توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كابوس الممثلة والكاتبة الكبيرة!!

  مصر اليوم -

كابوس الممثلة والكاتبة الكبيرة

بقلم: طارق الشناوي

تساءلت الممثلة الكبيرة والكاتبة الدرامية القديرة عبر صفحتها: هل يجوز الجمع بين معاشى نقابتى الممثلين والسينمائيين؟، جاءت إجابة عدد من المخضرمين، الذين ربما يؤرقهم نفس السؤال، إلا أنهم كما يبدو لديهم خبرة، وجاء الرد قاطعًا (لا يجوز الجمع بين معاشين)، تساءلت عن الرقم الأكبر؟، اكتشفت- إن لم تخنى الذاكرة- أن الممثلين ٩٠٠ جنيه فى الشهر (يدوبك ٢ كيلو لحمة)، بينما السينمائيون لا يتجاوز الرقم ما قيمته (كيلو وربع الكيلو فقط).

الفنانة تضاءل الطلب عليها بحكم الزمن، لأن خيال أغلب مخرجينا فى العادة لا تتجاوز ترشيحاتهم ما هو متواجد أمامهم على الشاشات، لا يبحثون أبدا عن وجوه غابت منذ زمن عن العيون، مهما كانت لديهم من موهبة، غالبا يقع الاختيار على من هو متواجد بكثرة فى أعمال أخرى، أتصور أن واجب النقابات الفنية، وخاصة الممثلين، إنعاش ذاكرة شركات الإنتاج والمخرجين بهؤلاء الكبار، وتحديث بياناتهم، كما أن على النقابة أيضا منحهم الفرصة للتواجد داخل الورش الفنية، التى تقيمها النقابات بين الحين والآخر، لضمان احتفاظهم بلياقتهم الجسدية والإبداعية، وقبل ذلك الوجدانية، ابتعاد الممثل عن الاستوديو عدة سنوات يحتاج إلى إعادة بث الطاقة مجددًا، ونزع كل مسببات الصدأ الإبداعى.

نشرت الفنانة أيضا (بوست) آخر تؤكد فيه أنها تعيش فى مأساة قادمة تطرق بابها الآن بقوة، فهى مثل الغالبية من المواطنين تقيم فى شقة مؤجرة، وبمقياس الزمن الماضى حى مثل المهندسين كان هدفًا لمن كان القسط الأكبر من أعمالهم فى ماسبيرو «إذاعة وتليفزيون»، ومثل أغلب السكان، كانت هى المسؤولة عن الترميم والإصلاح للشقة، حتى تستمر العمارة قادرة على الصمود، فهى شريكة أيضًا فى الشقة، إلا أنها فى القانون الجديد مجرد مستأجر سيطلب منها بعد ٧ سنوات على أكثر تقدير ضرورة الإخلاء.

بات عليها أن تعيش فى (كابوس) يهدد إحساسها بالأمان، حتى لو كان هناك بديل، يتم الحديث عنه، سيظل شبح الطرد يسرق منها هدوءها النفسى، وهو أمضى سلاح يملكه الإنسان ليقاوم به غدر الأيام، صارت تعيش مع تلك الهواجس الوجودية، والمستفيد الأكبر منها مكاتب المحامين، سواء كنت صاحب عقار أو مستأجرا، لابد من مكتب محام سينال أتعابه مضاعفة، وربما لو كنت صاحب بيت سيتفق معك على نسبة من بيع الشقة.. ولو كنت مستأجرا، ستجد نفسك ربما تسدد له مبلغا شهريا يوازى الأجرة التى ستدفعها، حتى يضمن لك أن تعود يوميا للحيطان الأربعة.

كيف يعيش إنسان سنواته الباقية، وهو لا يجد من يقف بجواره فى تلك المحنة؟، أغلبنا لم يفكر فى الغد، حتى لو كان هناك من تنبه وأودع تحويشة العمر فى البنك، فإنه مع تراجع قيمة الجنيه، لن تستطع تلك (التحويشة) أن تضمن له الستر من غدر الأيام.

أعلم أن البعض يرى أن هناك ملايين يعيش بعضهم تحت تهديد مخاوف أكبر، فهى فى النهاية تعيش حتى الآن فى واحد من أرقى أحياء القاهرة، ولديها معاش حتى لو كان لا يوفر لها أكثر من (٢ كيلو لحمة) فى الشهر، ولكن اسمه «معاش»، قطعًا ليست هى الأسوأ حالًا، إلا أنها الأجرأ فى القدرة على البوح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كابوس الممثلة والكاتبة الكبيرة كابوس الممثلة والكاتبة الكبيرة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt