توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حليم وعمرو مقارنة خارج الزمن!!

  مصر اليوم -

حليم وعمرو مقارنة خارج الزمن

بقلم: طارق الشناوي

من حق ورثة عبد الحليم حافظ حماية تراثه والحصول على حقوقهم المادية، على الجانب الآخر من حق أى مواطن أن يعلن مثلا أنه لا يطيق سماع عبد الحليم أو كما فعل إبراهيم عيسى عندما صرح بأن عمرو دياب حقق ما لم يستطع العندليب طوال مشواره أن يصل إليه.

دعونا نتفق أن كثيرين من مطربى أجيال ما بعد عبد الحليم لديهم قناعة بأنهم يتعرضون لظلم بيّن عندما يتم إقصاؤهم عن المشهد لصالح عبد الحليم، فى جلساتهم الخاصة يعلنون ذلك، لكنهم لا يجرؤون على البوح.

بالمناسبة لا أتفق مع رأى إبراهيم عيسى عندما يقارن بين إنجاز حليم وإنجاز عمرو معتبرا أن كفة عمرو هى الأرجح، المقارنة لا تستقيم مع نجاح حققه عبد الحليم منذ منتصف الخمسينيات، ونجاخ بدأه عمرو منذ مطلع الثمانينيات، تقريبا العمر الفنى لدياب ضعف عبد الحليم، مع مراعاة اختلاف الظرف التاريخى لكل منهما وأيضا التطور التقنى فى (الميديا) يجعل المقارنة مستحيلة وليست فقط غير منطقية.

عندما غنى المصريون للعندليب عام 1954 (على أد الشوق اللى فى عيونى يا جميل سلم)، كانت تلك هى إرهاصة نجاح جماهيرى طاغٍ، لم تكن فى مصر من أدوات الترويج سوى الإذاعة والأسطوانة والحفل، (ميال) 1988 لعمرو لعبت هذا الدور، وبالطبع كان نجاحا تراكميا، الفارق الزمنى بينهما 34 عاما نحو جيلين.

الزمن اختلف والترمومتر أيضا اختلف، ومع الزمن أستطيع أن أرى تفرد عبد الحليم واعتلاءه القمة مع اختفاء أو فى الحد الأدنى تراجع الأسماء الكبيرة التى سبقته مثل عبد العزيز محمود وكارم محمود ومحمد عبد المطلب وصولا لمحمد فوزى الذى بدأ يستشعر خفوت حضوره السينمائى منذ منتصف الخمسينيات، فريد الأطرش هو الاستثناء الذى صمد بين الذين سبقوا حليم زمنيا والفارق بينهما 19 عاما، عبد الوهاب توقف عن الغناء فى الحفلات واعتزل السينما، بل قرر الشراكة فى (صوت الفن) مع حليم ليتقاسما معا النجاح الأدبى والمادى.

عمرو تستطيع أن تدرك حضوره الطاغى عن طريق تراجع كل من واكبوه أو بدأوا قبله بسنوات قليلة، ظل عمرو هو الوحيد المتجدد القادر على اعتلاء القمة كل عام.


تساقط الآخرون تباعا وفقد بعضهم القدرة على هضم مفردات الزمن مثل محمد فؤاد، بعد أن كان هو المنافس الأول لعمرو فأصبح خارج الرقعة تماما.

المقارنة لها شروط، المطربة الأسطورة (ألمظ) فى زمنها وأيضا عبده الحامولى، لا يجوز أن تدخل ألمظ فى مقارنة مع أم كلثوم، ولا الحامولى فى مقارنة مع عبد الوهاب، ولكن من حقك أن تقارن حامد مرسى تلميذ سيد درويش الذى كان يحمل لقب (بلبل مصر)، بعبدالوهاب، وعندما انطلق عبدالوهاب بعده ببضع سنوات صار هو البلبل، واستحوذ أيضا على لقب (معبود النساء) الذى كان فى الماضى حكرا على الشيخ حامد مرسى.

عبد الحليم تواجد فى زمن كانت الدولة فيه ممثلة فى الضباط الأحرار خاضعة تماما لإرادة النظام وتستطيع الدولة منع الماء والهواء فى لحظات ولا وسيلة أخرى إلا تنفيذ إرادتها، صحيح أنها من المستحيل أن تفرض صوتا، بدليل فشل محاولة السادات وجيهان لتصعيد ياسمين الخيام، إلا أن هذا لا يعنى انتفاء قوة الدولة أو تراخى قبضتها.

الآن آلاف الفضائيات وتطبيقات السوشيال ميديا لا يستطيع أحد التحكم فيها، ورغم ذلك لا مصادرة على حق الناس فى اختيار مطربهم المفضل، من حقك أن تضع إنجاز عمرو فى مكانة استثنائية عبر التاريخ، ومن حقنا الاختلاف ولكن لا مصادرة على أحد!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حليم وعمرو مقارنة خارج الزمن حليم وعمرو مقارنة خارج الزمن



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt