توقيت القاهرة المحلي 00:41:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حليم وعمرو مقارنة خارج الزمن!!

  مصر اليوم -

حليم وعمرو مقارنة خارج الزمن

بقلم: طارق الشناوي

من حق ورثة عبد الحليم حافظ حماية تراثه والحصول على حقوقهم المادية، على الجانب الآخر من حق أى مواطن أن يعلن مثلا أنه لا يطيق سماع عبد الحليم أو كما فعل إبراهيم عيسى عندما صرح بأن عمرو دياب حقق ما لم يستطع العندليب طوال مشواره أن يصل إليه.

دعونا نتفق أن كثيرين من مطربى أجيال ما بعد عبد الحليم لديهم قناعة بأنهم يتعرضون لظلم بيّن عندما يتم إقصاؤهم عن المشهد لصالح عبد الحليم، فى جلساتهم الخاصة يعلنون ذلك، لكنهم لا يجرؤون على البوح.

بالمناسبة لا أتفق مع رأى إبراهيم عيسى عندما يقارن بين إنجاز حليم وإنجاز عمرو معتبرا أن كفة عمرو هى الأرجح، المقارنة لا تستقيم مع نجاح حققه عبد الحليم منذ منتصف الخمسينيات، ونجاخ بدأه عمرو منذ مطلع الثمانينيات، تقريبا العمر الفنى لدياب ضعف عبد الحليم، مع مراعاة اختلاف الظرف التاريخى لكل منهما وأيضا التطور التقنى فى (الميديا) يجعل المقارنة مستحيلة وليست فقط غير منطقية.

عندما غنى المصريون للعندليب عام 1954 (على أد الشوق اللى فى عيونى يا جميل سلم)، كانت تلك هى إرهاصة نجاح جماهيرى طاغٍ، لم تكن فى مصر من أدوات الترويج سوى الإذاعة والأسطوانة والحفل، (ميال) 1988 لعمرو لعبت هذا الدور، وبالطبع كان نجاحا تراكميا، الفارق الزمنى بينهما 34 عاما نحو جيلين.

الزمن اختلف والترمومتر أيضا اختلف، ومع الزمن أستطيع أن أرى تفرد عبد الحليم واعتلاءه القمة مع اختفاء أو فى الحد الأدنى تراجع الأسماء الكبيرة التى سبقته مثل عبد العزيز محمود وكارم محمود ومحمد عبد المطلب وصولا لمحمد فوزى الذى بدأ يستشعر خفوت حضوره السينمائى منذ منتصف الخمسينيات، فريد الأطرش هو الاستثناء الذى صمد بين الذين سبقوا حليم زمنيا والفارق بينهما 19 عاما، عبد الوهاب توقف عن الغناء فى الحفلات واعتزل السينما، بل قرر الشراكة فى (صوت الفن) مع حليم ليتقاسما معا النجاح الأدبى والمادى.

عمرو تستطيع أن تدرك حضوره الطاغى عن طريق تراجع كل من واكبوه أو بدأوا قبله بسنوات قليلة، ظل عمرو هو الوحيد المتجدد القادر على اعتلاء القمة كل عام.


تساقط الآخرون تباعا وفقد بعضهم القدرة على هضم مفردات الزمن مثل محمد فؤاد، بعد أن كان هو المنافس الأول لعمرو فأصبح خارج الرقعة تماما.

المقارنة لها شروط، المطربة الأسطورة (ألمظ) فى زمنها وأيضا عبده الحامولى، لا يجوز أن تدخل ألمظ فى مقارنة مع أم كلثوم، ولا الحامولى فى مقارنة مع عبد الوهاب، ولكن من حقك أن تقارن حامد مرسى تلميذ سيد درويش الذى كان يحمل لقب (بلبل مصر)، بعبدالوهاب، وعندما انطلق عبدالوهاب بعده ببضع سنوات صار هو البلبل، واستحوذ أيضا على لقب (معبود النساء) الذى كان فى الماضى حكرا على الشيخ حامد مرسى.

عبد الحليم تواجد فى زمن كانت الدولة فيه ممثلة فى الضباط الأحرار خاضعة تماما لإرادة النظام وتستطيع الدولة منع الماء والهواء فى لحظات ولا وسيلة أخرى إلا تنفيذ إرادتها، صحيح أنها من المستحيل أن تفرض صوتا، بدليل فشل محاولة السادات وجيهان لتصعيد ياسمين الخيام، إلا أن هذا لا يعنى انتفاء قوة الدولة أو تراخى قبضتها.

الآن آلاف الفضائيات وتطبيقات السوشيال ميديا لا يستطيع أحد التحكم فيها، ورغم ذلك لا مصادرة على حق الناس فى اختيار مطربهم المفضل، من حقك أن تضع إنجاز عمرو فى مكانة استثنائية عبر التاريخ، ومن حقنا الاختلاف ولكن لا مصادرة على أحد!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حليم وعمرو مقارنة خارج الزمن حليم وعمرو مقارنة خارج الزمن



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt