توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يجرؤ على اقتحام «جدار الحياة»؟!

  مصر اليوم -

من يجرؤ على اقتحام «جدار الحياة»

بقلم: طارق الشناوي

مؤخرا، نشرت الفنانة الشهيرة شيرلى ماكلين مذكراتها باسم (جدار الحياة)، فى كتاب اعتمد بالدرجة الأولى على صور من أرشيفها الخاص، الذى تروى من خلاله الكثير.. لا تتحدث فقط عن الذين أحبوها، لكن أيضا من أحبتهم، بل وطلبت منهم الزواج ولم يعيروها اهتماما.

قبل أيام، تواصلت معى نجمة كبيرة وشرفتنى بأن اقترحت أن أسجل مذكراتها تليفزيونيا فى حلقات، وسعدت بالفكرة.. فهل تقول نجمتنا كل شىء. أعلم أنها لن تقول كل الحقيقة، فقط أتمنى ألا نضيف شيئا آخر يخاصم الحقيقة.

حتى الآن لم نعقد جلسات عمل، لكنى وجدت فكرة كتاب شيرى ماكلين صالحة لكى نستوحى منها حكايات من الصور، وهى قطعا كثيرة ومتعددة فى حياة نجمتنا، وتتجاوز نصف قرن من الزمان.

هناك عنصر أراه فاعلا يحرك الكثير من الحكايات، ويدفعنا أحيانا إلى حذف واقعة، وتهذيب أخرى، واختراع ثالثة، المجتمع بيده (العصمة)، صار أشد تحفظا فى السنوات الأخيرة، ولديه مقياس أخلاقى مباشر وصارم، يصادر حق الإنسان، بالتعبير الصادق عن نفسه ولحظات ضعفه.

ليس هذا فقط، بل هناك أيضا إحساس الإنسان مع مرور الزمن بأنه كان محور الحياة، مهما كان دوره صغيرا وربما كومبارس صامت، خاصة عندما يغيب شهود العيان، تصبح الفرصة مهيأة لكى يصول ويجول ويفعل ما يحلو له.

عدد من الوقائع التى يرويها النجوم لا تخاصم فقط الحقيقة، لكن أيضا المنطق، حتى من تسبقهم صورة ذهنية تؤكد أنهم لا يذكرون سوى الحقيقة، تكتشف فيما يقولونه الكثير من الأكاذيب.

أستثنى عددا محدودا جدا، على رأسهم عمر الشريف، فهو لا يعرف سوى أن يبوح بما يشعر به، سألته كيف وافق على أن يسبقه عادل إمام فى (تترات) فيلم (حسن ومرقص)؟ أجابنى ولا تفرق معى، أنا شعرت بأن عادل يريد أن يسبقنى فى كتابة اسمه قبلى، فطلبت من المنتج عماد أديب أن يحقق له ذلك، ثم أضاف: يجب أن أعترف بأن الجمهور يقطع التذكرة من أجل عادل، كما أن أجره أكبر منى.. وبديهى أن يتصدر (الأفيش).. لا تنس أنه لو لم يوافق عادل على أن أشاركه البطولة، ما كان من الممكن إنجاز هذا المشروع، ورغم ذلك عندما يسأل عمر عن أفضل ممثل مصرى يذكر فقط اسم أحمد زكى!!.

من القلائل الذين يذكرون الحقائق بدون مواربة أحمد رمزى، ومن الممكن أن يختلط عليه الأمر، ولا يدرك الفارق بين ما يقال أمام الكاميرا وما يراه كل الناس، وما ينبغى أن يظل داخل الغرف المغلقة.

يوسف شاهين من الذين رسموا صورة ذهنية عند الرأى العام أنه يقول فقط الحقيقة، إلا أن يوسف يذكر الحقيقة المغلفة فى كثير من الأحيان بتجاوز لفظى على شرط واحد أن تصب لصالحه.

أتذكر بعد (سكوت ح نصور) فتح النيران على كل من قال رأيا سلبيا فى الفيلم، ونال كاتب هذه السطور الكثير من تجاوزاته، وأعتبر أن الفيلم يعجز الكثيرون من أمثالى عن استيعاب مفرداته، ولهذا يهاجمونه، ولم يمض أكثر من عام، وكنت أجرى حوارا مع يوسف شاهين فى برنامج من إعدادى وتقديمى على قناة (أوربت) اسمه (عمالقة الفن السابع)، سألته ما هى الأفلام التى تسقطها من تاريخك الذى يربو على أربعين فيلما؟ قال لى فيلمان فقط: (نساء ورجال) و(سكوت ح نصور).

عندما أخرج فيلم (العصفور) الذى كتب عددا من أغانيه أحمد فؤاد نجم ولحنها الشيخ إمام وأشهرها (مصر يامه يا بهية)، سأله وزير الثقافة يوسف السباعى عن مؤلف الأغنية وملحنها؟ لم يأت على ذكر اسمى نجم والشيخ إمام وقال للوزير إنهما من الفولكلور القديم، حتى لا يصادر الفيلم.

ربما تلتمس العذر ليوسف شاهين فى الثانية، ولكن لا يوجد عذر فى الكذبة الأولى.

لا أتصور أن الفنان فى عالمنا العربى قادر على أن يقول سوى شىء من الحقيقة ليعلقها مثل شيرلى ماكلين على (جدار الحياة)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يجرؤ على اقتحام «جدار الحياة» من يجرؤ على اقتحام «جدار الحياة»



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt