوديوهات، وفى نفس الوقت تعشق الحضور الإعلامى، ولهذا توافق على كل الدعوات التى توجه إليها، تضمن كحد أدنى أن صورتها ستنشر وهى تحتضن التمثال، والناس عادة تصدق الصورة ولا تعنيهم الكواليس.

أعود معكم نحو ١٥ عامًا، عندما حكى لى الكاتب السينمائى الكبير وحيد حامد، أنه اكتشف أن عدد الجوائز التى حصل عليها طوال مشواره، الذى كان وقتها يقترب من ٤٠ عامًا، تشغل حجرتين فى منزله.. بدأ يلقى نظرة عليها، وجد أن نصفها على الأقل مجرد جوائز من مهرجانات وجمعيات ليس لها أى نصيب من القيمة أو المصداقية، فأخذها جميعًا وألقى بها إلى النيل، حيث كان موقع مائدته التى يجلس فيها يوميًا بالفندق، وقال لى مثلا قدم المخرج داود عبدالسيد سيناريو عظيما لفيلم (الكيت كات) مأخوذا عن رواية (مالك الحزين) لإبراهيم أصلان، وجدتهم يمنحونى أنا الجائزة كأفضل كاتب سيناريو، بينما لم أكن أنا قدمت شيئا يذكر لأصبح أهم كاتب فى العام!!

ما هى حالة الفنان وهو يقبل أمام جمهوره جائزة بينما يستشعر فى أعماقه أنها لا تمثل شيئا حقيقيا؟.

شاهدت عددًا من النجوم، وكل منهم يحتضن تمثالا أو شهادة وأمارات السعادة ترتسم على وجوههم، على اعتبار أنهم قد حققوا إنجازًا دوليا وكأنهم يحتضنون الأوسكار.

المؤكد أن هناك من يحيل الجائزة إلى وثيقة لمخاطبة الرأى العام، يقدم من خلالها رسالة تؤكد أنه مطلوب ومكرم. تسعى عدد من المهرجانات إلى استغلال نقطة الضعف هذه لدى النجوم وتخترع لهم جوائز، وعدد منهم يقرن الحضور بالجائزة.

أتذكر مثلًا الفنان الكبير صلاح السعدنى رُشح للتكريم فى مهرجان سينمائى واعتذر، وقال لى: أنا لا أستحق، فأنا لم أقدم شيئًا مهما على شاشة السينما، إبداعى تجده فى التليفزيون والمسرح.

سألت «صلاح السعدنى» لماذا لم تحقق نجاحًا جماهيريًا فى السينما لا أقول يتوافق ولكن فقط يقترب، مجرد اقتراب من رفيق الرحلة وأيام الصعلكة «عادل إمام».. قال لى: (ربنا شاور لعادل على السينما، وشاور لى على التليفزيون ولو كنت أحقق لشركات الإنتاج السينمائية نصف ما يضمنه لهم «عادل» بالتأكيد كانوا بحثوا عنى)!!

لا أتصور أنه استسلم بسهولة منذ بداية الطريق لفكرة المشاورة الإلهية، كان اسم «السعدنى» أكثر بريقًا وهم كجيل يطرقون باب الفن قبل نحو ٦٠ عامًا لم تكن أبدًا البدايات تشير إلى تلك المشاورة، بل كان اسم «صلاح السعدني» حتى على المستوى السينمائى يسبق «عادل إمام» و«نور الشريف». هل تغيرت قناعات صلاح مع الزمن؟،الأكيد أنه كان لا يقبل التكريم إلا وهو مقتنعا بجدواه.

كم فنانًا ومبدعا دخل إلى حجرة الجوائز الخاصة به فى منزله وبدأ فى فرزها، وهل واتته الشجاعة فى التخلص من الجوائز الزائفة؟، أتمنى أن يفعلوا ذلك، فقط عليهم ألا يلقوها مثل كاتبنا الكبير وحيد حامد فى النيل. المصرى الفرعونى القديم أوصانا قبل ٧ آلاف سنة ألا نلوث ماء النيل!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة غير جائزة جائزة غير جائزة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt